shopify site analytics
الأرصاد اليمني يطلق إنذارات مبكرة لسكان صنعاء - ملامح الاتفاق المحتمل بين واشنطن وطهران: إنهاء القتال الشامل ورفع الحصار البحري - حكاية البيضة التي طارت فوق عش الغلاء! - آرنه تريهولت.. دبلوماسي نرويجي تجسس لصالح الاتحاد السوفيتي والعراق - الدكتورة أسماء أيوب خبيرة الحساب الذهني تستأنف كورسات تنمية المهارات - وفاة عريس ليلة زفافه في الحديدة - لقاء موسع للإعلاميين والنشطاء بالحديدة لتعزيز الوعي الزكوي - الاحتلال والإفلات من العقاب وتهجير الفلسطينيين - النشرة المسائية لوسائل الإعلام العبري لنهار السبت  الموافق 23  مايو 2026  - اختتام البرنامج التدريبي الخامس في ذكاء الأعمال بالتعاون مع مجتمع التكنولوجيا -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - في بلدنا السعيد، استيقظ المواطن "صابر" ذات صباح على رغبة عارمة في تناول وجبة (بيض مسلوق), توجه إلى اقرب بقال بخطى واثقة

الأحد, 24-مايو-2026
صنعاء نيوز -

الكاتب/ اسعد عبدالله عبدعلي

في بلدنا السعيد، استيقظ المواطن "صابر" ذات صباح على رغبة عارمة في تناول وجبة (بيض مسلوق), توجه إلى اقرب بقال بخطى واثقة، ممسكًا بعملة نقدية (الف دينار) كانت بالأمس القريب تشتري طبقًا كاملًا من (ست بيضات) .. لكن البقال، بنظرة تملؤها الحكمة والأسى، أشار إلى البيضة وكأنها قطعة من الألماس المستخرج للتو من مناجم أفريقيا، وقال: "عذرًا يا صابر، هذه الدنانير بالكاد تشتري لك قشرة بيضة ونصف صفار!". تهكما : اخبره: (الف دينار يجلب لك فقط ثلاث بيضات!
هنا انطلقت الصدمة الاقتصادية: كيف تضاعف سعر البيض, فجأة دون وجود حرب عالمية، أو زلزال مدمر، أو غزو فضائي لقن الدجاج؟


· لغز البيضة.. لا أزمة ولكن السعر تضاعف!
إذا سألت خبراء الاقتصاد عن السبب، فسيحدثونك عن "سلاسل الإمداد" و"أعلاف الدجاج المستوردة بالعملة الصعبة" وكأن الدجاج لدينا لا يأكل إلا الكافيار السوفيتي! لكن الحقيقة الاجتماعية الهزلية تكمن في مكان آخر؛ إنها "سيكولوجية السوق الحرة" في أبهى صورها العشوائية... والتجار المتنفذين .. والمال السياسي.. وطاغوت الجشع .. وغياب الضمير..
لا توجد أزمة حقيقية في الإنتاج، الدجاج يبيض بنشاط، والمزارع ممتلئة، لكن الجشع قرر أن يأخذ جولة في الأسواق. استغل بعض كبار التجار الشائعات، ورفعوا الأسعار تحت شعار "كل شيء يرتفع، فلماذا يظل البيض رخيصًا؟ انها إهانة بحق الديك!".
وهكذا، تضاعف السعر لمجرد أن البيضة قررت فجأة أن تشعر بقيمتها الذاتية وتواكب الموضة العالمية للغلاء.


· الصمت الحكومي.. الحارس المتفرج
ويتساءل المواطن المطحون وهو ينظر إلى سقف المطبخ: "أين الجهات الحكومية؟ لماذا لا تتدخل بعصا القانون لخفض جنوح هذه البيضة المتمردة؟"
الجواب يأتي مغلفًا بابتسامة تكنوقراطية باردة: إنها آليات السوق الحر يا عزيزي!. يبدو أن الجهات الرقابية تؤمن بنظرية "دعه يبيض، دعه يرتفع". فالتدخل المباشر وتحديد الأسعار قد يؤدي (حسب الرواية الرسمية) إلى اختفاء البيض تمامًا, وظهوره في "السوق السوداء" كالمخدرات، حيث تلتقي بالتاجر في زاوية مظلمة ليبيعك بيضتين داخل كيس أسود معتم! لذا، تفضل الجهات الحكومية دور "المراقب الصامت"، تكتفي بإصدار بيانات تطمينية تؤكد أن "البيض متوفر بكميات كبيرة".. نعم هو متوفر، ولكن لرؤيته فقط وليس للأكل!


· كيف يواجه المواطن "غزوة البيض"؟
أمام هذا المشهد السريالي، لم يعد أمام المواطن إلا أن يتحول من مستهلك مغبون إلى "استراتيجي عسكري" في معركة البقاء الغذائي. إليك خطة المواجهة:
اول فكرة يمكن القول هو سلاح المقاطعة (الرجيم الاختياري) وهو سلاح فعال, فالبيض ليس أوكسجين نموت من دونه, فإذا قاطع المجتمع البيض لأسبوعين فقط، سيتوسل التجار للمواطنين ليأخذوا البيض قبل أن يفسد. دعوه يفرخ في مخازنهم!
الفكرة الثانية هي البحث عن البدائل الدبلوماسية, اذ يمكن استبدال البيض بالفول الحنون، أو الحمص الصامد، أو حتى الاكتفاء بكوب شاي دافئ مع جرعة من الصبر والرضا.
الفكرة الثالثة هي الاستثمار المنزلي, (تربية دجاجة فوق السطح), فيمكن تحويل شرفة المنزل أو السطح إلى قن صغير, دجاجة واحدة كفيلة بإعلان استقلال الذاتي عن بورصة الدواجن العالمية، وجعل البقال يبكي ندمًا.


· خلاصة القول:
إن أزمة ارتفاع أسعار البيض دون سبب قاهر هي انعكاس لخلل اجتماعي واقتصادي، حيث يغيب الضمير التجاري وتسترخي الرقابة الحكومية. وحتى تعود البيضة إلى حجمها الطبيعي وسعرها العقلاني، تذكر دائمًا: "إذا غلا الشيء.. رخصته تركه".

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)