shopify site analytics
أدلة جديدة تُرّجح ارتكاب إسرائيل جريمة حرب في هجوم مستشفى ناصر - لماذا يمثل السلاح ضرورة وجودية في معادلة الأمن العراقي؟ - بين صحبة العالِم ومتعة النص يتجلى فن قراءة الكتاب - مركز الدكتور غرامة بجامعة عدن يختتم امتحانات ماجستير الإدارة الصحية ويكرّم أساتذته - في مولد النور كون العالمين نور - هيئة التأمينات تصرف النصف الثاني من معاش شهر أكتوبر 2021م للمتقاعدين المدنيين - خلي والديك يفتاخرو بيك قبل فوات الأوان - لماذا اشترى مارك زوكربيرج قلعة تاريخية في أيرلندا؟ - يتحكمون بإدراكك.. "إدارة الإدراك" وأنت لا تعلم! - الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بمحافظة الحديدة تنظم صباحية ثقافية وخطابية وتكريمية ابته -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - هناك أشياء كثيرة يسعى الإنسان إلى تحقيقها في حياته؛ المال، والنجاح، والشهرة، والمنصب، والاستقرار.
 لكن وسط هذا السباق

الثلاثاء, 25-أغسطس-2026
صنعاء نيوز / عمر دغوغي -



بقلم: عمر دغوغي الإدريسي مدير مكتب صنعاء نيوز بالمملكة المغربية
[email protected]
https://web.facebook.com/dghoughiomar1

هناك أشياء كثيرة يسعى الإنسان إلى تحقيقها في حياته؛ المال، والنجاح، والشهرة، والمنصب، والاستقرار.
لكن وسط هذا السباق، قد ننسى الأشخاص الذين كانوا أول من آمن بنا، وأول من فرح لنجاحاتنا، وأول من وقف إلى جانبنا في لحظات الضعف والانكسار: والدينا
إن أجمل شعور يمكن أن يعيشه الأب والأم هو أن ينظرا إلى أبنائهما فيشعرا بالطمأنينة والفخر. وليس المقصود بالفخر أن يكون الابن غنيًا أو مشهورًا، بل أن يكون إنسانًا صالحًا، مسؤولًا، محترمًا، مجتهدًا، وقادرًا على بناء حياته بكرامة
لذلك، إذا كان والداك ما زالا إلى جانبك، فلا تؤجل إسعادهما إلى الغد اجعل أفعالك اليوم سببًا في فخرهما بك قبل أن يفوت الأوان
فخر الوالدين لا يُقاس بالمال
يعتقد البعض أن إسعاد الوالدين لا يتحقق إلا بالمال والنجاح المادي، لكن الحقيقة أعمق من ذلك بكثير
قد يكون الأب سعيدًا بابنه لأنه أصبح مسؤولًا، ويحافظ على كلمته، ويحترم الناس، ويجتهد في عمله.
وقد تكون الأم فخورة بابنتها لأنها أصبحت قوية، مستقلة، متواضعة، وتتعامل مع الآخرين بأخلاق
فالمال يمكن أن يحقق الراحة، لكنه لا يستطيع وحده أن يصنع الفخر
إن أعظم ما يمكن أن يراه الوالدان في أبنائهما هو حسن الأخلاق، والاستقامة، وتحمل المسؤولية، والقدرة على مواجهة الحياة بشجاعة
تذكر كم تعب والداك من أجلك
قبل أن تطلب من والديك أن يفتخرا بك، تذكر كم مرة تعبا من أجلك
كم ليلة سهرا عندما كنت مريضًا؟
كم مرة تحملوا من أجلك؟
كم حاجة شخصية أخّروها حتى يوفروا لك ما تحتاج إليه؟
كم مرة شجعوك عندما فشلت؟
وكم مرة دعوا لك دون أن تعلم؟
إن الإنسان قد يكبر وينشغل بدراسته وعمله وزواجه وأسرته، لكنه لا ينبغي أن ينسى أن وراء كثير من نجاحاته والدين قدما له الحب والدعم والتضحية
ولهذا فإن أقل ما يمكن أن يقدمه لهما هو أن يحاول أن يكون إنسانًا يستحق ذلك الحب
لا تجعل النجاح سببًا في الابتعاد عنهما
من المؤسف أن بعض الأبناء، عندما يبدأون في تحقيق النجاح، يتغير تعاملهم مع والديهم
ينشغلون بالعمل، وتتسع دائرة علاقاتهم، ويزداد دخلهم، لكن تقل زياراتهم واتصالاتهم واهتمامهم بوالديهم
وقد يصل الأمر إلى أن يصبح الابن مشغولًا بكل شيء إلا بمن كانوا سببًا في وصوله إلى هذه المرحلة
النجاح الحقيقي لا يعني أن تصعد وحدك وتترك من وقفوا بجانبك خلفك، بل أن تصعد وتحمل معك من تحب، وأن تجعل نجاحك مصدر راحة وطمأنينة لهم
اجعل أخلاقك سببًا لفخر والديك
قد لا يستطيع الوالدان التحكم في مقدار نجاح أبنائهما المادي، لكنهما يستطيعان أن يفتخرا بأخلاقهم
كن صادقًا في كلامك
كن أمينًا في عملك
احترم الكبير
ساعد المحتاج
أوفِ بوعودك
تحمل مسؤولياتك
واعترف بخطئك عندما تخطئ
فحين يسمع والداك شخصًا يقول لهما: "ابنكم إنسان محترم وصاحب أخلاق"، فإن هذه الكلمات قد تكون عندهما أغلى من كثير من المكاسب المادية
النجاح الذي يرفع رأس الوالدين
ليس النجاح أن تحصل على وظيفة فقط، ولا أن تجمع المال فقط، ولا أن تمتلك منصبًا أو شهرة
النجاح الحقيقي هو أن تصبح إنسانًا يعتمد عليه
أن تكون قادرًا على تحمل مسؤولية نفسك
أن تحافظ على كرامتك
أن تطور نفسك
أن تعمل بجد
أن تحترم الناس
أن تحافظ على أسرتك
وأن يكون وجودك في حياة والديك مصدر طمأنينة بدل أن يكون مصدر قلق
هذا هو النجاح الذي يجعل الأب يقول بفخر: "هذا ابني
وتقول الأم: "أنا فخورة به
لا تنتظر حتى يرحلا
من أقسى ما يمكن أن يشعر به الإنسان هو الندم بعد فقدان أحد والديه
ولهذا لا تنتظر المرض، ولا تنتظر مناسبة، ولا تنتظر تحقيق حلمك الكبير حتى تبدأ في إسعاد والديك
يمكنك أن تبدأ الآن
اتصل بهما
اجلس معهما
اسأل عن أحوالهما
ساعدهما
استمع إلى حديثهما
قل لهما كلمة طيبة
وأشعرهما بأن وجودهما في حياتك نعمة عظيمة
لا تجعل طموحك يسرق منك والديك
الطموح أمر جميل، والسعي إلى النجاح واجب على الإنسان، لكن ينبغي ألا يتحول الطموح إلى سبب في خسارة العلاقات التي لا يمكن تعويضها
يمكنك أن تعمل وتنجح، وفي الوقت نفسه تحافظ على علاقتك بوالديك
يمكنك أن تطمح إلى بناء مستقبلك دون أن تنسى من كانوا جزءًا من بدايتك
ويمكنك أن تحقق أحلامك دون أن تجعل والديك يشعران بأنك لم تعد تحتاج إليهما
فالإنسان مهما كبر، يبقى في قلب والديه ذلك الابن الذي كان يحتاج إلى يدهما ودعائهما وحنانهما
اجعل نجاحك امتدادًا لتعبهما
من أجمل صور الوفاء أن تجعل نجاحك امتدادًا للتربية التي تلقيتها من والديك
إذا علموك الصدق، فكن صادقًا
إذا علموك المسؤولية، فتحمل مسؤولياتك
إذا علموك احترام الناس، فلا تتكبر على أحد
إذا علموك العمل والاجتهاد، فلا تستسلم أمام أول عقبة
بهذا الشكل يصبح نجاحك شهادة على جودة التربية التي قدموها لك، ويشعران بأن السنوات التي قضياها في تربيتك لم تذهب سدى
ماذا يريد الوالدان من أبنائهما؟
في كثير من الأحيان، لا يريد الوالدان من أبنائهما المستحيل
قد يريد الأب أن يرى ابنه مستقرًا، مسؤولًا، يحافظ على كلمته ويصون كرامته
وقد تريد الأم أن ترى أبناءها متحابين، متعاونين، ناجحين، ويعاملون بعضهم بعضًا بالرحمة والاحترام
وقد يكون كل ما يحتاجانه في بعض المراحل مجرد مكالمة هاتفية أو زيارة قصيرة أو سؤال صادق عن أحوالهما
فلا تبحث دائمًا عن الأشياء الكبيرة، لأن المحبة تُبنى من التفاصيل الصغيرة
كن سندًا لوالديك كما كانا سندًا لك
جاء وقت كنت فيه تحتاج إليهما في كل شيء
ثم كبرت وأصبحت قادرًا على الاعتماد على نفسك
وهنا تبدأ مسؤولية جديدة: أن تكون أنت أيضًا سندًا لهما عندما يحتاجان إليك
ساعدهما عندما يحتاجان إلى المساعدة
رافقهما عندما يحتاجان إلى من يرافقهما
قف إلى جانبهما عندما تشتد عليهما الحياة
ولا تجعل اهتمامك بهما مرتبطًا بمدى قدرتك المالية فقط
فأحيانًا يحتاج الإنسان إلى وجود ابنه أكثر مما يحتاج إلى ماله
خلي والديك يفتاخرو بيك قبل فوات الأوان
اجعلهم يرون فيك ثمرة تعبهم، وأثر تربيتهم، وامتداد قيمهم
لا تجعل النجاح الذي تسعى إليه يجعلك تنسى من كانوا أول من شجعك ولا تجعل انشغالك بالحياة يحرم والديك من أجمل شيء يمكن أن تمنحه لهما: اهتمامك ووقتك ومحبتك واحترامك
تذكر أن الإنسان قد يستطيع تعويض المال، والعمل، والفرص، لكنه لا يستطيع تعويض أب أو أم رحلا عن الدنيا
لذلك لا تؤجل البر، ولا تؤجل كلمة الحب، ولا تؤجل الزيارة، ولا تنتظر مناسبة حتى تقول لهما إنك تقدر كل ما فعلاه من أجلك
اعمل بجد، وكن مسؤولًا، وحقق أحلامك، وحافظ على أخلاقك، واجعل والديك يشعران أن تعبهما لم يذهب سدى
فأجمل نجاح يمكن أن تحققه ليس فقط أن يصفق لك الناس، بل أن تنظر إلى عيني والديك وترى فيهما الفخر والطمأنينة
افعل ذلك اليوم قبل أن يصبح "ليتني فعلت" هو الكلام الوحيد الذي تستطيع قوله
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)