صنعاء نيوز -
في مؤتمر «إيران الحرة 2026» في باريس، جاءت كلمة السيناتور الأمريكي الأسبق روبرت توريسيلي لتؤكد جوهر الرسالة التي حملتها المقاومة الإيرانية طوال عقود: لا حرب خارجية ولا مساومة مع الطغيان، بل اعتماد على الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة لإنهاء حكم ولاية الفقيه وبناء إيران حرة.
وقال روبرت توريسيلي، عضو مجلس الشيوخ الأمريكي الأسبق، في هذا الصدد: «كان الوقوف إلى جانب مريم رجوي والمقاومة الإيرانية طوال هذه السنوات أحد أعظم أوجه الشرف في حياتي. واليوم أتحدث نيابة عن الذين سُلبوا حقهم في التعبير في شوارع باريس، وعن السجناء الشجعان في إيران، وعن أولئك الذين يقاومون في كل مدينة وشارع وبيت من أجل حرية وطنهم».
وأضاف:
«أبطال أشرف 3 يمثلون صفحة مشرقة في تاريخ إيران. سيأتي يوم يسأل فيه أطفال إيران آباءهم وأمهاتهم: ماذا فعلتم عندما كانت إيران تعيش أحلك أيامها؟ وسيكون الجواب بكل فخر: كنا في أشرف، لم نستسلم، لم نساوم، ولم نتراجع».
وأشار توريسيلي إلى أن وحدات المقاومة داخل إيران ستُذكر في المستقبل بوصفها القوة التي وقفت في أخطر اللحظات من أجل تحرير البلاد، مضيفاً: «سيأتي يوم تُرفع فيه في شوارع طهران ومدن إيران لافتات تكريم لأولئك الذين خاطروا بحياتهم وحياة عائلاتهم من أجل إيران حرة».
وانتقد قرار منع التظاهرة في باريس قائلاً:
«أحب فرنسا كثيراً، لكن فرنسا أفضل من هذا السلوك الإداري. إن منع تجمع سلمي بذريعة احتمال شغب أنصار بهلوي يذكرني بما رأيته في سبعينيات القرن الماضي أمام البيت الأبيض، عندما كانت عناصر السافاك تفتعل الفوضى لتخريب احتجاجات الإيرانيين. وبعد 47 عاماً، يتكرر المشهد نفسه. هذا يثبت أن بهلوي لم يتعلم من التاريخ، وأن لا مكان له في مستقبل إيران».
وأكد توريسيلي أن الطريق إلى حرية إيران لا يمر عبر التدخل العسكري الأجنبي، قائلاً: «الشعوب لا تتحرر بالقوات الجوية الأجنبية ولا بالتدخل العسكري الخارجي. المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لم يطلب يوماً تدخلاً عسكرياً، لأنه يدرك أن هذه المعركة هي معركة الشعب الإيراني نفسه، وأن الحرية يجب أن تُنتزع بأيدي الإيرانيين».
وختم تصريحه بالقول: «نظام ولاية الفقيه لم يحترم أي اتفاق طوال 47 عاماً. قد يجمّد سلوكه مؤقتاً، لكنه لا يغيّر طبيعته. هذا الكابوس الثيوقراطي يجب أن ينتهي. ومهما طال الطريق أو غلا الثمن، فإن قضية حرية إيران ستنتصر، كما ستنتصر قضية أوكرانيا، لأن الشعوب الحرة لا تُهزم». |