shopify site analytics
اختتام الدورات الصيفية في الإصلاحية المركزية بأمانة العاصمة - شرطة المرور بصنعاء تضبط سائقاً تسبب في حادث دهس أودى بحياة طفل وفر من موقع الحادث - قُبلةٌ طائرة - خالد رغدان إختصاصي نفسي: رائد التغيير في العلاج السلوكي - لتعزيز النشر العلمي الرقمي عالميًا.. جامعة عدن و"دار المنظومة" توقعان اتفاقية تعاون ا - إيران بين الحرب والمساومة… الحسم في الداخل - المفاوضات خدمت وتخدم النظام الإيراني - النظام السياسي العراقي...فرص الإصلاح ومعوقات الاستقرار. - ترميم قبر الحاخام إسحاق غاون في بغداد فتح بوابة التطبيع الثقافي مع إسرائيل - الطب النفسي العابر للحدود -
ابحث عن:



صنعاء نيوز -  “ميس” فتاةً تشبه أوائل الربيع؛ بالرغم من بلوغها سن الثلاثين، جميلة بهدوء، خجولة كأن الكلمات تخاف الخروج من شفتيها؛ عيناها الواسعتان

الإثنين, 25-مايو-2026
صنعاء نيوز -

قصة قصيرة:

“ميس” فتاةً تشبه أوائل الربيع؛ بالرغم من بلوغها سن الثلاثين، جميلة بهدوء، خجولة كأن الكلمات تخاف الخروج من شفتيها؛ عيناها الواسعتان كانتا تفضحان ما يعجز لسانها عن قوله، خصوصًا حين يكون “أسد” قريبًا منها.
لم ترتبط أبداً، لا بعلاقة زواج أو غيرها، لأنها فتاة من عائلة محافظة، كذلك هي لم تلتق بالرجل الذي تعتقد أنهُ سيكون فارس أحلامها، لكنها حين رأت (أسد) زميلها المنقول حديثاً إلى المؤسسة التي تعمل فيها، حتى شغفها حباً، وملك قلبها ودخلهُ دون استئذان...
(أسد) بالرغم من كونه متزوج ويكبرها في العمر بعشر سنوات، لكنهُ لم يكن مجرد رجلٍ عابر في حياتها، بل كان ذلك النوع من الأشخاص، الذين يتركون أثرًا خفيفًا وعميقًا في الوقت نفسه؛ كان يبتسم لها دائمًا، يسألها عن يومها، يمارها وتماريه مراءً جميلاً، حتى أن زملائهم كانوا يحبون أن يروا ذلك منهما؛ يعاملها بلطف، مما جعل قلبها يقع في حبّه ببطء… دون أن تشعر.
لكن (ميس) كانت تخاف الحب حين يصبح حقيقة. فهي دائماً تفكر في النهايات، تسأل نفسها:
- ما نهاية هذا الحب؟
وعندما أصبح (أسد) شغلها الشاغل، وحديثها الوحيد عنهُ مع أختها، لم تسطع عليه صبرا، فأرادت أن تعترف له، وبغض النظر عن النهايات، قالت في نفسها:
- سأعترف لهُ وليكن ما يكون...
في اليوم التالي وحينما رأتهُ، بادرها قائلاً:
- صباح الخير أم عيون العمية، أول مرة أشوف هيج عيون كبيرة مع ذلك ما تشوف!!
مر منها مبتسماً متوجهاً نحو مكتبه...
كانت الكلمات تختبئ داخلها، ويحلّ مكانها صمت مرتبك، فتكتفي بالنظر إليه، ثم تُشيح بعينيها سريعًا.
في عصر يومٍ هادئ، كانت السماء تميل إلى البرتقالي بينما وقف (أسد) يتحدث معها، أمام المقهى الصغير الذي اعتادا الوقوف قربه، لركوب الحافلة والعودة إلى البيت بعد نهاية العمل. كان (أسد) يضحك وهو يروي لها موقفًا طريفًا، بينما كانت هي تحدق بهِ وكأن العالم كُله اختصر نفسه في ملامحه، ثم حدث الأمر فجأة. توقفت ضحكته للحظة وهو ينظر إليها، وقال مبتسمًا:
— “لماذا تنظرين إليّ هكذا؟”
ارتبكت (ميس)، وشعرت بقلبها يتعثر داخل صدرها. وفي لحظةٍ خاطفة، وكأن عقلها غاب تمامًا، رفعت يدها المرتجفة وأطلقت له قبلةً في الهواء. قبلة خفيفة… لكنها حملت كل الحب الذي أخفته لسنوات. تجمد (أسد) مكانه بدهشة، بينما اتسعت عيناها حين أدركت ما فعلته...
— “أنا… أنا لم أقصد…!”
همست بها بصوت مرتجف، ثم استدارت بسرعة وهربت. كانت تركض بين المارة وقلبها يكاد يقف من شدة الخجل، بينما يداها تغطيان وجهها المحمرّ.
أما (أسد)، فظل واقفًا للحظات غير مستوعبٍ لما حدث، ثم ابتسم ابتسامة واسعة لم يستطع إخفاءها.
وفي تلك الليلة، وصلتها منه رسالة قصيرة:
“إذا كانت تلك القبلة بلا شعور… فكيف سيكون شعورك الحقيقي؟”
عندها فقط، أخفت (ميس) وجهها في وسادتها… وابتسمت للمرة الأولى دون خوف.
.........................................................................................
حيدر حسين سويري
كاتب وأديب وإعلامي
البريد الإلكتروني: [email protected]
1
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)