shopify site analytics
النشرة المسائية لوسائل الإعلام العبري لنهار الخميس الموافق 18  يونيو 2026           - النشرة المسائية لوسائل الإعلام العبري لنهار  الاثنين الموافق 15 يونيو 2026  - النشرة المسائية لوسائل الإعلام العبري لنهار الأحد الموافق 14 يونيو 2026  - زفاف جماعي سادس عشر لـ 82 عريساً وعروس بمنطقة قرن الاسد بالعرش بمحافظة البيضاء - مذكرة التفاهم (إيران _أمريكا) وإنعكاسها على دول الخليج والمنطقة - جامعة إب: تدشين إختبارات المفاضلة للطلبة المتقدمين للتنافس على المقاعد الطبية - مراقبة الخدمات المالية ببلدية الشويرف تتصدر مؤشرات الانضباط وحماية المال العام - 20 يونيو في باريس… صوت إيران الحرة إلى العالم - النُخب اليمنية الفاسدة وشرعنة مبعوث الامم المتحدة لتجار الحروب!! - الدكتورة رقية عبدالحميد توضح أسباب ضعف الاستيعاب عند الأطفال -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - منذ أيام، اتصل بي شخص يعمل مندوبًا لجهة تدّعي أنها مؤسسة مجتمع مدني، ولها رموز ومؤيدون وداعمون ومقرات في عدة دول عربية وأجنبية

الأربعاء, 27-مايو-2026
صنعاء نيوز -
بروفيسور حسين علي غالب بابان
أكاديمي وكاتب كردي مقيم في بريطانيا
البريد الالكتروني
[email protected]
صفحة الفيسبوك
www.facebook.com/babanspp





منذ أيام، اتصل بي شخص يعمل مندوبًا لجهة تدّعي أنها مؤسسة مجتمع مدني، ولها رموز ومؤيدون وداعمون ومقرات في عدة دول عربية وأجنبية. وقد وجدني أكتب في صحف ومجلات ومواقع كثيرة في مشارق الأرض ومغاربها، فظنّ ببساطة أنني زبون سهل يمكن اصطياده.

وبالفعل قدّم لي عرضًا خاصًا مقابل مبلغ مادي أعدّه تافهًا جدًا لكنه بالنسبة إليه مصدر دخل، لأن نسبة أرباحه تزداد كلما ارتفعت نسبة مبيعاته. ومن المؤكد أن هذا العرض قُدِّم لكثيرين ولستُ أنا الوحيد أو المميز بين البشر.

كان العرض ببساطة أن تقوم هذه المؤسسة بمنحي شهادة نسب موثقة ومصدّقة من قبلها تثبت انتسابي إلى سيد البشر نبينا الأكرم محمد ص ، مع إقامة حفل ضخم ووليمة عامرة تضم كل ما لذّ وطاب، والتقاط الصور التذكارية لي ولغيري، على أن أقوم من جهتي بدعوة أقاربي وأصدقائي للحضور والمشاركة.

لكن هذا الشخص الذي يعمل مندوبًا لديهم بدا شديد السذاجة، إذ تجاهل حقيقة معروفة من اسمي الرباعي وهي أنني لا أمتّ إلى العرب بصلة لا من قريب ولا من بعيد، لأنني ببساطة كردي القومية وأنتمي إلى عائلة “بابان” ونحن أكراد منذ أن خلق الله الأكراد.

إنها ظاهرة جديدة بدأت تضرب مجتمعاتنا المسكينة التي ينهشها الفقر والجهل، وهي ظهور فئات تدّعي “الفوقية”رغم أن جميعنا يعلم الكم الهائل من الآيات والأحاديث في ديننا الحنيف التي تؤكد أنه لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى والعمل الصالح.

لقد تعلمت منذ الصغر أن الإنسان يُعرَف من خلال تعاملك المباشر معه، ولا يجوز أن تُصدر حكمًا عليه من دون دليل ملموس، لأن ذلك يُعد ظلمًا وتعاليًا على الآخرين وليس لأن الإنسان ينتمي إلى هذه العائلة أو تلك أو لأن لون بشرته أبيض أو لأنه يملك رصيدًا ضخمًا في البنك.

ولا أنكر أن للجهل والفراغ دورًا رئيسيًا في بروز مثل هذه الظواهر التي تلاشت عند أغلب شعوب العالم منذ زمن طويل، لأن معايير تقييم الفرد لديهم تقوم على الكفاءة والقدرة الإنتاجية، أما ما عدا ذلك فهو شأن شخصي لا يحق لنا التدخل فيه بأي شكل من الأشكال، وإلا فإننا نكون قد انتهكنا خصوصية الآخرين، وقد نُحاسَب قانونيًا على ذلك.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)