shopify site analytics
قراءة في دوافع الهجرة الحسينية إلى العراق - الأغوار الفلسطينية وتزوير التاريخ وتحريفه - فاطمة النار ضياء فنار/2من5 - فضيحة مدوية تضرب الأمن الوطني بعدن - أشياء قد يتفاجأ بها السائح الغربي في العراق - حين يصبح الخبز رفاهية: لماذا يخشى نظام إيران من انفجار الجوع؟ - تدشين توزيع الحقيبة المدرسية المتكاملة لأبناء الجرحى والمرضى والأسرى بإب والضالع - قصيدة شعريه (حول برميل القمامه) - توطين الصناعات الزراعية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص - صندوق تنمية المهارات يختتم برنامجاً في تقييم الأداء بالتعاون مع دار النخبة -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - 
ليست كل الانتصارات تُقاس بعدد الأهداف، ولا كل المباريات تُختصر في تسعين دقيقة.
فهناك انتصارات أكبر

الجمعة, 05-يونيو-2026
صنعاء نيوز -


أحمد سود أحمد هفج

ليست كل الانتصارات تُقاس بعدد الأهداف، ولا كل المباريات تُختصر في تسعين دقيقة.
فهناك انتصارات أكبر من النتيجة، وأعمق من صافرة النهاية، وأبقى من فرحة عابرة.
وهناك لحظات تتحول فيها الرياضة إلى قصة وطن، ويصبح اللاعبون سفراء لأحلام شعب بأكمله.
هكذا كان تأهل منتخبنا الوطني إلى نهائيات كأس آسيا.
في زمن أثقلت فيه الأوجاع كاهل اليمنيين، وجاءت الأخبار الحزينة أكثر من الأخبار السعيدة، خرج رجال المنتخب ليصنعوا نافذة أمل واسعة، وليقولوا إن اليمن ما زالت قادرة على الإنجاز، وإن هذا الشعب الذي صبر طويلًا لا يزال يملك القدرة على الفرح.
لم يكن الفوز على لبنان مجرد انتصار كروي، بل كان رسالة وطنية بليغة كتبها اللاعبون بعرقهم وإصرارهم وعزيمتهم.
رسالة تقول إن الإرادة اليمنية حين تتسلح بالإيمان لا تعرف المستحيل، وإن أبناء هذا الوطن قادرون على تجاوز كل الظروف مهما كانت قاسية.
ركض اللاعبون في الملعب وكأن خلف كل واحد منهم ملايين اليمنيين، وكأن كل تمريرة تحمل أمنية أم، وكل تسديدة تحمل دعوة أب، وكل هدف يحمل حلم طفل ينتظر أن يرى علم بلاده مرفوعًا بين الأمم.
وفي تلك اللحظات التي ارتفع فيها علم الجمهورية اليمنية عاليًا، لم يكن المنتصر أحد عشر لاعبًا فقط، بل كان اليمن كله.
انتصرت الروح الوطنية، وانتصر الإصرار، وانتصرت صورة اليمن الجميلة التي يحاول أبناؤها أن يقدموها للعالم رغم كل ما مرّ بهم.
إن أعظم ما في هذا الإنجاز أنه جاء من رحم المعاناة، ومن وسط التحديات.
فالأبطال الحقيقيون ليسوا الذين ينتصرون عندما تكون الطرق ممهدة، بل الذين يصنعون المجد عندما تكون العقبات أكبر من الأحلام.
اليوم لا نحتفل بتأهل منتخب إلى بطولة قارية فحسب، بل نحتفل بانتصار الإرادة اليمنية. نحتفل بجيل أثبت أن اليمن لا تُختزل في الحروب والأزمات، بل هي وطن مليء بالمواهب والطاقات والرجال الذين يعرفون كيف يكتبون المجد حين تتاح لهم الفرصة.
ألف ألف مبروك لمنتخبنا الوطني، ولجهازه الفني والإداري، ولكل لاعب حمل اسم اليمن فوق كتفيه وقاتل بشرف في الميدان.
وألف مبروك لشعب اليمن العظيم الذي استحق هذه الفرحة.
فاليوم لم يتأهل منتخب فحسب...
بل تأهلت معه أحلام شعب، وعادت معه ابتسامة وطن، وكتبت اليمن صفحة جديدة من صفحات المجد، لتؤكد مرة أخرى أن الأمم الحية قد تتعثر، لكنها لا تسقط، وأن اليمن، مهما اشتدت عليها المحن، قادرة دائمًا على أن تنهض وتكتب التاريخ.
مبارك لليمن هذا الإنجاز الكبير، ومبارك لكل يمني رأى في هذا الفوز لحظة فرحٍ انتظرها طويلًا. 🇾🇪🌹
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)