صنعاء نيوز/ كتبت: سنا كجك - 16/07/2026
طبقوا عليكم"نافذة أوفرتون".. للتطبيع مع "إسرائيل"!
*كتبت: سنا كجك*✍
قد يعتقد البعض أننا نبالغ إن قلنا كل ما ترصده الأعين من أحداث ومعادلات وتوازنات ومعاهدات دولية ليست بمحض المصادفة! بل هناك من وضع الأسس والنظريات والاستراتيجيات وآخر اعتمدها ونفذها.. ونظرية المؤامرة حاضرة بقوه فأية سياسة متبعة لدولة أو ترقب لتغيير شامل بالحكم أو حروب شُنت تأكد خُطط لها وفقا" لمناهج السياسات الخفية وغالباً ممن يدفعون الثمن هم عامة الشعب بالنأي عن الطبقة السياسية الحاكمة أو أولئك الذين يتحكمون بمجريات الأحداث خلف الستار "المُخملي".
حديثنا في هذه العجالة عن "*نافذة أوفرتون*"
*The overton window*
التي يُعرف عنها ايضاً ب" نافذة الخطاب" مؤسسها (جوزيف أوفرتون)- المسؤول التنفيذي السابق لمركز أبحاث أمريكي- تتمحور "نافذته" "حول فكرة في موقع معين مقبولة أو مرفوضة سياسياً أي المنهج لتحديد مجال القبول ضمن السياسات الحكومية".
تعتبر "نافذة أوفرتون"من "النماذج السياسية المثالية حيث عمد إلى التوضيح عن كيفية تغيير الأفكار في المجتمع من فكرة مرفوضة إلى مقبولة ومقنعة ".
وبرأيه كي نمرر الفكرة ويتم تقبلها ونصها كقانون ينفذ يجب أن
" تُصهر" في مراحل عدة لتصل للنتائج المرجوة...
أولا"(مرحلة عدم التصديق): الناس لا تصدقها بل ترفضها بداية..
المرحلة الثانية (الراديكالية): أي" التغيير الجذري" تدعم الفكرة هذه الجماعات..
المرحلة الثالثة: ( قياس مدى قبول الفكرة): بحيث تُناقش في وسائل الإعلام وتتولى "ضخ" مفهومها للجماهير ليعتاد الحدث..
المرحلة الرابعة: (ضمن المعقول): يراها الناس فكرة معقولة والحل الأمثل للمشكلة العامه التي تواجههم.
مرحلتنا الخامسة :(الفكرة الشائعة): تصبح الفكرة المروج لها شائعة وعندما تُطرح تنال دعم الأغلبية من الطبقة السياسية أو الشعب.
السادسة والأخيرة وهي الأخطر: (السياسة):تعتبر الأهم لأنه يتم بلورة الفكرة المرفوضة لتُحول إلى قانون رسمي قابل للتنفيذ.
فما علاقة *"نافذة أوفرتون*" ومراحلها بالشق اللبناني؟؟
نظراً لتطور الأحداث الأخيرة والعدوان على لبنان وما تلاها من مفاوضات مباشرة مع كيان العدو من الملاحظ أن "فكرة" السلام أو التطبيع مع "إسرائيل" كانت في مرحلة "عدم التصديق"... أقله لفئات متعددة داخل النسيج اللبناني ولطالما اُعتبر الخوض في حديث التطبيع من "التابوهات"الممنوعة سواء في وسائل الإعلام أو مواقع التواصل صُنفت بالأفكار الملغاة وغير قابلة للنقاش...
وإذ بنا أصبحنا نسمع من يُجاهر بأكذوبة السلام مع العدو الإسرائيلي وأن بلدنا سيزدهر بحال أبرمنا الاتفاقات معه وسننعم بالأمان ...هنا دخلنا على مرحلة" *تقبل الفكرة* " لنصل إلى "*المعقول*"وفق "أوفرتون ".
وما أن بدأ الكلام عن ضرورة المفاوضات المباشرة مع الكيان العبري حتى باتت "*الفكرة شائعة*" للمواطن اللبناني وروج لها اعلامنا "كأحسن" ترويج!
والآن اتى دور الميديا والبروباغندا الإعلامية المبرمجة والتي تصنع من العدو صديق "وفي" ومن الصديق ألد الأعداء...
أما البند النهائي فهو:"السياسة ":دور الساسة في شرعنة الفكرة ووضعها ضمن اطار قانوني يلتزم به اللبناني وينص ضمن قانون رسمي... لقد سمعنا أصوات لبنانية تطالب بإلغاء القانون الذي يعاقب كل من يتواصل أو يتعامل مع العدو واستبداله بقانون يشرع العلاقات بين لبنان و"إسرائيل" تحت مُسمى "الاتفاق" وهذا ما نخشاه تطبيق البند الأخير من" أوفرتون"...
يجب الإدراك بأن تسارع وتيرة السياسات "المقررة"ليست وليدة اللحظة بل تُنفذ وفق أجندات وخطط أُعدت في مراكز الدراسات السرية يجهلها أغلب العامة ولكنهم ينفذونها!
والشواهد الآن في لبنان على ما ورد أعلاه كثيرة،،،
أنتم اتبعتم منهج "نافذة أفرتون" من حيث لا تعلمون تم استدراجكم وبقي عليكم التوقيع على ورقة رسمية "مُغلفة" بالقانون... أراها مسألة وقت ليس إلا...! |