صنعاء نيوز/ جلال فضل -
يعلم صعاليك وشواذ السلطة أن المعلم قدم الكثير من التضحيات الجسام ومازال يضحي بحياته في أصعب الظروف القاسية المحيطة به لاستمرارية التعليم،برغم علمكم أن راتبه الشهري لايكفيه أسبوعاً واحداً مع تفاقم الوضع المعيشي المخيف.
أن سكوتكم المخزي السافر بحق أنبل المهن "المعلم مربي الأجيال" يعد جريمة فاضحة في تجريف التعليم من جذوره وهدم إنسانيه المعلم وجعله في مرحلة العجز التام عن توفير أبسط مقومات الحياة الأساسية لأسرته.
وتعلمون إن راتب الفتات الذي يتقاضاه في ظل الانهيار الاقتصادي،وارتفاع الجنوني للإسعار والتضارب بالعملة المحلية وتأخير المرتبات لشهور أحياناً مع تراكم الديون المستحقة لاصحاب البقالات والصيدليات وافران المخابز الآلية،التي سرعان ما تغلق أبوابها في وجه المعلم الغلبان.
أخبروني ياحكومة الفنادق.. كيف يستطيع المعلم أن يذهب إلى المدرسة في كل عام كارثي دراسي وهو يفكر بقوت يومه الذي لم يأتي به لأسرته أو قيمة العلاج لفرد من أطفاله ومايترتب على هذه الحالة من ضغط نفسي وذهني مشوش للغاية ؟..
لهذا يصبح المعلم عاجز وغير قادر على القيام بالعملية التعليمية،ولن يستطيع تقديم عطاء معرفيآ علمياً بالفصل الدراسي نهائيا ،
لقد أصبح أغلب المعلمين يعملون في أعمال ومهن شاقة إضافية لتوفير لقمة عيش تسد لهيب العمصور.
ونحن على وشك الشروع بعام دراسي جديد في ظل وضع مخزي فلامرتبات لشهرين صرفت وعلاوات تسوية ومستحقات وحوافز للمعلمين والمتقاعدين التربويين،حقوق مسلوبة لم ترى النور بعد حتى اللحظة.
اتقوا الله فيمن علمكم وكان سببا رئيسيا في وصولكم إلى المناصب القيادية.
سلمكم الله وعافاكم
جلال فضل |