صنعاء نيوز / أسعد ابو قيلة - محكمة استئناف طرابلس تُسقط الدعوى الجنائية عن سيف الإسلام القذافي وتُبرئ 25 من قيادات النظام السابق
طرابلس | خاص
أعلنت محكمة استئناف طرابلس (الدائرة الجنائية الثالثة عشرة) عن إسقاط الدعوى الجنائية وإنهاء الملاحقة القضائية بحق الدكتور سيف الإسلام معمر القذافي في القضية المعروفة إعلامياً بـ "قضية رموز النظام السابق" (رقم 630 لسنة 2014)، والمتعلقة بأحداث فبراير 2011، وذلك نظراً لوفاته قبل صدور أي حكم بالإدانة.
وجاء هذا الإعلان خلال جلسة علنية ترأسها المستشار رمضان علي بلوط، وعضوية المستشارين سامية إبراهيم التليب ومصطفى المقطوف اشنينة، وبحضور ممثل النيابة العامة ميلاد رضوان، وذلك عقب سلسلة من المداولات والمرافعات القانونية المستندة إلى قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية الليبي.
تبرئة واسعة لرموز النظام السابق
وفي السياق ذاته، قضت المحكمة ببراءة أكثر من 25 كادراً من قيادات النظام السابق (حضورياً وغيابياً)، ومن أبرزهم:
عبد الله السنوسي (رئيس جهاز الاستخبارات السابق).
البغدادي المحمودي (رئيس اللجنة الشعبية العامة السابق).
منصور ضوء (رئيس الحرس الخاص السابق).
محامي سيف الإسلام القذافي يعلق: "عدالة متأخرة وأبعاد سياسية"
وفي أول رد فعل رسمي على هذا الحكم، أصدر الأستاذ خالد الزايدي، محامي الدكتور الراحل سيف الإسلام القذافي، بياناً مطولاً علّق فيه على مجريات القضية ونتائجها. أبرز ما جاء في بيان المحامي خالد الزايدي:
تساؤلات حول العدالة الناجزة: اعتبر الزايدي أن صدور الحكم بعد مرور 16 عاماً كاملة، وبعد اغتيال الدكتور سيف الإسلام، يضع علامات استفهام كبرى حول مفهوم العدالة الناجزة ومدى تحققها الفعلي. تسييس الملف القضائي: أشار إلى أن طول أمد القضية والظروف الإنسانية والصحية المأساوية التي صاحبتها، رسخت قناعة لدى الرأي العام بأن الملف خرج عن إطاره الجنائي الطبيعي واكتسب أبعاداً سياسية واضحة. مأساة المتهمين: لفت النظر إلى أن عدداً من المتهمين قد وافتهم المنية داخل السجون، بينما أُفرج عن آخرين لأسباب صحية، وتعرض البعض للقتل أو يعانون حالياً من أمراض نفسية وجسدية قاسية.
المطالبة بكشف حقيقة الاغتيال: تساءل الزايدي عما إذا كانت العدالة ستتأخر أيضاً في الكشف عن التفاصيل الكاملة لجريمة اغتيال الدكتور سيف الإسلام القذافي، مشدداً على أن الرأي العام يطالب بملاحقة المتورطين بعيداً عن الانتقائية، مؤكداً أن حقوق الضحايا لا تسقط بالتقادم.
نقل هذا التقرير الصحفي والمحلل السياسي أسعد أمبية أبوقيلة، مراسل صحيفة صنعاء نيوز (اليمن)، وصحيفة دنيا الوطن (فلسطين)، وإذاعة اليابان الدولية. |