shopify site analytics
صدور المجموعة القصصية «سبولة صوت حقول الذرة» للكاتب عبد الرحمن السماوي بالقاهرة - من وراء المسيرة الخضراء/الجزء 15 - هندسة الحرب على باب المندب - منيع يكتب : اهتموا بالجدران وأهملوا الإنسان - قلعة بني أسد – حصن الحقيبة وحصن عتمة - العفو الدولية: قمع احتجاجات إيران تم وفق سياسة دولة منظمة - 1023 طالبًا وطالبة يتنافسون على مقاعد كلية الحاسوب بجامعة عدن - إلى رئيس وزراء العراق: لا تجعل ألمانيا حلمًا زائفًا للعراقيين - ما المطلوب من المنتخب اليمني في خليجي 27؟ - دور الشباب المغربي في التنمية الاقتصادية من الناحية الاجتماعية -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - 
لغطٌ كثيرٌ نسمعه هذه الأيام حول تسليم السلاح إلى الدولة، تساؤلات كثرت معها التخميناتُ والتأويلات، فازداد الإيهام والإبهام معًا،

السبت, 08-أغسطس-2026
صنعاء نيوز / بقلم: علي السراي -

لغطٌ كثيرٌ نسمعه هذه الأيام حول تسليم السلاح إلى الدولة، تساؤلات كثرت معها التخميناتُ والتأويلات، فازداد الإيهام والإبهام معًا، ليبقى الشارع العراقي حائرًا في دوامة تلك التكهنات المستمرة.

كعراقيٍّ مطلعٍ على ما حدث، ويفكر فيما سيحدث، أقول

إن كانت الدولة تتحدث عن السلاح المنفلت خارج نطاقها، دون أن يشمل الحشد والفصائل الجهادية التي دافعت عن العراق وأرضه وعِرضه وشعبه ومقدساته تلبيةً لفتوى الدفاع المقدس، فلا ضير في ذلك، بل نقف معها ونساندها، ولا سيما فيما يتعلق بالسلاح الكردي والبعثي في المنطقة الغربية من العراق.

أما إذا كانت تقصد سلاح الحشد وفصائل الجهاد فهذا لعمري خطٌّ أحمر، لا يمكن لأمريكا ولا للدولة تجاوزه، وإن فعلت فهذا يعني أن الدولة مسلوبة القرار الوطني والسيادي، وأن ما تفعله ليس إلا تنفيذًا لأجندة أمريكية.

لقد بات العالم كله يعرف أن الخطر الأمريكي يكمن في خدعة تسليم السلاح، لينقضوا بعد ذلك على من قام بذلك، فيذبحونه ذبح النعاج، ولسنا ببعيدين عما فعلوه في العراق وليبيا بحجة أسلحة الدمار الشامل، وكيف غزوا البلدين، فكان ما كان، ولا تسأل عن الخبر.

نقولها كشعب وكأمة مرجعية، وحشد وبالفم الملآن إياكم وسلاح الحشد والفصائل الجهادية، كي لا تتحول فوهات البنادق إلى صدور أبناء الدين والوطن الواحد، فيتمتع الأمريكيون وكل أعداء العراق بمناظر تراشق الدم الشيعي بالدم الشيعي.

لا تعبثوا بثنائية الجيش والحشد، فهما يشكلان درع العراق القوي وحماته وسوره المنيع.

إياكم ثم إياكم والعبث بالمخلب الفولاذي الذي ترتعب منه كل دول الجوار المعادية للعراق، من أعرابٍ عاربةٍ ومستعربة، أولئك الذين نبحت كلاب مراجعهم بفتاوى التكفير الوهابي، وأرسلوا إلينا أكثر من خمسة آلاف داعشي إرهابي ليتقربوا إلى الله بقتلنا وذبحنا، فسالت الدماء أوديةً، وتطايرت الأشلاء مبعثرةً، وخلفت وراءها جيوشًا من الأرامل والثكالى والأيتام، وما زال رعاف العراق يشخب دمًا قانيًا، لا لشيء إلا لأنهم شيعة يوالون عليًّا أمير المؤمنين عليه السلام. وهذه حقيقة، لا يستطيع أحد حجب شمسها بغربال العروبة والإسلام والجوار، وتبويس اللحى العفنة القذرة، من أجل التغطية على ما فعلته أمة الأعراب في العراق، وعلى جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبوها بحق شعبه.

بل وهل نحن الأن بعيدين عن قصف السعودية للعراق واستباحة دماء شعبه قبل أيام، بأكثر من عشرين شهيدًا في الحشد ؟

فأين رد فعل الدولة ؟

التي تريد سلب سلاح الحشد الذي يحمي العراق؟

أين اختفت الاصوات التي تزعق بتسليم سلاح الحشد ؟

لماذا لم نسمع أو نرى أي رد فعل من الحكومة او الجيش العراقي؟

لتعلم الحكومة ومسؤولوها أن قوة العراق الآن، وما ينعم به من أمنٍ وأمان، إنما هو ثمرة دماء وتضحيات أبناء الحشد المقدس وفصائل المقاومة الجهادية، وسلاحهم الذي، لولا الله والمرجعية الرشيدة، لكنا وكنتم، وكان العراق، في خبر كان.

فالدولة هزيلة، ينخر الفساد المالي والإداري مفاصلها حدَّ اللعنة.

كل أنبياء الفساد، وأباطرته، وحيتان السرقة، واللصوصية، والمحسوبيات، والمنسوبيات، والرشاوى، موجودون في هذا البلد الذي لا يعيش على مقومات دولة، بل إن الألطاف الإلهية بهذا الشعب المسكين، الواقع بين مطرقة الفقر وسندان الفساد المالي والإداري، هي التي تُسيّره.

إذًا، لم يبقَ للعراق بعد الله والمرجعية المقدسة، سوى سلاح الحشد والفصائل الجهادية التي تهابها أمريكا وذيولها في المنطقة.

فإن تحركت الدولة على هذه العناوين، فاقرؤوا على العراق السلام.

فوَأيمُ الله، إن هي إلا أسابيع، وستأتي أمريكا بدواعشها كي تحكم الخضراء، وما نحن ببعيدين عن الجولانيين الجدد المتربصين بالعراق شرًّا.

نعم، كنا وما زلنا وسنبقى ننادي ببناء الدولة وتقويتها، ولكن ليس على حساب أسباب قوتها ومنعتها وسر وجودها، وهم الحشد المقدس والفصائل الجهادية.

ولذا، فأنا أنصح الحكومة ومسؤوليها بعدم المساس بهذا السلاح، الذي هو مصدر أمن العراق وأمانه.

ولاتَ حينَ مناص.

اللهم إني بلغت

اللهم فاشهد.


أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)