صنعاء نيوز -
العواصم | 10 يونيو 2026
في غمرة الدخان المتصاعد من مبنى الركاب رقم (1) بمطار الكويت الدولي، اندلعت حرب من نوع آخر؛ حرب وثائق واتهامات كسريرية بين واشنطن وطهران. فبينما كانت المنطقة تترقب أبعاد الهجوم الدامي الذي استهدف المطار، خرجت وزارة الخارجية الإيرانية باتهام ثقيل الوزن، مفاده: "الولايات المتحدة هي من قصفت المطار لتبيع أسلحتها!"
"قطع اللغز تتجمع بسرعة".. وثيقة أمريكية تفجر المفاجأة
القصة بدأت بمنشور مثير للجدل للمتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، عبر منصة "إكس". بقائي لم يتحدث من فراغ، بل استند إلى وثيقة رسمية أمريكية مؤرخة في 5 يونيو الجاري (أي بعد يومين فقط من الهجوم)، صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية وتتعلق بالموافقة على بيع أنظمة عسكرية مضادة للمسيرات إلى دولة الكويت.
وعلّق بقائي قائلاً إن "قطع اللغز بدأت تتجمع بسرعة كبيرة"، كاشفاً عن السيناريو الإيراني لما حدث: السيناريو الإيراني الصادم: يتهم المتحدث الإيراني الجيش الأمريكي بنشر نسخة مقلدة من الطائرة المسيرة الفتاكة "لوكاس"، واستخدامها لضرب مطار الكويت عمداً. أما الهدف؟ بحسب طهران، هو صناعة "الذريعة المثالية" والمخاوف الأمنية اللازمة لإجبار المنطقة على شراء أنظمة دفاع جوي مضادة للطائرات المسيرة مطورة من قِبل شركة "باورس" الأمريكية، وتحت غطاء الحماية من "البعبع الإيراني". واختتم بقائي هجومه بعبارة ساخرة: "هذا الأمر مربح حقاً!".
الرواية المقابلة: "سنتكوم" تتحدث عن إحباط هجوم إيراني
هذه الرواية الإيرانية تأتي لتقلب الطاولة على الرواية الرسمية التي تصدرت المشهد قبل أيام. ففي 3 يونيو، كانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) قد أعلنت بنبرة انتصار أنها نجحت في التصدي لموجة هجمات إيرانية متعددة استهدفت دولاً في المنطقة، مؤكدة أن الصواريخ الباليستية والمسيّرات الإيرانية أُسقطت وأخفقت في إصابة أهدافها. الحرس الثوري ينفي.. ومن المستفيد؟
وسط هذا التلاسن الدولي المعقد، سارع الحرس الثوري الإيراني إلى نفى مسؤوليته بشكل قاطع عن أي هجوم استهدف صالة الركاب في المطار، مبرئاً ذمته من دماء الضحايا، مما يترك الساحة أمام تساؤل استراتيجي ضخم:
هل كان الهجوم اعتداءً إيرانياً أحبطته الدفاعات الأمريكية كما تقول واشنطن؟ أم أنه "عملية علم زائف" (False Flag) هندسها البنتاغون لإنعاش خزائن شركات السلاح الأمريكية كما تزعم طهران؟ الساعات القادمة وحدها كفيلة بكشف المزيد من أسرار هذه المواجهة الاستخباراتية |