صنعاء نيوز/ منى صالح الهمذاني -
الحلقة الثالثة: كيف يتكامل المحتوى مع الوسيلة).
"المنهج والتقنية"
المحتوى والوسيلة في عصر المتغيرات
إذا كان المعلم والمتعلم (الاستاذ والطالب) هما روح المنظومة التعلمية، فإن "المنهج" هو خارطة الطريق،
و(التقنية)هي الأداة المسرّعة للوصول. والتكامل فيمابينهما
ولايعتبرهذا مجردخيارًا ترفيا اورفاهيًا، بل ضرورة حتميه ملحة لمواكبة متطلبات العصر.
وان المنهج المعرفي الحديث لم يعد مجرد كتاب مدرسي محدد بعدد من الصفحات
بل هو محتوى ومضمون مرن مفتوح يركز على المهارات والمعارف الأساسية، ويترك مجالاً واسعا للتفكير والتطبيق. لكن هذا المنهج المرن يظل مقيدًا ما لم يُدعم بوسائل تعليمية حديثة تفتح للمتعلم(الطالب ) آفاقًا أوسع للفهم والتجريب. والقدرة علي الاستيعاب...
وهنا يأتي دور الأدوات الرقمية والتقنية، ليس كبديل للمحتوى أو استعراض مظهري او شكلا من اشكال مستلزمات العصر وضرورياته..بل أداة تمكين وتعزيز
وبالتالي فان استخدام التقنية في التعليم لا يعني استبدال السبورة بالشاشة فحسب، بل تحويل المفهوم المجرد إلى تجربة بصرية وتفاعلية تعمق وتعزز من الفهم، وتتيح مصادر معرفيه واسعه لا حصر لها بمجرد ضغطة زر...او نحو ذلك
وبالتالي فإن التكامل المتوازن بين منهج رصين وتقنية ذكية هو ما يردم الفجوة بين ما يتعلمه الطالب داخل أسوار المدرسة وبين ما يواجهه في الواقع العملي، ومحترمه اليومي ليخرج لنا جيلًا ممسكابناصية العصر وتقنياته.. ممتلكًا للمعرفة وأدواتها في آن واحد.....وهي امال قابله للتحقق..حاضرة بقوة في غدناومستقبلنا القريب المنظور.....
مع تحيات
مني صالح الهمداني...
*(في الحلقة القادمة: نصل إلى أركان المثلث الغائبة: "البيئة والأسرة" ودورهما في اكتمال المشهد لصورة تظافر العملية التعليميه |