shopify site analytics
مورينيو: الانتصار جاء من دكة البدلاء - "ستارلينك" عقاب جديد للمواطنين وأسعاره تقفز في السوق السوداء في عدن - اختطاف سفينتين إحداهما محملة بالأسلحة قبالة السواحل اليمنية - العالم على أعتاب "كارثة اقتصادية" بسبب إمدادات النفط... ما التفاصيل؟ - من وراء المسيرة الخضراء/الجزء 11 - أبرز أربع منظمات وشبكات اليمين المتطرف العنيف في السويد والعالم: عراقيون وسوريون - لو كنت مستشارًا للزيدي… - سيكولوجية الاستعلاء السياسي تقديس الذات وشيطنة الاختلاف في السياسة - المهندس كريم البحراوي.. مطوّر مصري يبني منتجات ذكاء اصطناعي بمعايير عالمية - سجادة القذافي التي فضحت بلغاريا: كيف تحولت صلاة في مسجد صوفيا إلى أزمة دبلوماسية؟ -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - مع اقتراب الانتخابات البرلمانية السويدية في 13 سبتمبر أيلول 2026، تزداد أهمية معرفة مواقف الأحزاب السياسية من القضاي

الأحد, 23-أغسطس-2026
صنعاء نيوز/ ايهاب مقبل -
إيهاب مقبل

مع اقتراب الانتخابات البرلمانية السويدية في 13 سبتمبر أيلول 2026، تزداد أهمية معرفة مواقف الأحزاب السياسية من القضايا التي تؤثر بصورة مباشرة في حياة المهاجرين. فالانتخابات لا تتعلق فقط بمسألة الهجرة، وإنما تشمل أيضًا الإقامة والجنسية، والعمل، والضرائب، والصحة والتعليم، والأمن، والحرية الدينية والحجاب، إضافة إلى السياسة الخارجية والعلاقات مع الدول التي ترتبط بها الجاليات المهاجرة بروابط عائلية وثقافية واقتصادية.

ومن الممكن أيضًا التصويت مبكرًا في الانتخابات، حيث تبدأ فترة التصويت المبكر في 26 أغسطس آب 2026 وتستمر حتى يوم الانتخابات في 13 سبتمبر أيلول 2026. ويتيح ذلك للناخبين الذين لا يستطيعون التصويت في يوم الانتخابات فرصة الإدلاء بأصواتهم مسبقًا في أحد مراكز التصويت المبكر المخصصة لذلك.

وتضم الساحة البرلمانية السويدية ثمانية أحزاب رئيسية هي: الاشتراكيون الديمقراطيون S، المعتدلون M، ديمقراطيو السويد SD، حزب اليسار V، حزب الوسط C، حزب البيئة MP، الديمقراطيون المسيحيون KD، والليبراليون L.

الهجرة: من يريد تشديد القوانين ومن يريد سياسة أكثر انفتاحًا؟
أصبحت سياسة الهجرة السويدية أكثر تشددًا خلال السنوات الأخيرة، وهذه النقطة تجمع بين عدد من الأحزاب، وإن بدرجات مختلفة. الحزب الاشتراكي الديمقراطي S، الذي كان في الماضي أكثر انفتاحًا على الهجرة، أصبح اليوم يؤيد سياسة هجرة منظمة ومستدامة، مع الحفاظ على حق اللجوء وفق القواعد الأوروبية. ويريد الحزب تشديد بعض شروط الاندماج، وزيادة عمليات العودة لمن لا يملكون حقًا قانونيًا في البقاء، وتشديد الرقابة على هجرة العمال لمنع الاستغلال.

المعتدلون M يريدون أيضًا سياسة هجرة أكثر صرامة من الماضي، ويركزون على تقليل الهجرة المرتبطة باللجوء وتشديد متطلبات الاندماج والإقامة والجنسية. أما ديمقراطيو السويد SD فيذهبون إلى أبعد من جميع الأحزاب تقريبًا، إذ يريدون خفض الهجرة واللجوء بشكل كبير وزيادة العودة وتشديد شروط الإقامة والجنسية.

في الجهة الأخرى، يعتبر حزب اليسار V وحزب البيئة MP أكثر انفتاحًا تجاه الهجرة، ويدافعان عن حق اللجوء ولمّ شمل الأسر ويرفضان كثيرًا من إجراءات التشديد. أما حزب الوسط C فيتبنى موقفًا أكثر ليبرالية من أحزاب اليمين، مع التركيز على الهجرة القانونية والاندماج والعمل.

أما الديمقراطيون المسيحيون KD والليبراليون L فيميلان إلى سياسة أكثر تشددًا من C وV وMP، مع التركيز على اللغة والعمل والاندماج.

الإقامة الدائمة والجنسية: ما الشروط التي تريد الأحزاب فرضها؟
هذه القضية من أكثر القضايا حساسية بالنسبة للمهاجرين الذين يعيشون في السويد منذ سنوات. فالاشتراكيون الديمقراطيون S يؤيدون وجود شروط واضحة للحصول على الإقامة والجنسية، ومن بينها اللغة السويدية والمعرفة بالمجتمع. لكنهم في الوقت نفسه أكثر تحفظًا من بعض أحزاب اليمين تجاه إجراءات قد تزيد عدم الاستقرار القانوني للمقيمين.

المعتدلون M يريدون شروطًا أكثر صرامة، ويركزون على اللغة والقدرة على إعالة النفس واحترام القوانين والاندماج في المجتمع. أما SD فهو الأكثر تشددًا، ويريد شروطًا صارمة جدًا للحصول على الجنسية والإقامة الدائمة.

حزب اليسار V أكثر تحفظًا تجاه تشديد شروط الجنسية والإقامة، ويدافع عن الاستقرار القانوني للأشخاص الذين يعيشون في السويد بصورة قانونية. وحزب البيئة MP من أكثر الأحزاب دفاعًا عن الإقامات المستقرة ولمّ شمل الأسر.

أما C فيتبنى موقفًا وسطًا يميل إلى حماية حقوق المهاجرين مع وجود شروط للاندماج، بينما يؤيد KD تشديد شروط الإقامة والجنسية وربطها باللغة والعمل. والليبراليون L يؤيدون شروطًا واضحة، خصوصًا تعلم اللغة والمعرفة بالمجتمع.

سوق العمل: حقوق العمال أم اقتصاد أكثر مرونة؟
العمل هو أحد أهم مفاتيح الاندماج في السويد، ولذلك تختلف الأحزاب حول أفضل طريقة لمساعدة الناس على دخول سوق العمل.

الاشتراكيون الديمقراطيون S يركزون على حماية حقوق العمال وتقوية النقابات ومكافحة استغلال الموظفين، وفي الوقت نفسه يريدون مساعدة المهاجرين على دخول سوق العمل من خلال تعليم اللغة والتدريب والتعليم المهني. ويرى الحزب أن العمل وسيلة أساسية للاندماج في المجتمع.

المعتدلون M ينظرون إلى المسألة من زاوية اقتصادية، ويريدون جعل العمل أكثر جاذبية من الاعتماد على المساعدات، ويعطون أهمية كبيرة للشركات والاستثمار والنمو الاقتصادي باعتبارها الوسيلة الأساسية لخلق الوظائف. أما SD فيركز كذلك على العمل والمساهمة في المجتمع، ويريد الحد من استغلال العمال الأجانب.

حزب اليسار V يعطي أولوية كبيرة لحقوق العمال والنقابات وتحسين ظروف العمل، بينما يركز حزب الوسط C على الشركات الصغيرة وريادة الأعمال وسوق عمل أكثر مرونة. وحزب البيئة MP يربط حقوق العمال بالتحول الأخضر وخلق وظائف جديدة في الاقتصاد المستدام.

أما KD فيركز على جعل العمل أكثر فائدة من الاعتماد على المساعدات، بينما يعطي L أهمية خاصة للتعليم والمهارات باعتبارهما الطريق الأساسي إلى سوق العمل.

دولة الرفاه والصحة والتعليم: أي نموذج تريد الأحزاب للسويد؟
دولة الرفاه هي واحدة من أكبر نقاط الاختلاف بين الأحزاب، رغم أن معظمها يدافع عن استمرارها.

الاشتراكيون الديمقراطيون S يريدون دولة رفاه قوية واستثمارات أكبر في الصحة والتعليم ورعاية كبار السن، وتقليل الفوارق بين المناطق والفئات المختلفة. بالنسبة لهم، الضرائب وسيلة أساسية لتمويل الخدمات العامة.

حزب اليسار V يذهب أبعد من S في هذا الاتجاه، ويريد توسيع القطاع العام وزيادة الإنفاق على الخدمات الاجتماعية وتقليل دور الأرباح والخصخصة في الصحة والتعليم.

أما حزب البيئة MP فيدافع أيضًا عن دولة رفاه قوية، لكنه يربطها بالمساواة الاجتماعية والتحول البيئي. ويرى حزب الوسط C أن الخدمات العامة يجب أن تكون قوية، مع إعطاء المواطنين مساحة أكبر لاختيار مقدم الخدمة.

المعتدلون M يريدون الحفاظ على دولة الرفاه، لكنهم يؤكدون أن النمو الاقتصادي والعمل والكفاءة ضرورية لتمويلها، وهم أكثر قبولًا بدور القطاع الخاص.

الديمقراطيون المسيحيون KD يركزون بصورة خاصة على الأسرة وكبار السن والرعاية الصحية، بينما يعطي الليبراليون L أهمية استثنائية للتعليم.

أما SD فيدافع أيضًا عن دولة رفاه قوية، لكنه يربط الحفاظ عليها بسياسة الهجرة والاندماج، ويرى أن زيادة عدد العاملين والمساهمين في الاقتصاد ضرورية لحماية موارد الدولة.

الضرائب: من يريد أن يدفع المواطن أقل؟
الضرائب تكشف بوضوح الفرق الاقتصادي بين اليمين واليسار. فالاشتراكيون الديمقراطيون S يرون أن الضرائب ضرورية لتمويل دولة الرفاه، ولذلك يدافعون عن نظام أكثر تصاعدية، بحيث يتحمل أصحاب الدخول المرتفعة حصة أكبر.

حزب اليسار V يذهب أبعد في هذا الاتجاه ويريد ضرائب أعلى على أصحاب الدخول والثروات المرتفعة لتمويل الخدمات العامة وتقليل الفوارق الاقتصادية. أما MP فيقبل أيضًا بضرائب أعلى في بعض المجالات لتمويل الخدمات العامة والتحول البيئي.

في المقابل، يميل المعتدلون M إلى خفض الضرائب على العمل والدخل، ويعتقدون أن المواطن يجب أن يحتفظ بجزء أكبر من راتبه، وأن الضرائب الأقل يمكن أن تشجع العمل والاستثمار.

حزب الوسط C والليبراليون L يدعمان أيضًا خفض الضرائب على العمل والشركات بدرجات مختلفة، بينما يركز KD على جعل العمل والأسرة أكثر استفادة اقتصاديًا.

أما SD فيجمع بين دعم بعض التخفيضات الضريبية والدفاع عن دولة الرفاه، مع ربط تمويل الرفاه بزيادة عدد العاملين وتقليل تكاليف الهجرة.

الحجاب والحرية الدينية: أين تقف الأحزاب الثمانية؟
قضية الحجاب حساسة بالنسبة إلى العديد من النساء المسلمات في السويد، ومن المهم التمييز بين الحجاب والنقاب والبرقع.

الحزب الاشتراكي الديمقراطي S لا يدعو إلى حظر عام للحجاب في الأماكن العامة، لكنه يريد مواجهة الإكراه الديني والتطرف والتأثيرات التي يعتبرها غير مقبولة في المدارس والمجتمع.

المعتدلون M يركزون على مكافحة الإسلام السياسي والتطرف والإكراه الديني، لكن موقفهم لا يصل إلى موقف SD في مسألة حظر الحجاب.

ديمقراطيو السويد SD هم الأكثر تشددًا في هذه المسألة، وقد أعلن الحزب تأييده لحظر الحجاب وأغطية الرأس الإسلامية في الأماكن العامة.

أما حزب اليسار V وحزب البيئة MP فيدافعان بقوة عن الحرية الدينية والحق الفردي في اختيار الملابس، ولا يؤيدان حظر الحجاب. وحزب الوسط C يتبنى موقفًا قريبًا من ذلك، مع التركيز على مكافحة الإكراه الديني والعنف المرتبط بالشرف.

أما KD وL فيركزان على مكافحة الإكراه الديني والتطرف، مع الدفاع عن الحرية الفردية ضمن حدود القانون.

الأمن والجريمة: كيف تريد الأحزاب مواجهة العصابات؟
أصبحت العصابات والجريمة المنظمة من أهم القضايا في السويد، ولذلك فإن جميع الأحزاب تقريبًا تريد تقوية مكافحة الجريمة، لكن الاختلاف يكمن في الطريقة.

المعتدلون M وديمقراطيو السويد SD والديمقراطيون المسيحيون KD والليبراليون L يدفعون نحو عقوبات أشد وصلاحيات أكبر للشرطة وزيادة مكافحة العصابات والجريمة المنظمة.

SD هو الأكثر تشددًا في هذا المجال، ويربط بشكل قوي بين الجريمة والهجرة والاندماج، ويدعم عقوبات قاسية وترحيل الأجانب الذين يرتكبون جرائم خطيرة وفقًا للقانون.

الاشتراكيون الديمقراطيون S أصبحوا أيضًا أكثر تشددًا في مكافحة الجريمة، ويدعمون زيادة موارد الشرطة وتشديد العقوبات على العصابات، لكنهم يؤكدون أن مكافحة الجريمة تحتاج أيضًا إلى الاستثمار في المدارس والعمل ومكافحة العزلة الاجتماعية.

أما V وMP وC فيعطون أهمية أكبر للوقاية من الجريمة ومعالجة أسبابها الاجتماعية، مع استمرار دعم الشرطة ومكافحة الجريمة المنظمة.

السياسة الخارجية والعلاقات مع فلسطين والعراق وسوريا
بالنسبة إلى كثير من المهاجرين، لا تتوقف أهمية الانتخابات عند القضايا الداخلية. فالعلاقات السويدية مع فلسطين والعراق وسوريا والعالم العربي لها أهمية خاصة بالنسبة إلى الجاليات التي ترتبط بهذه الدول عائليًا وثقافيًا واقتصاديًا.

وتختلف الأحزاب الثمانية في رؤيتها للسياسة الخارجية، إلا أنها تتفق بدرجات مختلفة على أهمية الأمن السويدي والتعاون الأوروبي والعلاقات الدولية. ويظهر الاختلاف بصورة أكبر في كيفية التعامل مع حقوق الإنسان، والقضية الفلسطينية، والحروب والأزمات في الشرق الأوسط.

الاشتراكيون الديمقراطيون S
يركز S في السياسة الخارجية على القانون الدولي وحقوق الإنسان والدبلوماسية والتعاون الأوروبي. وفي القضية الفلسطينية يدعم الحزب حل الدولتين، وزيادة المساعدات للفلسطينيين، والضغط من أجل احترام القانون الدولي، مع التأكيد على رفض حماس والإرهاب.

وفي ما يتعلق بالعراق وسوريا، يميل الحزب إلى دعم الاستقرار والمساعدات الإنسانية والتعاون الدبلوماسي، مع التأكيد على أن عودة اللاجئين يجب أن تكون آمنة وطوعية، وأن العلاقات مع دول المنطقة ينبغي أن تحمي المصالح السويدية.

المعتدلون M
ينطلق M بصورة أكبر من الأمن والمصالح الوطنية والتعاون الأوروبي وحلف الناتو. ويعطي الحزب أهمية لمكافحة الإرهاب والتطرف وتعزيز العلاقات مع الدول التي يمكن أن تكون شريكة للسويد في الأمن والتجارة.

يؤكد M على أمن إسرائيل ورفض الإرهاب، إلى جانب دعم حل الدولتين والحل السياسي. أما بالنسبة إلى العراق وسوريا، فيركز على الاستقرار والأمن والتعاون الدولي والمصالح السويدية.

ديمقراطيو السويد SD
يتبنى SD رؤية أكثر قومية في السياسة الخارجية، ويركز على أمن السويد والمصالح الوطنية ومكافحة الإرهاب والتطرف والهجرة غير المنضبطة.

وفي القضية الفلسطينية يكون موقفه عمومًا أكثر قربًا من إسرائيل مقارنة بأحزاب اليسار، مع تركيز قوي على أمن إسرائيل ومكافحة الإرهاب، ويعتبر السويد وإسرائيل في قارب واحد في مواجهة الثقافة العربية والإسلامية.

أما بالنسبة إلى العراق وسوريا، فيعطي الحزب أهمية خاصة لقضايا الهجرة والعودة ومكافحة الإرهاب والجريمة، ويرى أن العلاقات مع دول المنطقة يجب أن تخدم المصالح والأمن السويديين.

حزب اليسار V
يعتبر V من أكثر الأحزاب السويدية وضوحًا في دعمه للقضية الفلسطينية. فهو يدعو إلى وقف الحرب، وزيادة المساعدات الإنسانية، والضغط على إسرائيل، ويدافع بقوة عن القانون الدولي وحقوق الفلسطينيين.

وفي سوريا والعراق يركز الحزب بصورة كبيرة على حقوق الإنسان والمساعدات الإنسانية والاستقرار، كما يعارض استخدام الظروف غير الآمنة مبررًا لإعادة اللاجئين قسرًا.

حزب الوسط C
يتبنى C سياسة خارجية ليبرالية تقوم على التعاون الأوروبي والتجارة والديمقراطية وحقوق الإنسان والقانون الدولي.

وفي فلسطين يدعم الحزب حل الدولتين والدبلوماسية والضغط الأوروبي، بينما يحاول في العلاقات مع العراق وسوريا تحقيق توازن بين حماية حقوق الإنسان والمصالح الاقتصادية والدبلوماسية.

حزب البيئة MP
يربط MP السياسة الخارجية بحقوق الإنسان والسلام والمناخ والقانون الدولي. وفي قضية فلسطين يتخذ الحزب موقفًا ناقدًا جدًا للسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، ويدعو إلى دعم الفلسطينيين واحترام القانون الدولي.

وفي العراق وسوريا يركز على حقوق الإنسان والديمقراطية والمساعدات الإنسانية والتنمية المستدامة، مع دعم الحلول الدبلوماسية للأزمات.

الديمقراطيون المسيحيون KD
يركز KD على الأمن ومكافحة الإرهاب والديمقراطية وحماية المدنيين. وفي القضية الفلسطينية يؤكد الحزب على أمن إسرائيل وضرورة حماية المدنيين والحاجة إلى حل سياسي يضمن مستقبلًا آمنًا للإسرائيليين والفلسطينيين.

أما في العراق وسوريا، فيركز على الاستقرار والأمن والتعاون الدولي، مع استمرار الاهتمام بحقوق الإنسان والاضطهاد الديني.

الليبراليون L
يضع L الديمقراطية وحقوق الإنسان والقانون الدولي في مركز سياسته الخارجية. وفي فلسطين يدعم حل الدولتين وأمن إسرائيل، لكنه يؤكد أيضًا حقوق الفلسطينيين وضرورة احترام القانون الدولي.

أما بالنسبة إلى العراق وسوريا، فيدعم الحزب العلاقات الدبلوماسية والتعاون الدولي، مع التشديد على الديمقراطية وحقوق الإنسان.

العراق وأزمة حرق القرآن: كيف يمكن لحدث داخلي أن يؤثر في العلاقات الخارجية؟
خلال السنوات الأخيرة ظهرت أزمات دبلوماسية حادة أثرت في صورة السويد وعلاقاتها مع عدد من الدول العربية والإسلامية. وكان العراق مثالًا واضحًا، خصوصًا خلال أزمة حرق نسخ من القرآن في السويد عام 2023، عندما اقتحم محتجون السفارة السويدية في بغداد وأُحرقت، وردت الحكومة العراقية بإجراءات دبلوماسية ضد السويد.

وقد أظهرت الأزمة أن قضية تبدو في البداية مرتبطة بالسياسة الداخلية السويدية يمكن أن تتحول إلى مشكلة دبلوماسية وأمنية، وأن العلاقات بين السويد والدول العربية والإسلامية يمكن أن تتأثر بشكل مباشر بالأحداث التي تقع داخل السويد.

وتختلف الأحزاب في كيفية التعامل مع مثل هذه القضايا. فاليمين، وخصوصًا M وSD، يعطي أولوية أكبر لحرية التعبير، حتى عندما تتعارض بعض أشكال التعبير مع مشاعر واحترام الأديان، إلى جانب تركيزه على الأمن ومكافحة التطرف. بينما تركز أحزاب اليسار بصورة أكبر على ضرورة الموازنة بين حرية التعبير والمسؤولية السياسية والدبلوماسية واحترام الأديان والمجتمعات الأخرى.

يرى بعض المهاجرين أن السياسة الخارجية لحكومة اليمين خلال السنوات الأخيرة أصبحت أكثر ارتباطًا بالأمن والسياسة الأوروبية والتحالفات الغربية، وأن ذلك ساهم في زيادة التوتر في بعض الملفات مع العالم العربي.

وفي المقابل، فإن أي أزمة دبلوماسية كبيرة مع دولة عربية مهمة قد تحمل تكلفة اقتصادية محتملة على الشركات السويدية، خصوصًا إذا أدت إلى تراجع التجارة أو الاستثمارات أو صعوبة دخول الشركات إلى الأسواق.

ومن هنا يرى بعض الناخبين من أصول عربية أن الحفاظ على علاقات دبلوماسية مستقرة مع العراق وسوريا والدول العربية والإسلامية يمكن أن يكون في مصلحة السويد اقتصاديًا وسياسيًا.

مخاوف بعض المهاجرين من فوز المعسكر اليميني وتحالفه مع SD
من بين السيناريوهات التي تثير القلق لدى بعض المهاجرين استمرار المعسكر اليميني في الحكم مع زيادة نفوذ ديمقراطيي السويد SD.

فالمعتدلون وحلفاؤهم يحكمون حاليًا بدعم من SD، وإذا حصل المعسكر اليميني على أغلبية كافية بعد الانتخابات، فقد يصبح SD أكثر تأثيرًا في الحكومة والسياسات المتعلقة بالهجرة والاندماج والأمن.

وهذا يثير مخاوف لدى بعض المهاجرين لأن SD هو الحزب الأكثر تشددًا في قضايا الهجرة والإقامة والجنسية والاندماج. وإذا انتقل الحزب إلى مشاركة مباشرة أكبر في الحكومة، فقد يصبح تأثيره على هذه الملفات أكبر.

بالنسبة إلى المهاجر الذي يشعر بالقلق من تشديد قوانين الهجرة، فإن المخاوف الأساسية تتمثل في احتمال استمرار تشديد شروط الإقامة والجنسية، وزيادة التركيز على العودة والترحيل، وتشديد متطلبات الاندماج واللغة والعمل. كما أن نفوذ SD قد يكون مهمًا في قضايا الحرية الدينية والحجاب، حيث يتخذ الحزب موقفًا أكثر تشددًا من بقية الأحزاب.

ماذا تقول استطلاعات الرأي الحالية؟
المشهد الانتخابي لا يعني أن فوز اليمين مضمون. وتشير استطلاعات الرأي الحالية إلى منافسة قوية، مع بقاء الاشتراكيين الديمقراطيين أكبر حزب في عدد من الاستطلاعات.

لكن الاستطلاعات ليست نتائج انتخابات، ويمكن أن تتغير حتى يوم التصويت. ولذلك فإن السؤال المهم ليس فقط من سيكون أكبر حزب، وإنما أي معسكر سيتمكن من جمع العدد الكافي من المقاعد لتشكيل الحكومة، وما الدور الذي سيحصل عليه SD في حالة فوز اليمين.

ماذا تعني هذه الاختلافات للمهاجرين؟
عند النظر إلى القضايا كلها معًا، يصبح من الصعب القول إن حزبًا واحدًا هو الأفضل لجميع المهاجرين.

فالمهاجر الذي يعطي الأولوية إلى دولة الرفاه والصحة والتعليم وحقوق العمال وتقليل الفوارق الاجتماعية قد يجد S أو V أو MP أقرب إلى أفكاره.

أما الشخص الذي يعطي الأولوية إلى خفض الضرائب والعمل والقطاع الخاص والأمن فقد يجد M أو KD أو L أكثر قربًا من رؤيته.

ومن يعطي الأولوية إلى تشديد الهجرة والإقامة والجنسية والأمن سيجد SD أكثر وضوحًا في هذه القضايا.

أما من يعطي أهمية كبيرة إلى الحرية الدينية والحجاب وحقوق المهاجرين والقضية الفلسطينية، فقد يجد V وMP وC، ومعهم S في بعض الملفات، أقرب إلى أولوياته.

أما الناخب الذي يهتم بالعلاقات مع سوريا والعراق وفلسطين والعالم العربي، فقد ينظر أيضًا إلى موقف الحزب من القانون الدولي وحقوق الإنسان والمساعدات الإنسانية، وكذلك إلى كيفية تعامله مع قضايا اللجوء والعودة ولمّ شمل الأسر والعلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع المنطقة.

الخلاصة: أي مستقبل تنتظر السويد بعد الانتخابات؟
تكشف هذه القضايا أن الانتخابات السويدية ليست مجرد انتخابات حول «الهجرة»، وإنما هي انتخابات حول شكل المجتمع السويدي نفسه، وكذلك حول الدور الذي تريد السويد أن تلعبه في أوروبا والعالم.

فـ SD يريد سويدًا أكثر تشددًا في الهجرة والجنسية والأمن، مع الحفاظ على دولة الرفاه، بينما يريد M دولة رفاه قوية لكن مع ضرائب أقل واقتصاد أكثر اعتمادًا على العمل والقطاع الخاص. ويحاول S الجمع بين سياسة هجرة أكثر تنظيمًا وتشددًا وبين دولة رفاه قوية وحقوق عمالية وخدمات عامة واسعة، مع سياسة خارجية تركز على القانون الدولي والدبلوماسية.

أما V فيدفع باتجاه دولة رفاه أكبر وضرائب أكثر تصاعدية وحقوق أقوى للمهاجرين والعمال، ويدافع بقوة عن القضية الفلسطينية. ويقدم MP رؤية أكثر انفتاحًا في الهجرة تجمع بين العدالة الاجتماعية والتحول البيئي وحقوق الإنسان. ويحاول C الجمع بين الليبرالية الاقتصادية والحرية الفردية ودولة الرفاه، في حين يركز KD على الأسرة والرعاية والأمن، ويضع L التعليم والاندماج والمهارات والديمقراطية في مركز سياسته.

ولهذا فإن الناخب المهاجر لا يحتاج فقط إلى السؤال: «أي حزب مع المهاجرين؟» بل من الأفضل أن يسأل: «أي حزب يتوافق أكثر مع أولوياتي في الهجرة والعمل والضرائب ودولة الرفاه والحجاب والأمن والسياسة الخارجية؟»

وبصورة عامة، ومن منظور كثير من المهاجرين، تبدو أحزاب اليسار ويسار الوسط أقرب إلى مصالحهم من أحزاب اليمين، خصوصًا في قضايا دولة الرفاه، وحقوق العمال، والحرية الدينية، والحماية الاجتماعية وحقوق المهاجرين. ويرتبط ذلك أيضًا بالتاريخ الطويل للاشتراكيين الديمقراطيين وحلفائهم في بناء دولة الرفاه السويدية، وعلاقاتهم التقليدية مع النقابات والجاليات المهاجرة، ومواقفهم الأكثر انفتاحًا في قضايا التعددية والاندماج وحقوق الإنسان.

وفي المقابل، أصبحت أحزاب اليمين، وخصوصًا مع ازدياد نفوذ ديمقراطيي السويد SD، أكثر تشددًا في قضايا الهجرة والإقامة والجنسية والأمن والاندماج. ولذلك قد يرى بعض المهاجرين أن فوز أحزاب اليسار، وخصوصًا S، يوفر ضمانة أكبر لاستمرار دولة الرفاه وحماية الحقوق الاجتماعية والحرية الدينية، مع استمرار سياسة هجرة منظمة.

ومع ذلك، فإن تحديد الحزب «الأفضل» يبقى في النهاية مسألة شخصية تعتمد على أولويات كل ناخب؛ فالمهاجر الذي يعطي الأولوية للأمن أو خفض الضرائب أو تشديد الهجرة قد يرى الصورة بشكل مختلف.

فالاختيار بين الأحزاب الثمانية هو في النهاية اختيار بين رؤى مختلفة لمستقبل السويد والأجيال القادمة، وليس مجرد اختيار بين حزب مؤيد للهجرة وحزب معارض لها.

انتهى
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)