shopify site analytics
صدور المجموعة القصصية «سبولة صوت حقول الذرة» للكاتب عبد الرحمن السماوي بالقاهرة - من وراء المسيرة الخضراء/الجزء 15 - هندسة الحرب على باب المندب - منيع يكتب : اهتموا بالجدران وأهملوا الإنسان - قلعة بني أسد – حصن الحقيبة وحصن عتمة - العفو الدولية: قمع احتجاجات إيران تم وفق سياسة دولة منظمة - 1023 طالبًا وطالبة يتنافسون على مقاعد كلية الحاسوب بجامعة عدن - إلى رئيس وزراء العراق: لا تجعل ألمانيا حلمًا زائفًا للعراقيين - ما المطلوب من المنتخب اليمني في خليجي 27؟ - دور الشباب المغربي في التنمية الاقتصادية من الناحية الاجتماعية -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - يشهد التعليم الجامعي في اليمن، في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها البلاد، حالة من الجمود الاستراتيجي. وينسحب

الخميس, 02-يوليو-2026
صنعاء نيوز/ بقلم: د. بكيل محمد الكليبي. -

يشهد التعليم الجامعي في اليمن، في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها البلاد، حالة من الجمود الاستراتيجي. وينسحب ذلك بوضوح على كليات العلوم الإنسانية في مختلف الجامعات اليمنية، التي كانت يومًا ما تفيض بالحياة. ويعود السبب إلى انعكاس أوضاع الوطن مباشرة على هذه التخصصات القيمية، التي صار خريجوها يصطدمون بإحباط قاسٍ جراء إهدار أربع سنوات من أعمارهم في دراسة مسارات إنسانية، يتبعها سنوات من الترقب لوظيفة. إذ كان من النادر أن تُفتح مسارات وظيفية لها، فبدا الأمر وكأنه نهج مدروس يستهدف العلوم الإنسانية جمعاء، من قبل الحكومات اليمنية المتعاقبة آنذاك، بينما كانت الدولة اليمنية تنعم بالاستقرار والأمن.
أما اليوم، وبعد مرور عقد تقريبًا من الصراع الذي احترقت بناره البلاد شرقًا وغربًا وجنوبًا وشمالًا، انهارت كل الآمال والطموحات أمام الطلاب المقبلين على الالتحاق بكليات العلوم الإنسانية. ويعود ذلك إلى تراكم الصور الذهنية السلبية التي رسخها المجتمع تجاه المتخصصين في هذه العلوم، حتى وصل الحال إلى القول: إن العلوم الإنسانية باتت عبئًا على العلوم التطبيقية الأخرى. وهذا التوجه، رغم قصور رؤية أصحابه، لأنه يقيس قيمة العلوم بمحك مادي بحت قائم على فرص التوظيف، يحمل قدرًا من الوجاهة، لكنه معيب في حكمه على المعرفة بميزان السوق وحده. وهذا لا يعني أن خريجي العلوم الإنسانية غير قادرين على الإنتاج، بل هو نتاج لغياب رؤية حكومية تنسق مع القطاع الخاص لاستيعابهم، وفتح آفاق واسعة أمامهم عبر تمكين الكُتّاب والمثقفين والفلاسفة والمحللين وصناع المحتوى وغيرهم من المهن التي هي صميم تخصصهم. ونظرًا لانعدام ذلك بسبب الاضطراب السياسي الذي تعيشه البلاد، غدا من المتعذر أن تكون كليات العلوم الإنسانية مقصدًا جاذبًا للطلبة، للأسباب المذكورة.
باتت العلوم الإنسانية اليوم خارج أولويات الحكومة، بسبب الانشغال بملفات أخرى أبعد ما تكون عن التعليم الجامعي. وتحولت هذه العلوم إلى مسار يلجأ إليه العاشقون الطامحون إلى مراتب رفيعة ككُتّاب ومفكرين وأدباء وفلاسفة...إلخ. وليس هذا فحسب، بل إن تردي أحوال أعضاء هيئة التدريس وانقطاع رواتبهم فاقم الأزمة، وأضفى على المشهد مزيدًا من العتمة، وجعل التنبؤ بمستقبل التعليم عمومًا أمرًا عسيرًا. والله من وراء القصد.
رئيس قسم الإعلام جامعة ذمار.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)