shopify site analytics
أدلة جديدة تُرّجح ارتكاب إسرائيل جريمة حرب في هجوم مستشفى ناصر - لماذا يمثل السلاح ضرورة وجودية في معادلة الأمن العراقي؟ - بين صحبة العالِم ومتعة النص يتجلى فن قراءة الكتاب - مركز الدكتور غرامة بجامعة عدن يختتم امتحانات ماجستير الإدارة الصحية ويكرّم أساتذته - في مولد النور كون العالمين نور - هيئة التأمينات تصرف النصف الثاني من معاش شهر أكتوبر 2021م للمتقاعدين المدنيين - خلي والديك يفتاخرو بيك قبل فوات الأوان - لماذا اشترى مارك زوكربيرج قلعة تاريخية في أيرلندا؟ - يتحكمون بإدراكك.. "إدارة الإدراك" وأنت لا تعلم! - الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بمحافظة الحديدة تنظم صباحية ثقافية وخطابية وتكريمية ابته -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - تصاعد وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، حيث شرعت حكومة الاحتلال في بناء 103 بؤر استيطانية جديدة تحت مسمى  قانونية

الأحد, 12-يوليو-2026
صنعاء نيوز/ سري القدوة -

بقلم : سري القدوة
الأحد 12 تموز / يوليو 2026.

تصاعد وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، حيث شرعت حكومة الاحتلال في بناء 103 بؤر استيطانية جديدة تحت مسمى قانونية، وتهدف هذه الخطوة المنهجية إلى فرض حقائق جغرافية وديموغرافية يصعب تغييرها في المستقبل، مما يؤدي عملياً إلى إعدام أي فرصة لتطبيق حل الدولتين .

الاحتلال يمضي في خطة إستراتيجية لتهويد الضفة عبر توزيع المستوطنات في مواقع حيوية وحساسة، ويرى خبراء أن هذا التمدد الاستيطاني صمم ليكون عائقاً دائماً أمام أي تسوية سياسية محتملة، بحيث يصعب على أي حكومة قادمة التراجع عن هذه التغييرات الجذرية على الأرض .

وتأتي هذه التحركات ترجمة فعلية لتصريحات وزراء متطرفين في حكومة الاحتلال، وعلى رأسهم بتسلئيل سموتريتش، الذي أكد أن الدولة الفلسطينية تمحى من الواقع عبر الأفعال الميدانية واعتبر سموتريتش أن كل وحدة سكنية جديدة تبنى في الضفة هي بمثابة مسمار إضافي في نعش التطلعات الوطنية الفلسطينية .

ولا يقتصر خطر تقويض حل الدولتين على ممارسات اليمين المتطرف فحسب، بل يمتد ليشمل غياب أي رؤية سياسية بديلة لدى معسكر المعارضة في إسرائيل فقد اكتفت الحكومات السابقة بإدارة الصراع وتصعيد العمليات العسكرية في الضفة الغربية، مما وفر غطاءً لاستمرار التوسع الاستيطاني بصمت .

وتبرز المزارع الرعوية. كأداة إستراتيجية جديدة لإعادة تشكيل الجغرافيا السياسية في الضفة الغربية، حيث تحولت من مبادرات فردية إلى سياسة حكومية مدعومة وتتلقى هذه المزارع دعماً مالياً وقانونياً وأمنياً واسعاً، باعتبارها جزءاً من رؤية الاحتلال للأمن الغذائي بعيد المدى حتى عام 2050.

ومنذ تسعينيات القرن الماضي، طورت الحركة الاستيطانية نموذج البؤر والمزارع للالتفاف على الضغوط الدولية وتراجع البناء الرسمي وشكلت دعوة أريئيل شارون في عام 1999 للاستيلاء على التلال نقطة تحول مفصلية، حيث وفرت الدولة الدعم اللوجستي للمستوطنين للسيطرة على المرتفعات الإستراتيجية.

وتعتبر مزرعة غفعات عولام التي تأسست عام 1996 النموذج الأول الذي انتشرت على أساسه المزارع الاستيطانية في مختلف مناطق الضفة. وقد أصبحت هذه المزارع حاضنة لما يعرف بـ شبيبة التلال وهي مجموعات تنفذ اعتداءات ممنهجة ضد الفلسطينيين لتهجيرهم من أراضيهم .

وتشير المعطيات إلى أن هذه المزارع اكتسبت أهمية مضاعفة بعد عام 2009، كجزء من خطة مضادة لمشاريع البناء والمؤسسات الفلسطينية ويهدف المستوطنون من خلالها إلى منع أي توسع عمراني فلسطيني في المناطق المفتوحة، وتكريس السيطرة الإسرائيلية الكاملة على الموارد الطبيعية .

أن هذه السياسات تقود إسرائيل نحو واقع الدولة الواحدة. واستمرار الاستيطان سيحولها في نهاية المطاف إلى نظام فصل عنصري (أبارتهايد) تسيطر فيه أقلية على أغلبية سكانية، وأن هذا الواقع لن يصمد أمام الضغوط الدولية المتزايدة، وقد ينتهي بتحولات ديموغرافية وسياسية لا تخدم المشروع الصهيوني على المدى البعيد .

سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
infoalsbah@gmail
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)