صنعاء نيوز -
عواصم - وكالات
أظهرت بيانات حديثة صادرة عن الأقمار الصناعية تحولاً جذرياً في جغرافيا "مهد الحضارة"، حيث وثقت الكاميرات انخفاضاً حاداً وغير مسبوق في منسوب مياه نهر الفرات داخل الأراضي السورية، مما أثار موجة من الجدل العالمي حول التبعات البيئية، وربطها لدى البعض بنبوءات تاريخية تتحدث عن "نهاية الزمان".
أرقام صادمة وتوقعات بالجفاف التام
تشير البيانات التقنية إلى أن حوض نهر الفرات في سوريا فقد ما يزيد عن 140 كيلومتراً مكعباً من مخزونه المائي منذ عام 2003. وفي مدينة الطبقة بريف الرقة، أكدت إدارة سد الفرات أن البحيرة سجلت مستويات حرجة وصلت إلى 298.8 متر، مقارنة بالمنسوب الطبيعي المفترض عند 304 أمتار، مما يشير إلى خسارة فادحة في الاحتياطي الاستراتيجي للمياه.
وتحذر تقارير دولية، نقلتها صحف عالمية منها "نيويورك بوست"، من أن استمرار وتيرة الانحسار الحالية قد يؤدي إلى جفاف النهر بشكل نهائي بحلول عام 2040.
بين الأزمة المناخية والنبوءات التوراتية
أعاد هذا المشهد القاتم إلى الواجهة تفسيرات دينية مرتبطة بـ "سفر الرؤيا"، حيث يربط مؤمنون بنبوءات نهاية العالم بين جفاف الفرات ومعركة "هرمجدون" الفاصلة. ويستند أصحاب هذا الطرح إلى نصوص تشير إلى أن "جفاف مياه النهر العظيم يمهد الطريق لملوك المشرق"، وهي الرواية التي يتداولها البعض كإشارة لاقتراب أحداث "نهاية الزمان".
رأي العلم: تغير المناخ هو "المحرك الفعلي"
في المقابل، يضع خبراء البيئة والمناخ هذه الظاهرة في سياقها العلمي الصرف، مؤكدين أن الأزمة نتاج طبيعي لعدة عوامل موضوعية، أبرزها:
• التغير المناخي: الارتفاع الحاد في درجات الحرارة وتراجع معدلات الأمطار.
• الإجهاد المائي: الاستخدام المفرط وغير المدروس للمياه الجوفية في مناطق الحوض.
• السياسات المائية: تأثير السدود الكبرى والمشاريع الزراعية التي تحد من التدفقات الطبيعية للنهر الممتد لمسافة 1800 ميل من تركيا وصولاً إلى شط العرب.
خاتمة:
بينما تنشغل المنصات الإخبارية بالتساؤل حول ما إذا كانت "نبوءة هرمجدون" بدأت تتكشف، يبقى الواقع الميداني يشير إلى كارثة بيئية وإنسانية تهدد ملايين السكان الذين يعتمدون على الفرات كشريان حياة أساسي، مما يستوجب تحركاً دولياً لمواجهة أزمة الجفاف في المنطقة. |