shopify site analytics
ماذا يعني أن تفرقنا السياسة وتجمعنا كرة القدم: - خطر وصول تقنية الطائرات المسيرة إلى داعش والقاعدة - الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف مركز قيادة أميركي في الأردن بـ 12 صاروخاً بالستياً - على بعد شهور من الذكرى المأوية الأولى لولادة الصحافة اليمنية بعد الاستقلال - اليوم.. انطلاق بطولة كأس العالم 2026 بنسخته الأكبر في تاريخ المونديال - المبعوث الأممي يعلن عن اجتماع عسكري مرتقب يضم صنعاء والرياض - إجراء عملية تغيير دم تبادلي لحديثي الولادة في هيئة مستشفى ذمار العام - جماعات الهيكل واستهداف الأقصى - بطل الملاكمة محمد جواد وفائي ثاني يبعث برسالة من السجن بعد الحكم الثالث بالإعدام - الكيانات اليمنية: إقطاعيات عسكرية لا كانتونات -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - شكلت الرياضة نقطة تحول جوهرية في منحنا الأمل العريض باليمن الكبير الذي يمثل جميع ابنائه، وكان انطلاق الدوري اليمني بعد توقف عقد من الزمن

الخميس, 11-يونيو-2026
صنعاء نيوز/ بقلم: د. بكيل محمد الكليبي -
.
شكلت الرياضة نقطة تحول جوهرية في منحنا الأمل العريض باليمن الكبير الذي يمثل جميع ابنائه، وكان انطلاق الدوري اليمني بعد توقف عقد من الزمن، بوابة جديدة تولد لليمنيين وتفتح لهم باب نحو المستقبل، أن ما شاهدناه من مظاهر الفرح والاستقبال للفرق الرياضية القادمة من جنوب البلاد، إلى صنعاء يعبر بصورة لا لبس فيها أن اليمنيين مهما قسى ليلهم لازالوا ينتظرون فجر الضحى المشرق الجامع من الشتات والتشرذم، وهذا يجعلنا نعبر بامتنان وتقدير عالي لقادة الرياضة هنا وهناك على ذلك الانجاز الذي بدد ظلام ليلنا، ومنح نهارنا حلة من الأمل الذي تنبض فيه الحياة، في الوقت الذي كنا بحاجة لمثل هكذا مبادرات تقطع الطريق عن المأزومين.
وتستمر الرياضة في اسعادنا دائماً، إذ سرنا كيمنيين الانجاز الرائع الذي حققه المنتخب الوطني اليمني بالتأهل إلى نهائي أمم آسيا في المملكة العربية السعودية، عام 2027م، بانتصاره خلال المباراة النهائية التي جمعته بشقيقه اللبناني، وخطفه لبطاقة التأهل لنهائي أمم آسيا، وهذا الانجاز اعاد لنا الابتسامة الغائبة منذ زمن، وأزاحت ولو مؤقتاً دموع البئس التي لازالت ترافقنا في أفراحنا واتراحنا، نتيجة الانقسام والتشظي السياسي الذي يخيم على البلد منذ قرابة العقد دون أن نلمس أي بصيص أمل نتمسك به ليقودنا نحو الهدوء والاستقرار، ورغم أن ذلك مجرد أمنية نستحضرها عندما نصل إلى مرحلة من الاحباط واليأس، الذي نكابده بفضل الظروف التي فرضت علينا وجعلتنا نعيش واقع مر، رغم الصمود واجتراح بعض الحلول اللحظية التي ساعدتنا على تلبية متطلبات الحياة اليومية، فكل يوم ينقضي نشعر أننا نجحنا في اجتيازه بسلام، ونشوة الاجتياز تلك سرعان ما تتبدد مع طلوع شمس يوماً أخر، لنبدأ معه مرحلة جديدة من المعاناة والآلام.
وحدها كرة القدم كانت أرحم بنا من جوقة النخب السياسية التي تتصدر المشهد السياسي اليوم، وتذيقنا مرارة العذاب كل يوم عوضاً عن مساعدتنا كمواطنين في تلبية متطلبات الحياة التي أصبحت شاقة واستمرارها أمر لا يطاق فنحن نموت بشكل بطيء دون أن يلتفت هؤلاء لمعاناتنا، ومن أجل قطع الطريق على المزايدين الذين يحاولوا الاصطياد في الماء العكر، بسبب نقدنا الحاد للقادة السياسيين في صنعاء، أو عدن، دعني أبين لك يا صديقي طالما وأن السياسيين قبلوا إدارة المشهد فهم مسؤولين أمام الله والشعب تجاهنا، وأن قالوا بعفوية ذات يوم "ما يخلق المعدوم إلا الله" نقول لهم: بلسان الفقراء ماهي مهمتك إذن، إن لم تكن خلق المعدوم وايجاده من العدم، وإلا لماذا قبلت بمنصب وأنت لست أهل له، ورغم ثقتنا ويقيننا بالله أن معاناتنا مهما طال أمدها، إلى زوال، وحرقتنا واستعجالنا من السياسيين اجتراح الحلول العادلة والمنصفة وفتح باب الفرج عن الشعب، ليست نابعة من فهلوة سياسية حباً في النقد او الظهور، بل صيحة أنين من جحيم المعاناة.
ورغم بلوغنا مرحلة الاحباط من السياسيين، كانت كتيبة المنتخب الوطني لكرة القدم تكتب أسم اليمن في الفراغ الذي وضع لأسم المنتخب الفائز ليكون برفقة اسماء المنتخبات الثلاثة التي شكلت المجموعة الرابعة، فما أفسده السياسيين بحمق كان الرياضيين في المرصاد يعيدوا الأمل ويبددوا الدموع بالابتسامة العريضة التي حرمتنا منها السياسة والانقسام، ورغم ذلك كان ابطال المنتخب الوطني أكثر جراءة من اصحاب المصالح الصغيرة والضيقة من السياسيين، في التعبير عن اليمن الكبير ورفع شعاره مدوياً في آسيا بعيدا عن الاقزام ومتسلقي السياسة الطارئين على المشهد، فشكراً لقدم حولت دموع البئس إلى فرحة وابتسامة.

رئيس قسم الإعلام جامعة ذمار.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)