shopify site analytics
العراقية... إلى أين؟! - حين يصبح الرغيف ترفًا: - صراع اللانهاية - 12–14 مايو الجاري.. عدن تحتضن المؤتمر الدولي العاشر لطب الأسنان بمشاركة عربية واسعة - مستقبل الوظائف في عالم يتغير بسرعة - اختلال بين التعليم وسوق العمل - العراق المستباح.. عندما تتحول الصحارى إلى قواعد إسرائيلية - يوم التمريض العالمي 2026 - العراق والسماء الغامضة: من ألواح بابل إلى قنديل البحر الطائر - وقف الحرب وتحقيق الاستقرار الإقليمي -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - 

كشفت وسائل إعلام حكومية إيرانية عن موجة جديدة وقاسية من ارتفاع أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية، في مؤشر آخر على تفاقم الأزمة المعيشية

الأحد, 10-مايو-2026
صنعاء نيوز -
حين يصبح الرغيف ترفًا: الغلاء يفضح نظام الولي الفقيه

image.jpeg

كشفت وسائل إعلام حكومية إيرانية عن موجة جديدة وقاسية من ارتفاع أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية، في مؤشر آخر على تفاقم الأزمة المعيشية التي تطحن الأسر الإيرانية وتدفع ملايين المواطنين إلى حافة العجز عن تأمين أبسط احتياجاتهم اليومية.

وشملت الزيادات الأخيرة مواد لا يمكن الاستغناء عنها في حياة أي عائلة، من الخبز والسكر إلى زيت الطهي والأرز والدجاج والبيض. وتكشف هذه الأرقام، الصادرة عن مؤسسات ووسائل إعلام تابعة للنظام نفسه، أن التضخم لم يعد مجرد مؤشر اقتصادي، بل تحوّل إلى أزمة اجتماعية وسياسية تمس مائدة الإيرانيين وكرامتهم وحقهم في العيش.

وتحت عنوان لافت هو "الخبز أصبح غاليًا"، نقلت صحيفة "اعتماد" الحكومية عن أبو ذر كل محمدي، رئيس نقابة الخبازين في محافظة همدان، إعلانه بدء تطبيق تسعيرة جديدة لأنواع الخبز، مبررًا ذلك بارتفاع تكاليف الإنتاج، بما فيها التأمين، وأجور العمال، وأسعار الطاقة، والخميرة، والإيجارات.

وبحسب الأسعار الجديدة، ارتفع سعر خبز اللافاش إلى ألفي تومان، والسنجك إلى ثمانية آلاف تومان، والبربري البسيط إلى 16 ألفًا و500 تومان، فيما وصل سعر الخبز المحلي والتافتون إلى 35 ألف تومان للرغيف الواحد. وهكذا بات الرغيف، الذي يفترض أن يبقى آخر خطوط الدفاع عن الفقراء، جزءًا من موجة الغلاء التي تضرب أساسيات الحياة اليومية.



image.jpeg

وفي الوقت نفسه، أعلنت وكالة "إيرنا" الحكومية، نقلًا عن أكبر فتحي، وكيل وزارة الزراعة في النظام، زيادة رسمية في أسعار السكر. ووفق التبريرات الحكومية المرتبطة بارتفاع تكاليف الإنتاج، حُدد سعر الكيلوغرام الواحد من السكر السائب من باب المصنع بـ95 ألف تومان، بينما سيضطر المستهلك إلى دفع 125 ألف تومان لشراء عبوة سكر تزن 900 غرام فقط.

image.jpeg

غير أن الصدمة الأكبر جاءت من أسعار الزيوت والمواد الغذائية الأخرى. فقد أظهرت إحصاءات مركز الإحصاء التابع للنظام أن الزيت النباتي الصلب سجّل تضخمًا نقطيًا بلغ 375% مقارنة بفروردين من العام الماضي، أي ما يقارب مارس/آذار – أبريل/نيسان 2025. وارتفع سعره من نحو 81 ألف تومان في عام 2025 إلى أكثر من 385 ألف تومان في عام 2026.

أما الزيت السائل، فقد سجّل بدوره ارتفاعًا تجاوز 308%، إذ قفز سعر الزجاجة سعة 900 مل من 74 ألف تومان إلى أكثر من 300 ألف تومان. ولم يكن الأرز والدجاج والبيض بمنأى عن هذه الموجة، حيث ارتفع سعر الأرز الأجنبي من الدرجة الأولى بنسبة 209%، والدجاج بنسبة 191%، والمايونيز بنسبة 190%، وبيض المائدة بأكثر من 170%.

هذه الأرقام لا تعكس خللًا عابرًا في السوق، بل تكشف عمق الانهيار الناتج عن سياسات نظام الولي الفقيه، حيث تلتهم مؤسسات القمع والحروب والتدخلات الخارجية ثروات البلاد، بينما يدفع المواطن ثمن الفساد، والنهب المنظم، وهيمنة سپاه پاسداران على الاقتصاد ومفاصل القرار.

image.jpeg

وفي هذا السياق، تؤكد المقاومة الإيرانية أن "المشكلة الاقتصادية في إيران ليست نقصًا في الموارد، بل نتيجة مباشرة لنهب ثروات الشعب من قبل نظام ولاية الفقيه، وتوجيهها إلى القمع الداخلي وتصدير الإرهاب بدلًا من الخبز والعمل والكرامة". وهذا التشخيص ينسجم مع الواقع اليومي الذي يعيشه الإيرانيون، حيث تتحول كل زيادة في الأسعار إلى دليل جديد على أن الأزمة المعيشية في إيران ذات جذور سياسية، وأن حلها لا يمكن أن يأتي من داخل بنية النظام الذي صنعها.

إن ارتفاع أسعار الخبز والسكر والزيت والدجاج والبيض ليس مجرد خبر اقتصادي، بل إنذار اجتماعي واسع. فحين يصبح الرغيف عبئًا، والزيت سلعة شبه فاخرة، والبيض والدجاج خارج قدرة شرائح واسعة من المواطنين، فإن البلاد لا تواجه تضخمًا فقط، بل تواجه انفجارًا متراكمًا للغضب الشعبي ضد نظام حوّل إيران الغنية إلى مجتمع مثقل بالفقر والحرمان
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)