shopify site analytics
من عمق الأزمات يولد الأمل .. كيف تحوّل كفاح السنين إلى منارة للتحول الاقتصادي اليمني؟ - حين تتحول المعالجات الاقتصادية إلى معاناة شعب وضياع وطن - هيئة اوقاف ذمار تحيي فعالية الذكرى السنوية لرحيل العلامة بدرالدين الحوثي - ظاهرة أبو جنة وMrBeast.. هل يمكن لمؤثر أن يوزع سيارات ومبالغ ضخمة؟ - تفقد مستوى الانضباط الوظيفي في عدد من المكاتب الخدمية والمؤسسات بذمار - مدير عام مكتب الصحة والبيئة بذمار يتفقد مستوى الانضباط الوظيفي وسير العمل - دموع ولد علي وأعلام اليمن.. حين تتحدث الكرة بلغة الوطن - مخططات وسياسات الاحتلال وتهديد أمن واستقرار المنطقة - النشرة المسائية لوسائل الإعلام العبري لنهار السبت الموافق 6 يونيو 2026  - مفاجأة كأس الجمهورية: شباب مرخة يطيح باليرموك ويحجز بطاقة التأهل -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - من رصيف الكفاح إلى أفق العالمية .. إرادة يمنية تهزم المستحيل ..
حين تصدق العزيمة يفتح الله السبل، النجاح ليس ضربة حظ، بل هو مسيرة تمضي بخطوات ثابتة قوامها الثقة المطلقة بالله، والصبر الجميل، والكفاح المرير وسط أمواج المعاناة.

الأحد, 07-يونيو-2026
صنعاء نيوز/ -
حين تصدق العزيمة يفتح الله السبل، النجاح ليس ضربة حظ، بل هو مسيرة تمضي بخطوات ثابتة قوامها الثقة المطلقة بالله، والصبر الجميل، والكفاح المرير وسط أمواج المعاناة.

عندما يمتلك الإنسان هدفًا واضحًا ، ويتوكل على الله حق التوكل، يذلل الله له الصعاب ويفتح له من أبواب فضله طرقًا لم تكن في الحسبان.
هذه ليست مجرد تقدمة إنشائية ، بل هي تجسيد حي لقصة نجاح يمنية ملهمة بطلها الشاب فتح الرحمن مهدي الجسار، الذي أثبت أن الأزمات والظروف الصعبة التي تمر بها البلاد ليست عائقًا أمام من يملك الإرادة والعزيمة والعقل.

إنطلقت مؤسسة الفتح للإنتاج والتسويق الزراعي بمحافظة صنعاء بجهود شخصية بحتة من نقطة الصفر، حيث بدأت الفكرة من على متن "عربة متنقلة" لبيع ثمار التين الشوكي " البلس " في الشوارع، حيث قضى مديرها سنوات من عمره في عناء ومشقة وكفاح يومي.

ولكن بفضل الرؤية الطموحة، تحول هذا البائع المتجول إلى مدير لمؤسسة رائدة تصدر المنتجات الزراعية اليمنية وتسوقها في دول كثيرة، لتصبح المؤسسة اليوم عونًا وسندًا لدعم الاقتصاد الوطني، وأملاً يلوح في أفق المزارع اليمني.

تميزت المؤسسة بكونها الأولى التي تبنت فكرة تصدير فاكهة "التين الشوكي" إلى الأسواق العالمية بعد إدخال خطوط إنتاج وابتكار ماكينات متخصصة لتنظيف الثمار وتغليفها بشكل صحي وآمن.

مثل الابتكار التكنولوجي حجر الزاوية في مسيرة المؤسسة، حيث نجح فتح الرحمن الجسار - بعد تجارب مضنية- في اختراع خط إنتاج متكامل يشمل:
ماكينة سحب ونزع الأشواك آليًا لحل المعضلة الكبرى التي تواجه المزارع والمستهلك ، وآلات الرش، والتنشيف، والتغليف الحديث ، لضمان تصدير المنتج وفق أعلى المعايير القياسية.

- مؤشر نجاح: نال هذا المشروع الابتكاري المركز الثاني في المسابقة الوطنية لرواد المشاريع الإبداعية والابتكارية، وسجلت براءة اختراعه رسمياً في وزارة الصناعة والتجارة ، وتمكنت المؤسسة من تصدير أكثر من 100 طن من التين الشوكي، بجانب فواكه أخرى كالمانجو والفرسك " الخوخ " .

ونتيجة لهذا التميز، حظيت المؤسسة باهتمام رسمي واسع، تمثل في زيارة تفقدية من قِبل وكيل محافظة صنعاء لقطاع الخدمات، فارس الكهالي، الذي اطلع على سير العمل وأنشطة التصدير، مشيدًا بالدور التنموي والاقتصادي البارز الذي تلعبه المؤسسة في تشجيع وتطوير الجانب الزراعي ومساندة جهود الدولة في هذا القطاع الحيوي.

- التحديات والمخاطر ..
رغم هذا النجاح الساحق، لم تسلم المؤسسة من التحديات والمخاطر الوجودية، إذ تواجه محاولات غير مسؤولة من جهات تسعى لإضعافها والاستحواذ على مكانتها وحقوقها.

إن مثل هذه الممارسات لا تستهدف مؤسسة الفتح وحدها، بل تشكل خطرًا حقيقيًا على: الابتكار الوطني من خلال إحباط المبتكرين الشباب وقتل روح الإبداع، وقطع أرزاق عشرات الأسر ، وتدمير خط تصديري واعد يرفد خزينة الدولة بالعملة الصعبة، وحرمان المزارعين من كيان وطني يضمن تسويق محاصيلهم بأسعار عادلة.

لضمان استمرار هذا النموذج المشرف وتطويره، نضع أمام المجتمع والدولة مصفوفة موجهة للالتفاف حول المؤسسة:
-. على المستوى المجتمعي والشعبي "مزارعون، تجار، مستهلكون" يجب الارتباط والتعاقد المباشر ، من خلال حث جميع المزارعين والتجار على تطوير تعاملاتهم مع المؤسسة لحمايتها من محاولات كسر سلسلة التوريد، ورفع وعي المستهلك اليمني لشراء المنتجات المغلفة محليًا ودعم علامة "الفتح" التجارية، وتفعيل دور الجمعيات الزراعية في حماية هذا المنجز، والإبلاغ عن أي ممارسات احتكارية تضر بالمؤسسة.
- على مستوى الدولة والجهات المختصة، من خلال تفعيل قوانين حماية الملكية الفكرية وبراءات الاختراع، والتصدي الحازم لأي جهات تحاول عرقلة المؤسسة أو الاستحواذ على أسواقها، والاستجابة لمطالب المؤسسة بتسهيل الحصول على الأراضي والتراخيص لإنشاء مصنع متكامل، وتقديم قروض ميسرة عبر وحدة تمويل المبادرات الزراعية لتوفير ثلاجات نقل عملاقة.

يضاف إلى ذلك الدعم الإعلامي والمعنوي، لإبراز هذا النموذج عبر القنوات الرسمية ليكون ملهمًا لبقية الشباب لتحريك مواهبهم وإبداعاتهم.

إن فتح الرحمن الجسار ومؤسسته يمثلون اليوم نموذجًا للمواطن السند، والمزارع المكافح، والدفاع عن هذه المؤسسة وتشجيعها ليس مجرد دعم لشخص، بل هو واجب وطني لحماية الأمن الغذائي وتشجيع الابتكار لنمو وتطور الجانب الزراعي اليمني، والله الموفق والمعين .
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)