shopify site analytics
حتى الذَّهَب في تطوان سيَذْهَب - من الفجوة الرقمية إلى كرامة الإنسان… لماذا نحتاج عقدًا اجتماعيًا رقميًا عربيًا؟ - في تطوان للسياسة فنان / 3من3 - تحديد مواقف للدراجات النارية بشوارع مدينه ذمار - الاحتلال وإعدام الأسرى والإبادة الجماعية - نصيحةُ والدٍ إلى أبنائه وبناته من شباب اليمن وشاباته - لقاء قبلي في مخلاف رازح بمديرية عتمة يعلن الجهوزية والجهاد المقدس - ديناميكيات التصعيد في مضيق هرمز.. مقاربة دولية جديدة لإدارة الصراع - صحفي إسرائيلي يتجول في قلب مدينة الصدر ببغداد: "النفوذ الإيراني حاضر - محافظة بابل وتلكؤ إنجاز المشاريع الخدمية -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - 

يا أبنائي وبناتي…

أوصيكم وأنتم تعيشون زمنًا مثقلًا بالتعب والانقسام والضجيج، ألّا تجعلوا من القضايا وخاصة تلك التي تتحول إلى شأنٍ عام بابًا للكراهية

السبت, 16-مايو-2026
صنعاء نيوز/ فيصل بن امين ابوراس -


يا أبنائي وبناتي…

أوصيكم وأنتم تعيشون زمنًا مثقلًا بالتعب والانقسام والضجيج، ألّا تجعلوا من القضايا وخاصة تلك التي تتحول إلى شأنٍ عام بابًا للكراهية أو التشهير أو تمزيق ما تبقى من نسيج هذا الوطن الجريح. فمثلا قضية ميرا، ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين — كانت أو لم تكن — يجب أن تكون مناسبةً لاستحضار الرحمة والحكمة، لا مناسبةً لإشعال الخصومات وإثارة الأحقاد.

لقد علّمتنا الحياة، نحن الذين أثقلتنا السنون بالتجارب، أن الحقيقة لا تولد من الصراخ، وأن الأوطان لا تُبنى الا بالتعاون، وأن الإنسان حين يفقد احترامه للاخر يفقد جزءًا من إنسانيته.

أنظروا إلى الناس بعين الاحترام لا بعين الشماتة، وبعين الحكمة لا بعين الانفعال. فليس كل ما يُقال يُقال من أجل الحقيقة، وليس كل جدالٍ يستحق أن نخسر فيه أخلاقنا وسلام قلوبنا.

يا أبنائي…
إن اليمن المتعب لم يعد يحتمل مزيدًا من الكراهية، ولا مزيدًا من التخوين والتجريح والتنمر والإساءة. لقد أنهكت الحروب الأرواح، وأثقلت الأزمات كاهل الناس، وما يحتاجه وطنكم اليوم ليس الأصوات المرتفعة، بل العقول الهادئة، والكلمات المسؤولة، والقلوب التي تعرف كيف تُضمد الجراح بدل أن تعمّقها.
كونوا جيل بناءٍ لا هدم، وجيل معرفةٍ لا شائعات، وجيل حوارٍ لا خصومة. انشغلوا بما يرفعكم ويرفع وطنكم: بالعلم، والعمل، وبناء الذات، والتراحم، والتكاتف، واحترام الناس مهما اختلفتم معهم.

وتذكروا دائمًا أن الكلمة أمانة؛ قد تكون نورًا يهدي، وقد تكون نارًا تحرق. فلا تجعلوا أقلامكم وألسنتكم أدواتٍ لإيذاء الناس أو تمزيق المجتمع، بل اجعلوها جسورًا للمحبة والتفاهم والسلام.

إن الأمم العظيمة لا تُقاس فقط بما تملكه من قوة، بل بما تملكه من أخلاق، وقدرةٍ على الرحمة، وضبط النفس، واحترام كرامة الإنسان.

حفظ الله اليمن وأهله… وجعل أبناءه وبناته مفاتيح خيرٍ وسلام، لا أبواب فتنةٍ وانقسام.


والدكم المحب

فيصل بن امين ابوراس
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)