صنعاء نيوز/ بقلم: علي السراي -
وذي لعمرُكَ رايتُنا…
مشرقيةٌ يلعنها الشرقُ والغربُ معًا، لما يرونه اليوم من شدة بأسِنا، وقوةِ ردعِنا، واقتدارِنا الميداني الحيدري في سوح المواجهة والطِّعان.
نعم، نحن ملعونون…
على لسان أمةِ الأعراب، حكامًا وملوكًا ورؤساءَ وأمراءَ مرتزقة، فقد أسقطت رايتُنا المشرقية أوراقَ التوت التي كانت تستر عوراتِهم، وفضحت عمالتَهم، وخيانتَهم، وصهيونيتَهم، وخستَهم، ووضاعتَهم، وأظهرت زيفَ ادعاءاتهم، وخنوعَهم، وخضوعَهم، وانبطاحَهم، ومستنقعَ الذلة والهوان الذي هم فيه.
رايتُنا المشرقية ملعونةٌ على لسان الغرب المتصهين، أما رأسُ الكفر وشيطانُ البيت الأسود المجرم ترامب، فها هو يزبدُ ويرعدُ، يهددُ ويتوعدُ، ويتشظّى غيظًا مما نالته رايتُنا من أثرٍ في ميدان المواجهة وقد اعترف بانهم يواجهون أقوى دولة .
لقد أضحت رايتُنا كابوسَه المرعب الذي أقضَّ مضجعَه ورهطَه، وها هم يدعون بالويل والثبور، ويندبون حظَّهم العاثر الذي أوقعهم بحربٍ وجوديةٍ مع إيران الإسلام.
أوربا وحكوماتها اليوم تلعن الراية المشرقية، وهي ترى مصيرَها ومستقبلَها واقتصادَها قد أضحى تحت قبضةِ جندِ الله في الحرس والمحور، وهرمز الذي هزَّ عروشَهم، هرمز الذي أوقف، وما زال، جلَّ عواصمِ العالم على قدمٍ واحدة، يسوقهم بسياطِ التضخم والغلاء والإفلاس، وشلِّ الحياة اليومية.
رايتُنا المشرقيةُ جُدلت خيوطُها بدماء قوافلَ من الشهداء، وقادةٍ جاد الزمانُ علينا بهم بقبسٍ من نور وعبقِ كربلاء، وشجاعةِ فرسانها من أحفادِ أصحابِ الحسين في ظهيرةِ يومِ العاشرِ الدامي.
وها هي اليوم ترفرف في طريقِ ذاتِ الشوكة المعبَّدِ بالدماءِ المُخضَّبة، والآلامِ، والأوجاعِ، والمكابدةِ، والصبرِ، والعناءِ، والبلاء، والمُعشوشِبِ بالصمودِ، والعزيمةِ، والثباتِ، والمقاومةِ، والاقتدار، والانتصارِ بعد التوكّلِ على الله القويّ العزيز.
رايتُنا المباركة قيَّض الله تعالى لها ثورةً إلهية أسند قيادَها للعبدِ الصالح السيد روح الله الموسوي الخميني العظيم (قدس)، فأعلنها مدويةً، مجلجلةً، مزلزلةً، تصمُّ أسماعَ الخافقين (لا شرقية ولا غربية)، فأرسى القواعد، وخطَّ المسار، وأوضحَ النهجَ، وحددَ البوصلةَ نحو الهدفِ والغايةِ المنشودةِ في بناءِ الدولةِ الممهّدةِ لدولةِ العدلِ الإلهي، ليرتقيَ بعدها إلى جنانِ ربِّه صُعدًا.
فتنكَّبَ حملَ الراية من بعده هِزَبْرٌ هصور، لا ينام حين الخوف، ولا ينكص حين الإقدام، مقدامٌ غيرُ فرَّارٍ كجدِّه عليٍّ عليه السلام، ذلك هو خامنئينا العظيم، وقد ألبسه الله تاجَ الشهادة بعد أن أكمل المهمة، ليتسلم الراية من بعده مقاتلٌ أشوس، أقعس، له من حبيبٍ وزهيرٍ وعابسٍ ما يسرُّ به الصديق، ويغيظُ به العدو، سيدُنا وقائدُنا وحبيبُ قلوبِنا المجتبى الحسيني الخامنئي، دام رعبُه، والذي جعل الاستكبارَ العالمي يترحم على أيام أبيه السيد الشهيد الولي رضوان الله تعالى عليه، لما أظهرهُ لهُم من بأسٍ، وقوةٍ، وإصرارٍ على المضي قدمًا في محاربة أعداءِ الله ورسوله.
أنبئك أيها البرتقالي اللعين، بأنَّا سننتصر في حربٍ فُرضتموها علينا، ومن فُرضت عليه الحرب خاض غمارَها، قد تسربلنا لها لباسَ عُشاق الشهادة، بمعتركٍ لنا فيه اليدُ الطولى، والكلمةُ العليا، والرصاصةُ الأخيرة.
نعم، نحن أصحابُ الرايةِ التي ترفرف الآن على كاملِ مضيقِ هرمز، وقد دقَّت المسمارَ الأخير في نعشِ التفوقِ الأمريكي في المنطقة والعالم، وليس جنود العدو سوى التقهقر، والانهزام، والعودة من حيث جائوا قبل أن يُعادوا أُفقياً غير مأسوف عليهم ولعنة الله على الظالمين.
وتبقى رايتُنا المُباركة عاليةً خفّاقةً حتى تُسلّمَ إلى صاحبها المُدَّخر، تحقيّقاً لوعدَ اللهِ الذي وعدَ به عباده بإقامةِ دولةِ العدلِ الإلهي وارساءِ حاكميتِه في الارض، ذلك هو إمامُنا وقائِدُنا المهديّ أرواحُنا لترابِ مقدَمِه الفداء.
واللهُ أكبر…
|