shopify site analytics
إيران بين حرب الأجنحة وشبح الانتفاضة" - بدعم جمعية الحكمة اليمانية.. كرسي اليونسكو بجامعة عدن يختتم دورة تأهيل مدربي الجودة - إيقاع صيفي واعترافات تكشف الوجه الآخر للشهرة - أَغُرْفَة لِلْمُسَاءَلَةِ مُضَافَة ؟؟؟ - تجربة إدارية في الرقابة المالية بالشويرف ليبيا - مدير عام مؤسسة كهرباء منطقة الحديدة: حققنا نسبة استقرار في الخدمة يفوق ما هو موجود - رحلة طمع تطيح بحياة عامل وتصدم الشارع اليمني بصنعاء (فيديو) - صندوق تنمية المهارات يختتم تدريب 15 كادرا من القطاع الخاص في التحاسب الضريبي والزكوي - جريمة بشعة تهز صنعاء.. عامل محطة يلقى حتفه متمسكًا بلقمة عيشه تحت عجلات "الجشع" - مركز الرصد بذمار يوضح تفاصيل الهزات الأرضية التي ضربت عتق بمحافظة شبوة -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - بين طيات الزحام اليومي وفي المساحات التي يُفترض أن تكون ملكاً للجميع تبرز ظاهرة سلبية تتجاوز حدود الحرية الشخصية لتعتدي

السبت, 09-مايو-2026
صنعاء نيوز/ بقلم: عبدالإله عطشان -

بين طيات الزحام اليومي وفي المساحات التي يُفترض أن تكون ملكاً للجميع تبرز ظاهرة سلبية تتجاوز حدود الحرية الشخصية لتعتدي بصلف على حق الآخرين في الحياة إنها سيجارة تُشعل في حافلة عامة أو في ممر مستشفى أو وسط حشد من الناس فعلٌ قد يراه فاعله عابراً أو تنفيساً عن ضغطٍ ما لكنه في الحقيقة رصاصة هوائية تُصوب نحو صدور الأبرياء مسببةً لهم من الأذى ما لا تدركه عيون الغافلين
إن المأساة الحقيقية تكمن في ذلك الصراع الصامت بين شخص اختار بعناية أن يحافظ على جسده يمارس الرياضة ويحتمي من الملوثات وبين مدخن يفرض عليه استنشاق سموم كيميائية مركزة في مكان عام هذا التدخين القسري ليس مجرد رائحة مزعجة أو سحابة دخان عابرة بل هو عملية حقن قهرية لآلاف المواد المسرطنة في رئتي طفل أو شاب أو مسن أو مريض يعاني بصمت العلم لا يحابي أحداً فالدراسات الطبية تؤكد أن الجلطات المفاجئة وأمراض القلب التاجية والسرطانات الفتاكة لا تطرق أبواب المدخنين فحسب بل تقتحم بيوت وصدور أولئك الذين صادفوا مدخناً مستهتراً في وسيلة مواصلات أو أحد المرفقات
من المثير للدهشة والأسى أن نرى سيجارة تشتعل في حرم المستشفى المكان الذي يُفترض أن يكون محراباً للشفاء وقدسية الحياة كيف يستقيم لعقل أن يبحث عن العلاج في الداخل بينما يوزع الموت في الخارج على هيئة دخان؟ إن غياب احترام القوانين المنظمة للتدخين في الأماكن العامة يعكس أزمة وعي عميقة وتجاهلاً صارخاً لمفهوم المواطنة الصالحة التي تقتضي ألا ينتهي حقك عند بداية حق الآخر في استنشاق هواء نقي
إن المسؤولية اليوم لا تقع فقط على عاتق الجهات الرقابية لفرض الغرامات الصارمة بل هي مسؤولية أخلاقية بالدرجة الأولى على كل مدخن أن يدرك أن لحظة استمتاعه الزائفة قد تكون هي السبب المباشر في حرمان أسرة من عائلها بسبب جلطة غادرة أو إصابة طفل بربو مزمن سيرافقه طوال حياته نحن بحاجة إلى ثورة وعي تعيد للمكان العام هيبته وتجعل من التدخين وسط الجموع فعلاً مخجلاً ومنبوذاً اجتماعياً قبل أن يكون مجرماً قانونياً
إن الحفاظ على الصحة العامة ليس ترفاً بل هو أساس لنهضة أي مجتمع والسكوت عن هذا الانتهاك الصارخ لحقوق غير المدخنين هو مشاركة غير مباشرة في الجريمة لنتذكر دائماً أن حريتك تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين ولا حرية أغلى ولا أسمى من حق الإنسان في أن يتنفس دون أن يخشى الموت مع كل شهيق.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)