shopify site analytics
كلية العلوم الاجتماعية بجامعة عدن تستقبل طلابها المستجدين وتستعرض جاهزية منصتها التعل - من أجلس الزيدي على عرش العراق هي دماء الشهداء القادة… - بريطانيا تضرب الذراع التي تحمي النظام الإيراني - العراق بين استحقاقات الداخل وتحديات الخارج - أبناؤنا ليسوا عصاً.. رسالة رحمة إلى كل معلم متعب: - هندسة الواقع الديمغرافي والجغرافي للقدس المحتلة - ماذا يحدث إذا ركضت 3مرات أسبوعيًا لمدة3أشهر جرياً خفيفاً أومتوسطاً؟ - صندوق تنمية المهارات يختتم برنامج "التسويق والبيع الاحترافي" - صندوق تنمية المهارات يختتم برنامج "التسويق والبيع الاحترافي" - الزراعة:مرض النيوكاسل لايمثل تهديدًا للصحة العامة وعدم الانجرار والشائعات المظللة -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - 
‏محمد النصراوي
‏
‏يمرُ العراق هذه الأيام بمرحلة دقيقة تتقاطع فيها استحقاقات الداخل مع تعقيدات إقليمية متسارعة في وقت تتجه فيه الأنظار نحو خيارين لا ينفصلان

الخميس, 16-يوليو-2026
صنعاء نيوز -

‏محمد النصراوي

‏يمرُ العراق هذه الأيام بمرحلة دقيقة تتقاطع فيها استحقاقات الداخل مع تعقيدات إقليمية متسارعة في وقت تتجه فيه الأنظار نحو خيارين لا ينفصلان - تماسك الجبهة الداخلية، وحكمة إدارة العلاقات الخارجية - وبين هذين المسارين، تبرز الحاجة إلى قراءة هادئة لما يجري بعيداً عن الاستقطاب والتسرع في الأحكام.

‏سيادة القرار الوطني في العلاقات الخارجية

‏تُطل زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى واشنطن كمحطة تستحق المتابعة الدقيقة، لا للاحتفاء ولا للتشكيك، فالزيارة التي جاءت في ظرف إقليمي بالغ التعقيد يشهد تصعيداً بين واشنطن وطهران وتداعيات اقتصادية جراء اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، تحمل ملفات حساسة أبرزها مستقبل السلاح خارج إطار الدولة والشراكة الاقتصادية والاستثمارية، وهنا تكمن نقطة الجوهر، إن أي انفتاح على واشنطن أو على أي عاصمة أخرى، يجب أن يصب في خانة تعزيز سيادة الدولة العراقية وقرارها المستقل لا أن يتحول إلى أداة لإدارة الأزمات نيابة عن العراقيين، فالتوازن المطلوب ليس انحيازاً لطرف على حساب آخر بل هو حرص على ألا يتحول العراق إلى ساحة لتصفية حسابات الآخرين.

‏الوحدة الداخلية أولاً

‏لا يمكن لأي دولة أن تخوض استحقاقات خارجية كبرى وهي منقسمة على ذاتها، من هنا، فإن الجولات التي تشهدها المحافظات العراقية هذه الأيام، وآخرها زيارة تواصلية إلى محافظة الأنبار شملت لقاءات مع الحكومة المحلية وشيوخ العشائر والنخب الاجتماعية، تحمل دلالة تتجاوز البروتوكول، فحين يُشدد في مثل هذه اللقاءات على دعم عوائل الشهداء والجرحى وعلى ترسيخ الوحدة الوطنية وعلى أهمية الاستثمار في الموارد المحلية بعيداً عن الاقتصاد الريعي فإن الرسالة الأعمق لهذه الزيارات هي أن استقرار العراق يُبنى من الأطراف إلى المركز، لا العكس، الأنبار بموقعها الاستراتيجي الرابط بين العراق والأردن وسوريا والسعودية، وبما قدمته من تضحيات في مواجهة الإرهاب تمثل نموذجاً لهذا التكامل الاجتماعي والاقتصادي الذي ينبغي أن يشمل كل المحافظات دون تمييز.

‏حصر السلاح بيد الدولة.. لا مفاضلة فيه

‏من أكثر الملفات إلحاحاً في هذه المرحلة ملف حصر السلاح بيد الدولة حصراً، بوصفه شرطاً لا غنى عنه لبناء بيئة آمنة تجذب الاستثمار وتحفظ هيبة القرار الوطني، هذا المطلب ليس إملاءً خارجياً بقدر ما هو استحقاق داخلي تأخر كثيراً ويستدعي إرادة سياسية موحدة بعيداً عن حسابات الفصائل والمصالح الضيقة.

‏محاربة الفساد شرط الاستقرار

‏لا يكتمل الحديث عن الاستقرار دون التطرق إلى معركة مكافحة الفساد التي تتطلب أن يكون القانون فوق الجميع دون استثناء وأن تصل الملفات الكبرى إلى القضاء بشفافية ووضوح، فاسترداد الأموال المنهوبة من مؤسسات الدولة ومحاسبة المتورطين مهما علت مواقعهم، هو الوجه الآخر لأي نجاح اقتصادي يُراد تحقيقه عبر الاستثمارات الخارجية.

‏إن ما يجمع بين جولات التواصل الداخلي والانفتاح الخارجي المسؤول هو منطق واحد، دولة قوية بمؤسساتها، موحدة بمكوناتها، متوازنة في علاقاتها، لا تعيش على وقع الأزمات بل تستبق الاستحقاقات بحكمة وواقعية، وهذا هو الرهان الذي يستحق أن يجمع العراقيين، شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً، بعيداً عن كل ما يُراد له أن يكون خلافاً أو انقساماً.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)