shopify site analytics
الأرق: عندما يتحول الليل إلى ساحة صراع مع العقل - عرفتهم: د. طه أحمد طلعت... ليتني فعلت أكثر - نقابة حق للعمال و إرادة ورغبة - الحدود الجنوبية الليبية تحت المراقبة بالمسيرات التركية "آقنجي" المتطورة - صنعاء في مواجهة الحصار والمعاملة بالمثل - إرهاب المستعمرين جزء من أجندة حكومة الاحتلال - السلطة المحلية بشبوة تبارك قرار القوات المسلحة حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي - جامعة إب : سمنارات علمية لمشاريع خطط بحثية بقسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب - اليمن يفرض معادلة الحصار بالحصار مع العدو السعودي - المتتبع للحرب الإلكترونية يؤكد شبهة تورط إسرائيل في إسقاط طائرة "الحداد".. -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - يبقى الدفاع عن النفس، وحق العيش، وحرية التجارة والتنقل برًا وبحرًا وجوًا، حقًا مشروعًا لكل شعوب الأرض، تكفله الشرائع والقوانين

الأربعاء, 22-يوليو-2026
صنعاء نيوز -
بقلم: د. علي محمد الزنم
عضو مجلس النواب
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

يبقى الدفاع عن النفس، وحق العيش، وحرية التجارة والتنقل برًا وبحرًا وجوًا، حقًا مشروعًا لكل شعوب الأرض، تكفله الشرائع والقوانين والأعراف الدولية كافة. وليس لأي جهة الحق في حرمان أي دولة من هذه الحقوق بحجج واهية، ولا سيما في الجوانب الإنسانية.

فمن غير المعقول أن يُحاصر شعب يناهز تعداده أربعين مليون نسمة، ويُحرم من حرية السفر والتجارة، ويظل أسيرًا لقرارات وقيادات تمتلك أجندات تقوم على تجويع الشعوب وإخضاعها بما يخدم مصالح الولايات المتحدة والكيان الصهيوني. كما لا يُعقل أن تنحصر المعركة في كيفية إدخال الغذاء والدواء على هيئة هبات أو مكرمات، وأن يُتعامل مع وصول كل سفينة بعد إجراءات تعسفية طويلة وكأنه منّة على الشعب اليمني، رغم ما تواجهه من تأخير ومعاناة قبل وصولها إلى ميناء الحديدة.

وينطبق الأمر ذاته على الحصار المفروض على مطار صنعاء وغيره من الملفات الإنسانية، التي أصبحت ورقة ضغط بيد السعودية وحلفائها. ومن هنا طفح الكيل، ونفد الصبر، ليقرر الشعب اليمني انتزاع حقوقه بكل الوسائل التي يراها مشروعة لإعادة الأمور إلى نصابها.

وفي هذا السياق، باتت الخيارات مفتوحة بعد خطاب قائد الثورة، وما أعقبه من تأييد مؤسسات الدولة ومباركة شعبية واسعة. فمن ذا الذي يستطيع أن يمنع جائعًا من الدفاع عن لقمة عيشه، أو مريضًا من المطالبة بحقه في الدواء أو السفر عبر مطار صنعاء لتلقي العلاج؟

وإذا استمر هذا التصعيد، فقد تكون له تداعيات عسكرية واقتصادية وسياسية واسعة، غير أن حجمها سيظل مرتبطًا بمدى تحول إعلان صنعاء إلى خطوات تنفيذية واسعة، وبكيفية تعامل السعودية والدول المعنية بأمن الملاحة في البحر الأحمر مع هذه التطورات. ومن هنا، فإن جميع الاحتمالات تبقى واردة، وهو ما يستوجب من الشقيقة الكبرى إعادة قراءة المشهد بعناية، فحق الجوار عظيم، والاعتداء عليه أمر غير مقبول.

أبرز التداعيات المحتملة:

أولًا: ارتفاع المخاطر في البحر الأحمر وباب المندب

قد ترفع شركات الشحن والتأمين تقييمها لمستوى المخاطر بالنسبة للسفن المرتبطة بالموانئ السعودية، بما يؤدي إلى زيادة تكاليف النقل والتأمين، وانعكاس ذلك على حركة التجارة. وتشير تقارير أمنية بحرية إلى أن بعض الشركات بدأت بالفعل في تحذير السفن ذات الصلة بالسعودية من ارتفاع مستوى المخاطر.

ثانيًا: احتمال الرد السعودي والدولي

أدانت السعودية الإعلان، واعتبرته تهديدًا لحرية الملاحة، مؤكدة أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية سفنها بما يتوافق مع القانون الدولي، كما دعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حماية أمن الملاحة في البحر الأحمر.

وهنا يبرز تساؤل مشروع: أين كان هذا القانون الدولي طوال سنوات الحرب على اليمن والحصار المستمر حتى اليوم؟

ثالثًا: التأثير على أسواق الطاقة والتجارة

إذا تعرضت سفن أو موانئ لهجمات، أو تعطلت حركة الملاحة، فقد تتأثر حركة الصادرات والواردات عبر البحر الأحمر، وهو ما قد ينعكس على تكاليف الشحن، وربما على أسعار النفط إذا اتسع نطاق الأزمة.

رابعًا: احتمال التصعيد العسكري

في حال وقوع هجمات فعلية على سفن مرتبطة بالسعودية، فقد يقود ذلك إلى ردود عسكرية مباشرة، أو إلى تعزيز الوجود البحري الدولي في المنطقة لحماية خطوط الملاحة.

وفي المقابل، فإن إعلان صنعاء ـ وفق ما جاء فيه ـ يحدد نطاق الاستهداف بالسفن المتجهة من وإلى السعودية، فيما تبدو مؤشرات التصعيد قائمة، خصوصًا مع احتمال تحريك الجبهات عبر القوى المتحالفة مع السعودية. وفي المقابل، تؤكد صنعاء أن بوصلتها محددة في التعامل مع مختلف الاحتمالات.

ونشير إلى أن الحصار البحري المفروض على إسرائيل خلال حرب غزة أدى إلى توقف حركة السفن في ميناء إيلات بصورة كبيرة، ويرون في ذلك تجربة يمكن الاستدلال بها. ومن هذا المنطلق، فإن من الحكمة إعادة الحسابات بما يجنب المنطقة مزيدًا من التصعيد.

وفي الوقت الراهن، لا توجد مؤشرات مؤكدة على إغلاق كامل لمضيق باب المندب أو توقف شامل للملاحة الدولية، إذ تتركز التصريحات حول السفن المرتبطة بالسعودية، بينما يبقى مدى تنفيذ هذه التهديدات وتداعياتها الفعلية رهنًا بالتطورات الميدانية خلال الأيام القليلة المقبلة.

ولله الأمر من قبل ومن بعد.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)