shopify site analytics
احفظوا للأوطان استقرارها - علمت عبر وسائل التواصل».. إيمان خليف توضح حقيقة مشاركتها في ألعاب البحر المتوسط 2026 - فريدة عثمان تتوج بالبرونزية وتمنح مصر مشاركة مميزة في ألعاب البحر المتوسط بتارانتو  - مأساة عابرة للحدود.. مقتل شقيقين يمنيين خلال المعارك في أوكرانيا - أزمة غير مسبوقة تضرب سلاسل الإمداد.. 1.8 مليون حاوية مفقودة تهدد الشحن البحري العالمي - «مورينيو الجديد».. رؤية توماس رونسيرو لعودة السبيشل وان إلى تدريب ريال مدريد - ترامب ينشر صورة لمضيق هرمز تحت عنوان "أرض أمريكية جديدة" - ريال مدريد يخطف فوزاً درامياً أمام إسبانيول بهدف "إسبي" - مورينيو: الانتصار جاء من دكة البدلاء - "ستارلينك" عقاب جديد للمواطنين وأسعاره تقفز في السوق السوداء في عدن -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - ليست نعمة الاستقرار أمرًا عاديًا حتى لا نشعر بقيمتها، وإنما هي من أعظم نعم الله على الأمم، ولذلك امتنَّ سبحانه بها قبل الرزق،

الأحد, 23-أغسطس-2026
صنعاء نيوز -

——————————
بقلم: د.مصطفى أبوسعد
================
ليست نعمة الاستقرار أمرًا عاديًا حتى لا نشعر بقيمتها، وإنما هي من أعظم نعم الله على الأمم، ولذلك امتنَّ سبحانه بها قبل الرزق، فقال: ﴿الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾. فالأمن هو التربة التي ينبت فيها العلم، وتزدهر فيها التجارة، وتُربى فيها الأجيال، وتُصان فيها الكرامة.

ومن أخطر ما يهدد الأوطان اليوم ليس السلاح وحده، بل الرسائل المشبوهة التي تتسلل إلى الهواتف والشاشات، فتخاطب العاطفة، وتتجاوز العقل، وتدفع الشباب إلى التهور قبل التبصر، وإلى الانفعال قبل التحقق، وإلى الهدم قبل التفكير في العواقب.

وليس كل من رفع شعار الإصلاح يريد الإصلاح، ولا كل من أظهر الغيرة على الوطن يريد الخير له. فقد يكون وراء بعض الدعوات أصحاب مصالح، أو جهات لا تتمنى لهذه الأمة أمنًا ولا استقرارًا، فتستثمر الأخطاء والأزمات لتوسيع الفوضى، وتأجيج الغضب، وتمزيق الصف، حتى تصبح المجتمعات أضعف وأسهل اختراقًا.

والشرع الحكيم لم يبنِ مواقفه على الحماس المجرد، بل على الحكمة والمآلات. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾، وقال سبحانه: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾. فالتثبت، والنظر في العواقب، واجتناب الفتن، ليست ضعفًا ولا ترددًا، بل هي من تمام الرشد.

أيها الشباب…

لا تجعلوا هواتفكم أدوات ينفذ منها من يريد العبث بعقولكم. ليس كل مقطع مؤثر حقيقة، وليس كل وسم قضية عادلة، وليس كل دعوة صادقة. اسألوا دائمًا:

* من المتحدث؟
* وما الدليل؟
* ومن المستفيد؟
* وما المآلات إذا استجاب الناس لهذه الدعوة؟

إن الرشد لا يعني أن تنطفئ غيرتك على وطنك، بل أن تكون غيرتك سببًا في بنائه لا في هدمه، وفي إصلاحه لا في تمزيقه، وفي جمع كلمته لا في تأجيج الفتن بين أبنائه.

وكل وطن لا يخلو من أخطاء تحتاج إلى إصلاح، لكن الإصلاح الحقيقي يبني ولا يهدم، ويجمع ولا يفرق، ويعالج الداء دون أن يقتل الجسد.

الخلاصة

احفظوا نعمة الأمن والاستقرار، فإن فقدها لا يعوضه شيء. وكونوا أصحاب بصيرة لا أسرى للشائعات، وأهل حكمة لا وقودًا للفتن، وأبناء أوطان يبنونها بالعلم والعمل والإصلاح، لا بالاندفاع وراء كل رسالة مجهولة المصدر أو دعوة تزرع الفوضى وتستثمر غضب الشباب. فالرشد أن تحب وطنك بعقلٍ كما تحبه بقلب، وأن تجعل مصلحة الأمة وأمنها واستقرارها مقصدًا لا تغيب عنه عين الحكمة.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)