shopify site analytics
وزير التعليم العالي يتفقد جامعة عدن ويشيد بتجربتها في السنة التحضيرية - امعة عدن تدشن امتحانات ماجستير الإدارة الصحية - استنكار - كاظم السماوي.. شاعر عراقي و«شيخ المنفيين» لم يتحقق حلم عودته إلى الوطن إلا بعد وفاته - من وراء المسيرة الخضراء / الجزء السادس - جمارك ذمار تضبط كميات من البضائع المهربة والممنوعة - النشرة المسائية لوسائل الإعلام العبري لنهار الأحد الموافق 9  أغسطس 2026  - بنغازي تستضيف لقاءً لبحث دعم "ملتقى الإعلام الرياضي الدولي للمصالحة" وبناء الهيكل - اتفاقية مكة للدفاع المشترك - العولقي يُحذّر أبناء شبوة من الانخراط في معسكرات تحشيد للعدو السعودي -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - 


في صفحات التاريخ، لم تخلد الأمم أصحاب القوة وحدهم، بل حفظت أيضًا مواقف الرحمة والوفاء. أما في زمننا، فقد أصبح بعض الناس

الثلاثاء, 21-يوليو-2026
صنعاء نيوز -



الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب



في صفحات التاريخ، لم تخلد الأمم أصحاب القوة وحدهم، بل حفظت أيضًا مواقف الرحمة والوفاء. أما في زمننا، فقد أصبح بعض الناس يتعامل مع المستجير وكأنه عبء، ومع صاحب الحاجة وكأنه متهم، حتى صار الخذلان عند البعض مهارة، والتجاهل فنًا، والوعود المؤجلة هواية لا تنتهي.

يقال إن الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يقول: "لو عثرت بغلة في العراق لسألني الله عنها".

واليوم، يبدو أن البعض لا يشعر بالمسؤولية حتى تجاه إنسان يقف أمامه مستنجدًا، وكأن كسر الخواطر أمرٌ لا يسأل عنه.

وعندما لجأ المهاجرون إلى النجاشي، لم يسألهم عن قبائلهم ولا عن مكاسبهم، بل أنصفهم وآواهم.

أما في أيامنا، فقد تجد من يستقبلك بابتسامة عريضة، ثم يودعك بعبارة: "راجعنا الأسبوع القادم"... ويظل الأسبوع القادم يتكرر حتى يشيخ الأمل.

وفي التاريخ أيضًا، ضرب حاتم الطائي أروع الأمثلة في الكرم، حتى صار اسمه مرادفًا للعطاء. أما اليوم، فقد ظهر جيل جديد من "الكرم"، يوزع الوعود كما يوزع الهواء، فإذا حان وقت الوفاء، اختفى كما تختفي الكهرباء في عز الصيف.

ويحكى أن صلاح الدين الأيوبي عامل خصومه بالأخلاق عند المقدرة، بينما نجد في واقعنا من يعجز عن جبر خاطر قريب أو صديق، لكنه لا يعجز عن نشر صور الكرم والمنشورات المليئة بالحِكم والمواعظ على مواقع التواصل.

إن أشد أنواع الفقر ليس فقر المال، بل فقر الرحمة. فالمال قد يعوض، أما القلب الذي يعود مكسورًا بعد أن قصد بابًا ظنه ملاذًا، فقد يفقد ثقته بالبشر جميعًا.

ولعل أكثر المفارقات سخرية أن بعض الناس يرفع شعار "الباب مفتوح للجميع"، لكنه ينسى أن يفتح قلبه قبل أن يفتح بابه. فتخرج من عنده وأنت أكثر يقينًا بأن اللافتات أسهل كثيرًا من الأفعال.

وفي النهاية، يبقى التاريخ شاهدًا لا يرحم؛ فهو لا يكتب أسماء من أكثروا الكلام، بل يخلّد من جبروا الخواطر، وأغاثوا الملهوف، وحفظوا كرامة من قصدهم. أما الذين جعلوا الخذلان أسلوبًا، فلن يذكرهم الناس إلا كمثال على الحكمة التي تقول:

"كم من قلبٍ جاء يطلب الرحمة... فعاد يحمل درسًا في الخذلان".
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)