shopify site analytics
*عدن تحتفي بأيقونة الشعر اليمني..اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم تنظم ندوة - عدن ترسم ملامح التعليم الإبداعي: ورشة نوعية تعزز دمج الثقافة والفنون بدعم "الألكسو - جنون أسعار الوقود والطاقة - بإدراج فني السيراميك والزخرفة إلى حقوله الإبداعية - ثقافة الاتكالية على الدولة في العراق: من التعليم إلى البطالة.. دائرة مغلقة - البطالة الوجه الخفي للأزمة الاقتصادية - ذمار: تتواصل حملة لإزالة الازدحام المروري ورفع البسطات والباعة المتجولين من شوارع مدي - احتفال بتخرج 209 طالبًا من المعهد التقني الصناعي بذمار - النشرة المسائية لوسائل الإعلام العبري لنهار الأربعاء الموافق 6  مايو 2026  - سياسة" الصدمة والرعب" تأثيرها ..ونتائجها في الحروب -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - 
تُقاس الأزمات الاقتصادية غالبًا بالأرقام والمؤشرات: تباطؤ النمو، تراجع الاستثمارات، ارتفاع التضخم. غير أن هناك وجهًا آخر أقل ظهورًا

الخميس, 07-مايو-2026
صنعاء نيوز -


بقلم: عمر دغوغي الإدريسي مدير مكتب صنعاء نيوز بالمملكة المغربية
[email protected]
https://web.facebook.com/dghoughiomar1


تُقاس الأزمات الاقتصادية غالبًا بالأرقام والمؤشرات: تباطؤ النمو، تراجع الاستثمارات، ارتفاع التضخم. غير أن هناك وجهًا آخر أقل ظهورًا في التقارير وأكثر حضورًا في الواقع اليومي، هو البطالة.
إنها الأثر الإنساني العميق لأي اختلال اقتصادي، والعلامة التي تكشف ما وراء الأرقام من معاناة وتحديات
ما وراء المؤشرات
عندما يتراجع الاقتصاد، تتأثر الشركات أولًا، فتقلّص نفقاتها وتؤجل مشاريعها، وغالبًا ما يكون تقليص فرص العمل من أولى الخطوات.
هنا تبدأ البطالة في الارتفاع، ليس كرقم مجرد، بل كحالة تمسّ آلاف الأسر فكل وظيفة تُفقد تعني دخلًا ينقطع، واستقرارًا يهتز، وحلمًا يتأجل
البطالة أثر اقتصادي واجتماعي
لا تقف آثار البطالة عند الجانب المادي فقط، بل تمتد إلى البعد الاجتماعي والنفسي.
فالعاطل عن العمل لا يفقد مصدر رزقه فحسب، بل قد يفقد جزءًا من ثقته بنفسه وشعوره بقيمته داخل المجتمع.
ومع مرور الوقت، قد تتحول البطالة إلى مصدر ضغط نفسي، وقد تفتح الباب أمام مشاكل اجتماعية أعمق
الشباب في قلب الأزمة
يُعدّ الشباب الفئة الأكثر تأثرًا بالبطالة، خصوصًا حديثي التخرج سنوات من الدراسة والتكوين قد تنتهي بواقع صعب من الانتظار وعدم اليقين.
وهذا التناقض بين الطموح والواقع يولّد إحباطًا قد ينعكس على نظرتهم للمستقبل وثقتهم في الفرص المتاحة
اختلال بين التعليم وسوق العمل
من أبرز أسباب البطالة وجود فجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل.
فحين لا تتوافق المهارات المكتسبة مع حاجيات الاقتصاد، يصبح من الصعب على الشباب الاندماج المهني.
وهذا يطرح تحديًا حقيقيًا أمام المؤسسات التعليمية لتطوير برامجها بما يتماشى مع التحولات الحديثة
الاقتصاد غير المهيكل حل مؤقت
في ظل غياب فرص العمل، يلجأ البعض إلى العمل في القطاع غير المهيكل.
ورغم أنه يوفر دخلًا مؤقتًا، إلا أنه يفتقر إلى الاستقرار والضمانات الاجتماعية، مما يجعله حلًا هشًا لا يعالج المشكلة من جذورها
نحو معالجة شاملة
مواجهة البطالة تتطلب رؤية شاملة تجمع بين تحفيز الاستثمار، ودعم المقاولات، وتشجيع المبادرة الذاتية، وتطوير التكوين المهني، وربط التعليم بسوق الشغل.
كما أن تعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال أصبح ضرورة لخلق فرص جديدة بدل انتظارها
دور الفرد في التكيف
رغم أن البطالة ظاهرة مرتبطة بالسياسات الاقتصادية، إلا أن للفرد دورًا في التكيف مع الواقع.
تطوير المهارات، التعلم المستمر، والانفتاح على مجالات جديدة، كلها عوامل تزيد من فرص الاندماج في سوق العمل.
لم تعد الشهادة وحدها كافية، بل أصبح التميز في المهارات هو العامل الحاسم
البطالة ليست مجرد رقم في تقرير اقتصادي، بل هي الوجه الخفي للأزمة، الذي يعكس تأثيرها الحقيقي على حياة الناس.
ومعالجتها لا تتطلب حلولًا سطحية، بل إصلاحات عميقة تعيد التوازن بين التعليم والاقتصاد، وتفتح آفاقًا حقيقية أمام الشباب
فحين تُعالج البطالة، لا يتحسن الاقتصاد فقط بل تستعيد المجتمعات توازنها وأملها في المستقبل
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)