صنعاء نيوز -
صنعاء نيوز / الحديدة / أحمد كنفاني
أفتتح وزير النقل والأشغال العامة محمد قحيم، ومحافظ الحديدة عبدالله عطيفي اليوم الأحد، معرض الصور التوثيقية للمعالم الأثرية والتاريخية بالمحافظة.
ويهدف المعرض، الذي ينظمه فرع هيئة الآثار والمتاحف بالمحافظة بالتعاون مع جامعة الحديدة على مدى أربعة ايام، تحت شعار "الآثار مسؤولية الجميع"، إلى خلق وعي مجتمعي بأهمية الآثار ودورها في تشكيل الهوية الوطنية، وإيصال رسالة للمواطنين بأن الآثار ليست مجرد حجارة أو نقوش صامتة، بل هي هوية وتاريخ، والمحافظة عليها واجب ديني ووطني، خصوصاً في ظل ما تتعرض له من مخاطر وتهديدات.
ويوثق المعرض صوراً لمواقع أثرية في المحافظة استُهدفت وتضررت بفعل العدوان السعودي الأمريكي، منها مواقع مدرجة على قائمة التراث العالمي، في محاولات لطمس الهوية الثقافية والتاريخية.
وعقب الافتتاح، طاف الوزير قحيم والمحافظ عطيفي، برفقة وكيل أول المحافظة أحمد البشري ورئيس جامعة الحديدة الدكتور محمد الأهدل، في أروقة المعرض الذي يضم 157 صورة فوتوغرافية توثق أبرز المعالم التاريخية في مدينة الحديدة ومديريات "زبيد والتحيتا وبيت الفقيه والجراحي والمغلاف والمنيرة والزيدية والسخنة واللحية والزهرة والضحي والمراوعة والدريهمي"، تشمل الجوامع والقلاع والحصون والأضرحة وقبور الأولياء، إلى جانب صور لتماثيل وقطع أثرية تم تهريبها وبيعها في مزادات عالمية بطرق غير شرعية.
وأكد وزير النقل، أن الآثار هي ذاكرة الأمة الحية وشاهد على عظمة حضارتنا اليمنية.
وأشار الى ان افتتاح هذا المعرض رسالة واضحة بأن حماية موروثنا الثقافي أولوية وطنية لا تقل أهمية عن مشاريع البنية التحتية.
لافتا إلى أن وزارة النقل ستكون شريكاً فاعلاً في دعم جهود حماية المواقع الأثرية والحفاظ عليها.
وأكد أن تعمد العدوان السعودي الأمريكي في استهداف المواقع التاريخية يندرج ضمن مخطط واضح لتغييب الذاكرة الثقافية والتاريخية لليمن، الأمر الذي يحتم توحيد الجهود الرسمية والشعبية لصون هذا المكنون الإنساني وترسيخ حضوره في الوعي العام.
فيما نوّه محافظ الحديدة بما تختزنه المحافظة من مخزون تاريخي ثري يشكل رافداً للهوية اليمنية الأصيلة، وأكد التزام السلطة المحلية بمساندة المبادرات الرامية إلى إبراز هذا الموروث وتسليط الضوء عليه.
وأشار إلى ضرورة التكامل بين المؤسسات الحكومية والهيئات الأكاديمية والمنابر الإعلامية لنشر الثقافة المتعلقة بالآثار، ورفع مستوى الإدراك المجتمعي إزاء أخطار تهريب القطع الأثرية والتعدي عليها، بما يضمن بقاءها شاهداً للأجيال المقبلة.
فيما بين وكيل أول المحافظة أحمد البشري، أن المعرض يسلط الضوء على جانب من العمق التاريخي للحديدة، ويكشف حجم التحديات التي تواجه المواقع التراثية جراء ما تعرضت له، وشدد على أن الظرف الراهن يقتضي تفعيل الدور الشعبي في الذود عن الآثار باعتبارها مهمة تشاركية، إلى جانب مهام الجهات المعنية في توثيق ورصد التجاوزات التي تطال الصروح التاريخية.
من جهته لفت رئيس جامعة الحديدة الدكتور محمد الأهدل، إلى الدور المحوري للمؤسسات التعليمية في إسناد مساعي التوعية بالتراث، وتشجيع الدراسات العلمية المرتبطة بالإرث الحضاري، وتعميق صلة الطلبة بجذورهم التاريخية.
من جانبه أوضح مدير فرع هيئة الآثار والمتاحف بالحديدة درويش مضوني، أن المعرض يندرج ضمن مساعي الفرع لصون الموروث التراثي، ويستهدف بناء وعي مجتمعي راسخ بقيمة الآثار، وتعزيز الإحساس بالمسؤولية نحوها.
وأكد أن الغاية الجوهرية للمعرض تكمن في ترسيخ مفهوم أن الآثار تمثل هوية وتاريخاً، وأن الحفاظ عليها فريضة دينية واستحقاق وطني، لا سيما في ظل التهديدات الناجمة عن الاستهداف والتخريب والتهريب.
ونوّه مضوني إلى أن المعرض يشتمل كذلك على صور لقطع أثرية يمنية نُقلت إلى الخارج بأساليب غير قانونية، جرى تعقبها عبر المزادات العالمية، بما يعكس حجم الاستهداف الذي يطال الموروث الوطني.
وأضاف أنه تم عرض نماذج لمواقع تراثية بالمحافظة تعرضت لأضرار، بعضها مصنف ضمن سجل التراث العالمي، في محاولة لمحو الملامح الثقافية والتاريخية.
وشدد على الأهمية البالغة لدور الإعلام في تعميم الثقافة الأثرية، وإظهار جهود الدولة في التصدي لتهريب الآثار، مؤكداً أن المجتمع هو القاعدة الصلبة لحماية المواقع التاريخية وصون إرثها المشترك.
شهد الافتتاح، حضور مسؤول قطاع التعليم الفني بالمحافظة حسن هديش، ومدير فرع هيئة المساحة الجيولوجية ماجد الأهدل، ومدير آثار زبيد عبدالحبيب الذبحاني، ومدير آثار المراوعة حسن طه، وعميد كلية الفنون الجميلة الدكتور محمد المقري، وعضو اللجنة العلمية بهيئة الآثار الدكتور عبدالودود مقشر. |