shopify site analytics
لا تنقذوني.. بناتي هنا" | صرخات تحت الأنقاض تختبر ما تبقى من ضمير العالم - ليلة مونديالية حارقة! | جدول مباريات كأس العالم 2026 - قضايا العنصرية بين جدل الرفض ومثالية الاستمرار: - هيئة أوقاف ذمار تنظم ندوة دينية إحتفاءً بذكرى الهجرة النبوية - المتوكل يفتتح محطة الجيش النموذجية للغاز المنزلي في ذمار ويشدد على الالتزام بالأمن - إخماد حريق شب في حوش لتخزين الخردوات بذمار - وكيل الزراعة يزور مزارع الفاصوليا بذمار ويؤكد أهمية تعزيز الإنتاج الزراعي - مدير أمن محافظة ذمار يدشن العمل الأمني في المنطقة الأمنية التابعة لقوات الاحتياط - المنتخب السعودي انتزع نقطة يساوي وزنها ذهبا - من إنتاج وزارة الثقافة الفنان عيسى السقار يطلق أغنية " شرق وغرب " دعماً للمنتخب الوط -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - 
كيف يكمل الإنسان يومه بعد سماع قصة أبٍ يرجو رجال الإنقاذ ألا ينتشلوه من تحت الركام؟ سؤالٌ وجودي يفرض نفسه أمام مشهدٍ يتجاوز حدود الاحتمال

الثلاثاء, 16-يونيو-2026
صنعاء نيوز / بقلم: قمر عبد الرحمن -

غزة – تقرير خاص
كيف يكمل الإنسان يومه بعد سماع قصة أبٍ يرجو رجال الإنقاذ ألا ينتشلوه من تحت الركام؟ سؤالٌ وجودي يفرض نفسه أمام مشهدٍ يتجاوز حدود الاحتمال البشري، حيث تحولت أروقة المستشفيات وأطنان الركام في قطاع غزة إلى شواهد على مآسٍ إنسانية غير مسبوقة، تُدمي القلوب وتضع "الضمير العالمي" في قفص الاتهام.
الموت معاً.. حين تصبح النجاة عقوبة!
لم يكن طلب الأب العالق تحت الأنقاض رفضاً للحياة أو يأساً مجرداً، بل كان تعبيراً عن عجزٍ أبويّ فاق قدرة جسده على الاحتمال. في تلك العتمة وتحت أطنان الحجارة، كان الأب يسمع الأنفاس الأخيرة لبناته.
أيديهنّ الصغيرة، التي طالما امتدت إليه بحثاً عن الأمان، كانت تمسك بيده للمرة الأخيرة. هو الأب الذي اعتاد أن يكون ملاذهنّ وحصنهنّ المنيع، وجد نفسه هذه المرة مقيداً بالتراب، عاجزاً عن انتشالهن أو تقديم حضنٍ أخير يهدئ من روعهن.
شهادة من قلب المأساة
يروي أحد المسعفين الذين تواجدوا في موقع الحدث تفاصيل تلك اللحظات القاسية: لم يكن ظاهراً من جسد الأب سوى رأسه. كانت عيناه تلخصان كل خوف وعجز البشرية. نظر إلينا والدموع تمتزج بالتراب على وجهه وقال بكلمات مخنوقة: اتركوني.. بناتي هنا.. لا أريد أن أخرج وحدي ويضيف المسعف متأثراً: "نحن معتادون على سماع صرخات الاستغاثة وطلب النجاة، لكن أن يرجوك إنسان أن تتركه ليموت مع أطفاله، فهذا شعور يمزق الروح ولا يمكن نسيانه".
أيدي باردة وأسئلة معلقة
أي قلبٍ بشري يمكنه احتواء هذا المشهد؟ وأي لغة صحفية أو أدبية تملك القدرة على وصف شعور أبٍ يدرك أنه يفقد فلذات كبده واحدة تلو الأخرى، ويتحسس أصابعهنّ الصغيرة وهي تبرد شيئاً فشيئاً بين يديه، دون أن يملك لهنّ نجدة؟
هذه الحكاية تضعنا جميعاً أمام مرآة أنفسنا؛ كيف يمر يومنا بعد سماعها؟ كيف نجلس إلى مائدتنا بطمأنينة، أو نضحك لتفصيلٍ عابر، بينما هناك في زاوية ما من هذا العالم أبٌ كانت أمنيته الأخيرة والوحيدة.. ألا ينجو بمفرده؟
صرخة إلى الضمير الإنساني
لا تنتهي القصة برحيل الضحايا أو إنقاذ الناجين، بل تبدأ كعلامة استفهام كبرى تطارد المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية. إنها ليست مجرد قصة عابرة في شريط الأخبار، بل هي تجسيد لواقع يعيشه الآلاف.
ويبقى السؤال الذي يطارد الضمير الإنساني: كم من الوجع، وكم من الأشلاء، وكم من الألم يحتاج العالم ليسمع صرخة أبٍ واحد هناك؟
#أنقذوا_الإنسانية #أطفال_الحرب #الضمير_الإنساني #غزة
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)