صنعاء نيوز/ علي هادي الركابي -
من خلال متابعتنا لسير العظماء والملوك والقادة في التاريخ الحديث والقديم ، نضع ايدينا على الكثير من المواقف السلبية والايجابية التي خلدها هؤلاء بعد وقبل وفاتهم او قتلهم فمنها من خلد في الذاكرة ولن ينساه العالم مهما حصل لتكون عبرة للاجيال التي تليها من اجل رسم خارطة الطريق لمن يريد ان يركب الايجابية والسلبية طريقا معبدا يوما ما .
استشهد اعظم قائد في الشرق الاوسط وحكم لاكثر من 45 عاما بين وزير دفاع ورئيس دولة ومرشد اعلى دون ان يدخل العالم في تفاصيل هذه الشخصية الاستثنائية في التاريخ هذا الرجل هو الوحيد الذي قال كلا امريكا واسرائيل وهو الوحيد الذ ضربهما معا على مر التاريخ وهو الوحيد الذي شيعه اكثر من 40 مليون انسان وفي دولتين وهو الوحيد الذي ذهب الى ربه ولم يملك شيئا وهو الوحيد الذي منع ابنائه واصهاره واخوته من الدخول في الدولة والاستفادة منها اثناء حياته وبعدها .
تشييع الخامانئي كان لغزا عجيبا حير العالم ترى ماذا فعل هذا الرجل في حياته لكي يتم تكريمه من الله والناس كل هذا التكريم والرفعة بحيث انه الجثمان الوحيد في التاريخ الذي يشيع في اكثر من دولة وكذلك الوحيد لذي شغل رئيسا لجمهورية وقائدا للجيش ووزيرا للدفاع ومرشدا اعلى للامة الاسلامية ، تساولات عدة اطلقها العالم عن تركته امواله فلله الفاخرة حساباته في سويسرا وغير ذلك حتى وجد الجميع انه لا شي ترك لورثته الا الترحم والنزاهة والرحمة ورضا الناس عنه ، انها نعمة واي نعمة فقط يمنحها الله الى اوليائه من البشر .
تولى منصب المرشد الأعلى عام 1989 خلفاً للإمام الخميني، وقاد إيران لأكثر من 45 عاماً، مما جعله من أطول القادة خدمة في الشرق الأوسط ، عُرف بكونه الزعيم والداعم الأساسي للحركات المناهضة للسياسات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة. رسخ نهج الصمود والوقوف في وجه العقوبات والحصار، وختم حياته بالقتل المستهدف، مما أدى إلى التفاف شعبي واسع حول خطه ونهجه استطاع من خلاله بناء امة اسلامية ذات عقيدة دفاعية واعية تمتاز باخلاق الدفاع المقدس التي ورثها عن الخميني ايام الحرب العراقية الايرانية .
طيلة فترة حكمه استطاع بناء قدرات ايران العسكرية ،الاقتصادية ،الصناعية ،لتجارية،الزراعية بالاعتماد على قدرات ابناء الشعب الايراني فقط رغم الحصار الاقتصادي الكبير المفروض على ايران منذ نجاح الثورة الاسلامية فحقق مبدا الجهاد الاقتصادي والاعتماد على الذات وجعل ايران في مصاف الدول الكبرى في العالم .
كتب الخامنائي بدمه ملحمة للتاريخ مفادها ان الدماء هي من تبني الارواح والضمائر قبل ان تبنيها الاموال والفساد والخيانة ، وان من يرفعه الله يوما ما لايمكن لاي قوة في الكون ان تنزله اسفلا ، رحل الخامانئي بعد ان اختاره الله ان يكون من اعظم من خلد في التاريخ وهذه هبة لايمنحها الله الا من كان سائرا لفي طريقه، طريق العدل والانصاف ورفع المظلومية وكلمة الحق عند الطغاة . |