صنعاء نيوز. -
صورة التقطها عقيد المخابرات الإنجليزية ومنسق الثورة العربية،لورانس العرب،على شرفة في فندق فيكتوريا بدمشق بعد نصف ساعة من تقديم استقالته من جيش الثورة العربية الكبرى بعد تحقيق أهداف بريطانيا واكتمال الخديعة.
بعدها،أعدّ لورانس حقائبه وعاد إلى إنجلترا،تاركًا العرب الذين اتبعوه وصدقوه يواجهون مصيرهم القاتم.
وفي عام 1920،بدأ في كتابة كتابه الشهير "أعمدة الحكمة السبعة"، الذي كشف فيه أنه كان عقيدًا وعميلًا في المخابرات البريطانية،وحكى بصراحة كيف استغل سذاجة العرب وخدعهم لخدمة مصالح بريطانيا، مستهدفًا ضرب الخلافة العثمانية.
وصف في مذكراته من اتبعوه بأنهم مجرد رعاع وبرابرة،يسهل خداعهم بمجرد الابتسامة لهم وارتداء لباسهم الذي احتقره،وفخر بأنه حقق كل مهماته بدمائهم،دون أن يُسفك دم جندي بريطاني واحد.
بعدها،عاش لورنس حياة هادئة في كوخ شمال "بوفينجتون"، مستمتعًا براتبه التقاعدي الذي خصصته له حكومة بلاده،بعيدًا عن ضحايا مخططاته.
وفي عام 1935،انتهت حياته فجأة عند السادسة والأربعين،إثر سقوطه من دراجته النارية التي كان يقودها بسرعة متهورة في محيط مدينة أكسفورد،عائدًا من مكتب البريد إلى منزله.
دُفن في مقبرة موريتون بعد جنازة مهيبة حضرها شخصيات سياسية وعسكرية بارزة ورموز المجتمع البريطاني،مثل ونستون تشرشل.
وقد تم تشييد تمثال نصفي له أمام كاتدرائية القديس بول في لندن،على أنه قائد صليبي مخلص.
وما زال الخداع مستمرا .. وبأبناء جلدتنا بحسن نية أو مكر وخبث وسوء طوية