صنعاء نيوز - في ساحات "الربيع العبري".. عندما اجتمعت المتناقضات على حساب الوطن
في مشاهد تختزل حجم الفوضى التي عصفت بالبلاد، التقت في ساحات ما يُسمى بـ "الربيع العبري" أشتات المتناقضات؛ حيث اجتمع التكفيري والملحد، والشيوعي والاشتراكي، واليهودي والطائفي، إلى جانب المناطقي والجهوي والانتهازي، فضلاً عن الوصولي والدجال والكاهن والمتخلف.
احتضنت تلك الساحات مختلف العاهات والأحقاد والأضغان في بوتقة واحدة، لم يجمع بينها مشروع بناء أو رؤية وطن، بل هدف مشترك تمثل في إسقاط النظام والاستحواذ على السلطة والثروة، حتى وإن كان الثمن الباهظ هو خراب الوطن وتمزيق نسيجه الاجتماعي.
لقد غابت المصلحة الوطنية ومقدرات الشعب ومكتسباته وثوابته تماماً عن أجندة تلك الجموع، وكان لهم ما أرادوا؛ إذ سقط الوطن في متاهة مظلمة علم الجميع بدايتها ويجهلون نهايتها، لتعود البلاد إلى الوراء قروناً عديدة، وتتحول إلى أضحوكة أمام العالم.
ستظل اللعنات تلاحق عرّابي هذه الأحداث من الأجيال المتعاقبة، جراء ما آلت إليه أوضاع البلاد، حتى يرث الله الأرض ومن عليها. |