shopify site analytics
العولقي يكتب: محمد صلاح..يرصع تاريخ مصر بالذهب الخالص - بين هتافات المونديال وصراخ الأطفال.. غزة تنزف والعالم يحتفل! - شريفة على تَشْرِيفِ المُشَرَّفَة مُشْرِفَة/3من3 - الرسائل المبطنة في المحتوى الموجه - لماذا اصطدمت واشنطن بحكم عبد الكريم قاسم في العراق؟ - المنتخب الإسباني تخلى عن شراسته الهجومية في الشوط الثاني.. - سفراء "أم الدنيا" يداوون جراح الكرة العربية بثلاثية حارقة في شباك نيوزيلندا بمونديال - بكاء حسام حسن يُهز استوديو - صندوق تنمية المهارات يؤهل 25قياديا في مجال التخطيط الاستراتيجي - تاريخي ومجنون! الحارس الإيراني علي رضا يدخل موسوعة كأس العالم بأعظم تصدٍّ إعجازي -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - في مشهد يلخص حجم المفارقة الإنسانية التي يعيشها هذا العصر، كانت شاشات العالم مشغولة بمتابعة مباريات كأس العالم، وعدّ الأهداف

الإثنين, 22-يونيو-2026
صنعاء نيوز/ الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب -

في مشهد يلخص حجم المفارقة الإنسانية التي يعيشها هذا العصر، كانت شاشات العالم مشغولة بمتابعة مباريات كأس العالم، وعدّ الأهداف والفرص الضائعة، بينما أهلي غزة تعد شهداءها وتبحث بين الركام عن أطفال نجوا من الموت بأعجوبة.

كل المسلمين والعرب يتابعون كأس العالم وغزة بتنزف دم..!

بهذه الكلمات الموجعة أطلق شاب فلسطيني صرخته عقب قصف الاحتلال الصهيوني خيام النازحين في منطقة المواصي بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وكأنه لم يكن يخاطب الحاضرين فقط، بل كان يوجه رسالة إلى أمة بأكملها اختارت أن ترفع أعينها نحو الملاعب بينما تتساقط الأجساد تحت القصف.

في غزة لا يوجد وقت إضافي للمباريات، بل وقت إضافي للموت... لا توجد ركلات ترجيح، بل ركلات من الصواريخ تنهال على رؤوس المدنيين.

هناك، لا يتنافس اللاعبون على إحراز الأهداف، بل تتنافس سيارات الإسعاف مع الزمن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الأرواح.

المشهد بدا ساخراً إلى حد البكاء؛ ملايين المشاهدين يتجادلون حول أداء المنتخبات، بينما أم فلسطينية تجادل الركام عله يعيد إليها طفلاً اختفى تحت الأنقاض.

المعلقون الرياضيون يصرخون فرحاً بهدف في الدقيقة التسعين، بينما يصرخ الآباء في غزة بحثاً عن أبنائهم بين الخيام المشتعلة.

ليس العيب في الرياضة ولا في كرة القدم، لكن المأساة تكمن في أن دماء الأطفال أصبحت خبراً عابراً، بينما تحولت نتائج المباريات إلى قضية مصيرية تشغل الرأي العام لساعات وأيام.

غزة اليوم لا تطلب المستحيل، ولا تنتظر بطولة عالمية، بل تنتظر فقط أن يتذكر العالم أن هناك بشراً يقتلون، وأن هناك أطفالاً يستحقون الحياة كما يستحق اللاعبون التصفيق.

صرخة الشاب الفلسطيني لم تكن مجرد كلمات غاضبة، بل كانت مرآة عاكسة لواقع مؤلم؛ واقع أصبحت فيه بعض الأرواح أرخص من نتيجة مباراة، وبعض الدماء أقل أهمية من هدف في مرمى فريق منافس.

وفي الوقت الذي تتواصل فيه الاحتفالات الكروية وتعلو الهتافات في المدرجات، تبقى غزة وحدها ترفع راية أخرى... راية الصمود فوق الركام، وتكتب بدماء أبنائها سؤالاً موجعاً:

هل ما زال في هذا العالم متسع للإنسانية؟
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)