shopify site analytics
بين ساحات الوطن وفنادق الرياض: عندما ينقلب المنطق وتضطرب المفاهيم! - يا أهلَ القواعدِ لا مُقامَ لكم بها، رسالة إلى جُند الشيطان الأكبر. - تصنيف بريطانيا للحرس الثوري إرهابياً: صفعة مدمّرة لركيزة القمع - عدن.. المؤتمر الدولي الأول للتحول الرقمي يواصل أعماله في يومه الثاني - العراق.. بلد يطفو على بحر من النفط ويغرق في الظلام - من الذي قتل سعد بن عبادة, الجن ام البشر؟ - الأرق: عندما يتحول الليل إلى ساحة صراع مع العقل - عرفتهم: د. طه أحمد طلعت... ليتني فعلت أكثر - نقابة حق للعمال و إرادة ورغبة - الحدود الجنوبية الليبية تحت المراقبة بالمسيرات التركية "آقنجي" المتطورة -
ابحث عن:



صنعاء نيوز -   في عالم السياسة المعاصر، كثيراً ما تتشابك المصطلحات وتتبدل المفاهيم، لكن المشهد اليمني يقدّم نموذجاً فريداً ومحيّراً للمفارقات

الأربعاء, 22-يوليو-2026
صنعاء نيوز -

حيدر حسين سويري

في عالم السياسة المعاصر، كثيراً ما تتشابك المصطلحات وتتبدل المفاهيم، لكن المشهد اليمني يقدّم نموذجاً فريداً ومحيّراً للمفارقات التي تتحدى المنطق السليم. إنها حالة يستدعي التأمل فيها الانتباه إلى حجم الفجوة بين الواقع القائم على الأرض وبين التوصيفات الدبلوماسية المعتمدة في أروقة المحافل الدولية.

مفارقة الشرعية والتمثيل الشعبي
تتجلى أسرع صور هذه المفارقة حين يُعاد تعريف "الشرعية" و"التمثيل الشعبي" وفق معايير الجغرافيا والإقامة:
*شرعية الفنادق والعواصم: يتساءل الشارع اليمني كيف يُصنف المجلس الرئاسي والمسؤولون المقيمون في الخارج بكونهم المعبرين المعتمدين عن إرادة الشعب، بينما يفصلهم الواقع الميداني واليومي عن تفاصيل معيشة هذا الشعب وأزماته الاقتصادية والخدمية.
*الحشود والساحات: في المقابل، تخرج التظاهرات والحشود الجماهيرية الممتدة في عشرات الساحات داخل العاصمة صنعاء والمحافظات الواقعة تحت سيطرة "أنصار الله" (الحوثيين)، في حركة شعبية واسعة يُنظر إليها محلياً كتعبير عن الموقف الميداني، بينما تُصنف دولياً في إطار "سلطات الأمر الواقع" أو المليشيات الانقلابية.

تبادل الاتهامات: الوطنية في مواجهة "الارتهان"
تتسع الفجوة أكثر عند استعراض السجال الكلامي والتصنيفات السياسية المتبادلة بين أطراف النزاع:
*المجلس الرئاسي والحكومة*: متهمون بالارتهان للخارج، والعيش بعيداً عن المعاناة، وتنفيذ أجندات الإقليم. | يرى نفسه الممثل الدستوري الشرعي، والمدافع عن النظام الجمهوري والدولة. |
*سلطة صنعاء (أنصار الله)*: متهمون بالانقلاب، والتبعية لإيران، وإعادة إنتاج الحكم الإمامي والكهنوت. | يرى نفسه خط الدفاع الأول عن سيادة الوطن ومواجهة التدخل العسكري الخارجي. |

اختلال المعادلة والبحث عن المخرج
إن هذه المفارقات الناشئة عن الصراع الطويل تشير إلى حالة من التشوه في التعاطي مع الأزمة اليمنية؛ حيث أصبحت أطراف الأزمة تتراشق بتهم التبعية والخيانة، بينما يدفع المواطن اليمني البسيط الثمن الأكبر في معيشتهم وأمنهم وتوقف مرتباتهم.
بقي شيء...
إن المخرج الحقيقي لليمن لن يتحقق بتبادل الاتهامات ولا بالارتهان للحلول المعلبة من الخارج، بل بالعودة إلى الواقع وإرادة الملايين المتواجدين على أرض الوطن، وصياغة حل سياسي شامل يعيد للسيادة معناها وللمواطن كرامته وحقوقه المسلوبة.

1
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)