shopify site analytics
بكلمات حزينة ومستقبل مجهول.. ميسي يلمح للاعتزال بعد وفاة والده "خورخي" - احذر قبل ان تطلب منه صورة تذكارية الأسطورة إسلام مخا شيف - كيف فرضت صنعاء ملف "المرتبات" على معادلة النفط مع الشرعية والتحالف؟ - صنعاء توجّه "عرضاً أخيراً" للرياض وتحذّر من استمرار الحصار النفطي - من وراء المسيرة الخضراء / الجزء الثامن - حياة في ظلام دائم: أسرار الأسماك العمياء وأسماك الكهوف في العراق - بالعربي – عمّان» تحتفي بالمواهب الأردنية وتعزز التعاون الثقافي بين الأردن وقطر - صَيْحَةٌ فِي وَجْهِ الخَائِنِ - عشاق من خلف الشاشات - برقبة عزاء ومواساه بوفاة ولدت الشيخ عبدالله علي الطاهري وكيل محافظة صنعاء مدير عام -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - 
  كان المساءُ يرخي سدوله الثقيلة فوق المستطيل الأخضر، والملعب يضجّ بصياح الفتية وركضهم خلف كرةٍ يعشقونها. وسط ذلك الصخب

السبت, 18-يوليو-2026
صنعاء نيوز -

قصة قصيرة:

كان المساءُ يرخي سدوله الثقيلة فوق المستطيل الأخضر، والملعب يضجّ بصياح الفتية وركضهم خلف كرةٍ يعشقونها. وسط ذلك الصخب، كان "حيدر" يركض بخفة، يوزع ابتساماته النظيفة يميناً وشمالاً. كان شاباً غريراً، يفيض فتوةً وأخلاقاً، سليل عائلةٍ عريقة، يُلقي بقلبه الأبيض على الجميع، ظاناً أن العشب الذي يجمعهم لا ينبت سوى الوفاء.
على دكة الاحتياط، كان يجلس أصدقاء "الصدفة"؛ ثلة من الشباب الذين لم تلمس المروءة قلوبهم، ولم تهذب نفوسهم قيم التربية أو شيم العشائر الأصيلة. كانت نظراتهم تلاحق "حيدر"، لا بإعجاب الرفيق، بل بحقدٍ دفين، يُترجم خسارة مباراةٍ عابرة إلى غلٍّ يغلي في الصدور.
انتهت اللعبة، لكن شيئاً ما في الكواليس كان يُطبخ على نار الغدر اللعينة.
اقترب أحدهم من "حيدر"، واضعاً يده على كتفه بابتسامةٍ صفراء، ومظهراً وداً زائفاً سرعان ما انطلى على براءة الشاب الطاهر. تم استدراجه خلف ظلال الملعب، بعيداً عن أعين المارة، إلى مكانٍ تخترق عتمتَه خيوطُ المؤامرة.
في لحظةٍ غاب فيها وعيُ الإنسانية، واستيقظت شياطين الاستهتار، لم يرَ "حيدر" في يدِ صاحبه كفاً يشدّ عليها، بل رأى بريق نصلٍ حادٍّ يلمع تحت ضوء القمر الشاحب.
"لماذا؟" ..
لعلها الكلمة التي حبستها الأنفاس، لكن الخيانة كانت أسرع.
امتدت اليد الآثمة بنحرٍ غادر، ليمزق النصل عنق البراءة. سقط حيدر مسجىً على الأرض، وتخضّب العشب الأخضر بدمائه الزكية، وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة غريباً ومظلوماً، يشكو إلى الله وعترته الطاهرة غدر أصحابٍ لم يحفظوا مالاً ولا نفساً ولا عرضاً.
تفرق القتلة المستهترون كفئرانٍ ذعرة، تاركين وراءهم جسداً طاهراً، وعائلةً سيصلها النبأ الفاجع بعد قليل ليفتت أكباد والديه ويهز أركان بيوتهم باللوعة والحسرة.
رحل "حيدر"، وبقيت بقعة الدم على ذاكرة الملعب صرخةً مكتومة توقظ كل أبٍ وأم: لا تتركوا أولادكم لقمة سائغة لصداقات الصدفة، فخلف بعض الوجوه الضاحكة خناجر تنتظر الالتفاتة.
في جوف الليل، صعدت روحه الطاهرة، وهي مودعةٌ بأمان الله، تاركةً خلفها حزناً لا يبرأ، ودعاءً بالصبر لأهله المكلومين (بحق محمد وآل محمد).
.........................................................................................
حيدر حسين سويري
كاتب وأديب وإعلامي
البريد الإلكتروني: [email protected]
1
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)