shopify site analytics
لماذا عاد العدوان على إيران ومحور الجهاد والمقاومة - تعزيز قدرات كوادر كاك بنك في مكافحة غسل الأموال بتمويل صندوق المهارات - السامعي يبحث مع رئيس مجلس القضاء وسائل تطوير المنظومة القضائية وتسريع الفصل في قضايا - نداء عاجل للنائب العام ورئيس شركة الكهرباء لإنقاذ محطة أوباري الغازية من "الدمار - صناعة المصطلحات السياسية بين محمد حسنين هيكل وعبد الباري عطوان - برعاية رئيس الوزراء.. انطلاق المؤتمر الدولي الأول للتحول الرقمي والابتكار بعدن - عرفتهم: الروح التي لا تنكسر عند هدى يوسف حنا - أهذه الغرفة غير معروفة ؟؟؟ - رسالة إلى شعُوبِ الخَلِيج ، إِن أَردتمُ النَّجاة مِن هَذهِ المحرقَةِ فَاخلعُوا حُكامَ - جدران السياسة وسهم المنون: قراءة في ثنائية السلطة والرحيل المفاجئ -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - في كل عام يتجدد الموسم العاشورائي، موسم إحياء واقعة الطف الأليمة، فتنبض المدن والقرى بمظاهر الحزن والولاء لسيد الشهداء الإمام الحسين

السبت, 20-يونيو-2026
صنعاء نيوز / حيدر حسين سويري -

في كل عام يتجدد الموسم العاشورائي، موسم إحياء واقعة الطف الأليمة، فتنبض المدن والقرى بمظاهر الحزن والولاء لسيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام. وبين ما نشاهده من مجالس ومواكب وشعائر متنوعة، يبقى مشهد الخدمة من أكثر المشاهد التي تستوقفني وتثير إعجابي ودهشتي.
ففي طرق الزائرين المؤدية إلى مرقد الإمام الحسين عليه السلام، ترى الشباب والشيوخ، بل وحتى الأطفال، يبذلون جهوداً عظيمة لخدمة الزوار. أيام طويلة تمتد لما يقارب ستين يوماً، وهم لا يقصرون في شيء، يقدمون مختلف أنواع الخدمات من طعام وشراب واستراحة وإرشاد ومساعدة، وكل ذلك بوجوه بشوشة وقلوب منشرحة.
العجيب في الأمر أنهم يؤدون هذا العمل الشاق وكأنهم (فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ) بمعرفة الحسين وخدمته. لا تسمع منهم تذمراً ولا شكوى، ولا ترى على وجوههم علامات الملل أو التعب، بل إن كلماتهم تقطر لطفاً وكرماً، وتقطر شهداً وعسلا، وكأن خدمتهم للزائرين مصدر سعادة لهم لا عبء عليهم. والأعجب من ذلك أن كل ما يقدمونه يكون مجاناً، ابتغاءً لغاية يؤمنون بها ويعيشونها بكل جوارحهم.
ولشدة دهشتي، كنت كثيراً ما أتوجه بالسؤال إلى بعضهم: ما الذي دفعك إلى خدمة زوار الإمام الحسين عليه السلام؟
كنت أتوقع إجابات متعددة؛ كطلب الأجر والثواب يوم الحساب، أو تكفيراً عن الذنوب، أو أملاً في نيل الشفاعة من جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. غير أنني فوجئت بأن الجواب الأكثر تكراراً واختصاراً كان:
"حب الحسين."
كلمتان فقط، ولكنهما تختزلان عالماً كاملاً من المعاني.

عندها تذكرت ما يُروى عن مراتب العبادة، وأن الناس ثلاثة أصناف: قوم عبدوا الله رغبةً في الثواب فتلك عبادة التجار، وقوم عبدوه خوفاً من العقاب فتلك عبادة العبيد، وقوم عبدوه حباً له وشكراً على نعمه فتلك عبادة الأحرار.
وهكذا بدا لي حال هؤلاء الخَدَم. فما خدمتهم لزوار الإمام الحسين عليه السلام إلا صورة من صور خدمة الأحرار؛ أولئك الذين تجاوزوا حسابات الربح والخسارة، واختاروا طريق الحسين منهجاً ونبراساً للحياة. فصار العطاء عندهم حباً، والخدمة شرفاً، والتعب راحة، والبذل سعادة.
إنهم لا يخدمون لأنهم ينتظرون مقابلاً، بل لأن قلوبهم امتلأت بحب الحسين عليه السلام، ومن أحب شيئاً هان عليه كل ما يبذله في سبيله.
بقي شيء...
أدركت أن سر هذا المشهد المهيب ليس في كثرة الأيدي العاملة، ولا في حجم ما يُقدَّم من خدمات، بل في ذلك الحب العظيم الذي حوّل الخدمة إلى عبادة، والعطاء إلى رسالة، وجعل من طريق الحسين مدرسةً يتعلم فيها الإنسان أسمى معاني الإيثار والوفاء.
1
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)