صنعاء نيوز -
طرابلس | 9 يونيو 2026
شهدت الساحة السياسية والإدارية في ليبيا موجة من الجدل الواسع عقب الإعلان عن تأسيس إطار إداري جديد تحت مسمى "إقليم المنطقة الوسطى"، في خطوة اعتبرها مراقبون ومحللون تحولاً قد يمهد لتقسيم البلاد إلى أربعة أقاليم، تضاف إلى الأقاليم التاريخية الثلاثة المعروفة: برقة، طرابلس، وفزان.
جاء هذا الإعلان عقب اجتماع موسع عُقد في مدينة مصراتة، ضم عدداً من عمداء البلديات، وتمخض عن تشكيل الإقليم الجديد الذي يضم 9 بلديات رئيسية هي:
مصراتة وزليتن والخمس.
ترهونة وبني وليد ومسلاتة.
تينيناي والمردوم وقصر الأخيار.
تنسيق تنموي أم خطوة خارج الدستور؟
انقسمت الآراء حول هذه المبادرة المفاجئة بين مؤيد يراها خطوة خدماتية، ومعارض يخشى أبعادها السياسية:
رؤية القائمين على المبادرة: أكد المؤسسون أن الهدف الأساسي من إنشاء الإقليم هو تنسيق الجهود بين البلديات وتوحيد الرؤى الإدارية، بما يساهم في رفع كفاءة الخدمات العامة وتحسين مستوى التنمية المحلية عبر آليات تعاون مشترك.
مخاوف المنتقدين: في المقابل، حذر معارضون من أن المبادرة تشكل خطوة لإعادة تشكيل الخريطة الإدارية للبلاد خارج الأطر الدستورية والقانونية القائمة، ونبهوا إلى أن استحداث إقليم رابع في ظل الانقسام الحالي قد يُفسر كتوجه نحو تعميق التشظي السياسي. الربط مع المفاوضات الأممية: ربطت أصوات سياسية بين التوقيت الحالي للإعلان والنقاشات الجارية برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بشأن "الحوار المهيكل"، وخاصة ملفات توزيع الموارد، والإنفاق العام، ومعادلات التمثيل السياسي والمالي المستقبلية. الأبعاد التاريخية والقانونية للأقاليم في ليبيا
يعيد هذا التطور إلى الواجهة الجدل التاريخي حول النظام الإداري في ليبيا، والذي مر بعدة محطات رئيسية:
ورغم تكرار الدعوات لإحياء النظام الفيدرالي أو العودة لنظام الأقاليم منذ عام 2011، إلا أن تلك الطروحات ظلت حبيسة النقاشات السياسية والدستورية دون أن تتحول إلى ترتيبات رسمية معتمدة، مما يجعل الإعلان الأخير خطوة بملامح جديدة قد تغير قواعد اللعبة الإدارية في البلاد |