shopify site analytics
خطر وصول تقنية الطائرات المسيرة إلى داعش والقاعدة - الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف مركز قيادة أميركي في الأردن بـ 12 صاروخاً بالستياً - على بعد شهور من الذكرى المأوية الأولى لولادة الصحافة اليمنية بعد الاستقلال - اليوم.. انطلاق بطولة كأس العالم 2026 بنسخته الأكبر في تاريخ المونديال - المبعوث الأممي يعلن عن اجتماع عسكري مرتقب يضم صنعاء والرياض - إجراء عملية تغيير دم تبادلي لحديثي الولادة في هيئة مستشفى ذمار العام - جماعات الهيكل واستهداف الأقصى - بطل الملاكمة محمد جواد وفائي ثاني يبعث برسالة من السجن بعد الحكم الثالث بالإعدام - الكيانات اليمنية: إقطاعيات عسكرية لا كانتونات - ثورة الخدمات تشتعل في شوارع عدن.. والمحافظ عبدالرحمن شيخ يعلن عرض شاشات مونديال 2026 -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - نعيش اليوم على بعد نحو ستة أشهر من ذكرى مرور نحو قرن من الزمن لولادة الصحافة اليمنية في شهر جماد الأولى عام 1345هـ الموافق شهر ديسمبر

الخميس, 11-يونيو-2026
صنعاء نيوز/ د. بكيل محمد الكليبي. -
على بعد شهور من الذكرى المأوية الأولى لولادة الصحافة اليمنية بعد الاستقلال من الدولة العثمانية:
بقلم:
نعيش اليوم على بعد نحو ستة أشهر من ذكرى مرور نحو قرن من الزمن لولادة الصحافة اليمنية في شهر جماد الأولى عام 1345هـ الموافق شهر ديسمبر عام 1926م، بظهور صحيفة الإيمان أول صحيفة يمنية صدرت في عهد الإمام يحيى بن محمد حميد الدين، برئاسة محررها القاضي عبد الكريم مطهر المتوفى عام 1946م، ورغم ذلك شكلت صحيفة الإيمان أضافة نوعية جديدة للصحف العثمانية التي صدرت في اليمن عام 1872م، تحت مسمى صحيفة يمن، ثم تطور الأمر إلى صحيفة صنعاء، التي مثلت لسان حال العثمانيين في ولاية اليمن آنذاك.
بالرغم من أن اليمن تعد أول مناطق الجزيرة العربية بدخول الطباعة وصدور الصحف المطبوعة في صنعاء، ثم توقفها بعد انسحاب العثمانيين من اليمن بنهاية الحرب العالمية الأولى عام 1918م، إلا أن ظهور الصحافة اليمنية الخالصة في صنعاء تأخر لمدة ثمان سنوات حتى تم اصدار أول صحيفة يمنية أطلق عليها الإيمان، وكان بإمكان الإمام يحيى أن يستغل الإمكانيات التي تركها العثمانيين في اليمن قبل رحيلهم ومنها المطبعة التي طبعت الصحف العثمانية في اليمن، وصحيفة الإيمان فيما بعد، والراجح في هذا التأخير يعود إلى اهتمام الإمام يحيى بتثبيت دولته وتدعيم الاستقرار قبل أي اعتبار أخر، وأن اصدار صحيفة بعد مرور نحو ثمان سنوات على الاستقلال يعني أن الدولة اليمنية أصبحت مستقرة، وتحتاج إلى وسيلة إعلامية تعبر عنها وتهتم بتحركات قيادتها وتوضيح سياسة الدولة الداخلية والخارجية.
بينت صحيفة الإيمان من خلال اسمها النزعة الدينية التي سيطرت على سياسة الإمام يحيى على المستويين الداخلي والخارجي، إذ شكلت الصحيفة صورة مصغرة عن سياسة الإمام يحيى المحافظة تجاه مختلف القضايا السياسية، ونظرته الدينية التي تحكمت في كل تعاملاته سواء على مستوى الإدارة المركزية للدولة التي ارتبطت به بصورة مباشرة، واختزلت جميع مؤسسات الدولة في شخصه بعيداً عن أي توجهات أخرى. ورغم ذلك لم تضيف صحيفة الإيمان جديد في مضمار التطور السياسي والفكري في اليمن، بقدر ما نقلت توجهات النظام السياسي ورؤيته السياسية المحافظة في إدارة الدولة والمجتمع، بعيداً عن أي اعتبار جديد في مجال التطوير وتحديث المجتمع، فكل ما دار داخل صفحاتها لا يعد أكثر من توجيهات جلالته، مصبوغة بإطار ديني محافظ، وأسلوب وعظي يغلب عليه طابع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تجاه القضايا التي ناقشتها الصحيفة.
ظلت الصحافة اليمنية طوال فترة العهد الملكي تحمل دلالات ومعاني وأسلوب ذو طابع ركيك في الطرح وفي تناول القضايا المحلية والخارجية، مع وجود تطور أكثر انفتاحاً في الأسلوب والطرح والقضايا التي ناقشتها الصحف في عهد الإمام أحمد بن يحيى، التي شهدت الصحف اليمنية في عهده نقلة نوعية في موضوع القضايا الوطنية، ومنها الاهتمام بقضية الاحتلال البريطاني لجنوب اليمن، ومطالبة حكومة الإمام أحمد بما يسمى النواحي التسع، ورغم هذا التحول الجذري، لم تسهم الصحف بتطور الفكر الصحفي وانتعاش الحياة الفكرية، بالنسبة للصحف الحكومية التي تعبر باسم حكومة الإمام أحمد، إلا أن المتغير في هذا المناخ الصحفي أن صحف المعارضة ساهمت عند اصدارها ـ بصورة أو بأخرى ـ بزخم سياسي وفكري نتيجة احتكاك رجال المعارضة اليمنية في الخارج بالنخب العربية المثقفة، واطلاعهم على الصحف التي كانت تصدر في مستعمرة عدن، في جنوب اليمن المحتل، أو في العواصم التي درسوا فيها أو استقروا فيها، وكانت هذه الحالة كفيلة بإثراء البعد السياسي والفكري والصحفي زخم أكثر لمعان وبريق أكثر من ذي قبل.
شكلت ثورة 26 أيلول عام 1926م، نقطة تحول جوهرية في مجال تطور الصحافة والمناخ الصحفي في اليمن بعد الثورة، لاسيما أن الأخيرة فتحت الباب أمام توسع وانتشار الفكر السياسي القومي، الذي عكسته قيادة الثورة في صفحات صحيفة الثورة الصحيفة الرسمية، التي جاءت على انقاض صحف العهد الملكي، وتبنت خط تحرير تنويري تقدمي، أكثر من أي وقت مضى، ثم تعززت مكانة الصحافة بصدور صحيفة الجمهورية التي تم إصدارها في مدينة تعز، وزاد زخم الصحف خلال حقبة السبعينات بظهور صحافة تقدمية في شطري اليمن وتنوع المناخ الفكري، وزاد زخم الصحافة أكثر تقدماً بعد إعلان الوحدة اليمنية، التي فتحت الطريق أمام ظهور صحف ذات خط تحرير أكثر تقدم وأكثر حرية مما كان عليه الأمر في السابق، ولازال النفس الصحفي يتطور في سباق مع الزمن حتى اليوم.

رئيس قسم الإعلام جامعة ذمار.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)