shopify site analytics
صندوق تنمية المهارات يختتم برنامج توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي - جامعة إب: اللوكيميا في فعالية علمية بكلية الطب والعلوم الصحية - حين بكت طفلة يمنية من الفرح… فبكى وبتسم اليمن كله - الدكتور الإنسان.. ردمان أحمد النهاري - قامة طبية تزرع الأمل في الحديدة - خماسية الأمل في زمن الركام: عندما تبتسم الشباك ويبكي الوطن - المنتخب الوطني يفوز على نظيره البحريني بخماسية في ختام مشاركته بخليجي27 - حين بكت اليمن في عيون طفلة - تدهور الحالة الصحية للرئيس السوداني السابق عمر البشير ونقله للمستشفى - الخميسي يكتب : رغم الظروف القاسية ..رغم المحن ..!! - الخميسي يكتب: المخادمة .. هل أنت مرتاح ..!؟ -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - 
لم تعد أزمة الكهرباء في العراق مجرد "مشكلة خدمات" يئنُّ تحت وطأتها المواطن في قيظ الصيف، بل تحولت إلى "ثقبٍ أسود

الإثنين, 27-يوليو-2026
صنعاء نيوز -

يوسف السعدي
لم تعد أزمة الكهرباء في العراق مجرد "مشكلة خدمات" يئنُّ تحت وطأتها المواطن في قيظ الصيف، بل تحولت إلى "ثقبٍ أسود" يبتلع شرعية النظام السياسي برمته، إننا حين نتأمل مسار هذا الملف، نكتشف أننا لا نواجه عجزاً في الإمكانيات، بل أزمة في "فلسفة الإدارة" التي جعلت من هذا القطاع الحيوي رهينةً لحلولٍ ترقيعية، تُرحّلُ الأزمات ولا تحلها، وتُهدرُ المليارات في صفقاتٍ أثبتت الأيام أنها لم تكن إلا "مسكنات" لمريضٍ يحتاج إلى جراحةٍ جذرية.
إن رؤية الإصلاح الهيكلي التي يجري الحديث عنها اليوم – في الإنتاج والنقل والتوزيع والجباية – هي محاولةٌ متأخرة لإعادة الاعتبار للمنطق العلمي في دولةٍ طالما أدارت شؤونها بمنطق "الارتجال"، إن الكهرباء، في جوهرها، هي العصب الذي يربط الدولة بمجتمعها، فكل ساعةِ انقطاع هي "تآكلٌ" إضافي في رصيد الثقة بين الحاكم والمحكوم، وبدون استعادة هذه الثقة عبر توفير الخدمة، ستظل كل وعود الإصلاح الأخرى معلقةً في هواءٍ ساخن.
وفي موازاة هذا العصب الداخلي، تبرز معضلة "تصدير النفط"، إن الاعتماد الأحادي على منافذ تصديرٍ تكاد تكون محاصرةً بالجغرافيا، يعكس قصر نظرٍ استراتيجيّاً استمر لعقود، إن التوجه نحو البحر المتوسط والبحر الأحمر ليس مجرد خياراتٍ لوجستية، بل هو "فكاكٌ سياسي" من التبعية للجغرافيا التي فرضت نفسها علينا، إن الدولة التي تملك منافذ متعددة هي دولةٌ تملك حرية أكبر في قرارها المستقل، بعيداً عن ضغوطات الممرات المائية الضيقة التي أصبحت ساحةً لتصفية الحسابات الدولية.
أن استقرار العراق مرتبطٌ جذرياً بـ "استقلالية قراره الاقتصادي"، فالدولة التي تعجز عن إنارة بيوت مواطنيها، أو تعجز عن تصدير نفطها بحرية، هي دولةٌ لا يمكنها أن تطمح إلى دورٍ إقليمي، مهما بلغت طموحاتها السياسية.
إننا لا نطالب "بالمعجزات"، بل نطالب "بالمنطق"، إن الإصلاح الهيكلي في قطاع الطاقة هو الاختبار الحقيقي الذي سيميز بين من يريدون "إدارة الأزمة" لضمان بقائهم، وبين من يريدون "إنهاء الأزمة" لضمان بقاء الدولة، والتاريخ الذي لا يرحم الضعفاء سيحكم في النهاية، ليس على من رفعوا الشعارات، بل على من استطاعوا أن يربطوا بين "بناء البنية التحتية" و"استعادة هيبة القرار".
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)