صنعاء نيوز/ - عناية مدير التحرير صفحة محافظات- البحري
مدير عام مؤسسة كهرباء منطقة الحديدة: حققنا نسبة استقرار في الخدمة يفوق ما هو موجود في المحافظات المحتلة
200% نسبة التخفيض في سعر الكيلووات خلال الصيف
جار العمل لادخال حدات توليد جديدة خلال الشهرين القادمين
الثورة / أحمد كنفاني
رغم سنوات العدوان والحصار التي استهدفت البنية التحتية لليمن، واستهدفت فيها محطات التوليد الرئيسية بمحافظة الحديدة بشكل مباشر، إلا أن قطاع الكهرباء بالمحافظة استطاع أن ينهض من جديد ويحقق استقراراً نسبياً يفوق ما هو موجود في المحافظات المحتلة.
في هذا اللقاء الخاص، يتحدث لـ"الثورة" مدير عام المؤسسة العامة للكهرباء فرع الحديدة المهندس عبدالباري غرسان عن حجم الدمار الذي لحق بالقطاع، وجهود التعافي، والمقارنة مع وضع الكهرباء في عدن وحضرموت، والخطط المستقبلية لإنهاء الانطفاءات :
"وضع الكهرباء سابقاً وحالياً"
خلال ما واجهته اليمن بشكل عام ومحافظة الحديدة بشكل خاص من حصار وعدوان أمريكي سعودي بربري غاشم، عانى قطاع الكهرباء في المحافظة بشكل كبير، إلا أنه خلال فترة وجيزة استقر التيار الكهربائي في مناطق الحديدة.. حدثونا عن وضع الكهرباء سابقاً وحالياً ومقارنتها مع وضعها في المحافظات المحتلة؟
استطاعت المؤسسة العامة للكهرباء بالمحافظة استعادة نشاطها بنسبة 90 إلى 95%، رغم أن العدوان استهدف جميع مراكز التوليد الرئيسية ومنها محطتي رأس كتيب والحالي بشكل مباشر، إلا أن المؤسسة أعادت الجاهزية والتوليد والخدمة في مدة وجيزة رغم الاستهداف المتكرر، والملاحظ حالياً أن نسبة العجز في أغلب أوقات اليوم صفر، وفي وقت الذروة من الساعة 7 صباحاً حتى 6 مساءً يكون العجز بسيطاً بواقع 4 - 6 ميجاوات فقط، ويتم التغلب عليه عبر توزيع الأحمال على الأحياء والمناطق بساعتين إلى ثلاث ساعات، وهذا بحد ذاته يُعد نجاحاً كبيراً مقارنة بالمحافظات المحتلة التي لا تواجه حصاراً ولا عدواناً ومسموح لها باستيراد المواد والمولدات وقطع الغيار، ومع ذلك تعيش انهياراً، وهذا كله بفضل الله وتوفيقه ثم بدعم القيادة وتضحيات وجهود العاملين في المؤسسة.
"دعم 200 % في الصيف"
ماذا عن سعر الكيلووات في الحديدة؟
السعر المعتمد رسمياً لدى المؤسسة 230 ريال للكيلو، إلا أن هذا السعر غير معمول به في المحافظة، حيث صدرت توجيهات عليا باعتماد سعر الكيلو 100 ريال لكل 150 كيلو على مدار العام، وفي أشهر الصيف 100 ريال لكل 300 كيلووات، هذا بحد ذاته يمثل دعماً بنسبة 200% من قيمة تكاليف التوليد والإنتاج، تقديراً ومراعاةً لظروف المواطنين والوضع الاستثنائي للمحافظة ومناخها الحار.
"الانطفاءات"
هناك انتقادات لاذعة توجه للمؤسسة بسبب الانطفاءات المتكررة للتيار.. ما ردكم عليها؟
هناك أسباب فنية خارجة عن إرادتنا. لا يتم الإطفاء إلا للضرورة القصوى ولا يتجاوز الثلاث ساعات، بهدف توزيع الأحمال وتبريد المحولات، خاصة مع طبيعة مناخ المحافظة الحار جداً في الصيف والذي يؤثر على كفاءة الشبكة، وهناك حالات إطفاء اضطرارية أيضاً تكون ناتجة عن حوادث في شبكات الضغط العالي خارجة عن إرادة المؤسسة، وتتطلب صيانة عاجلة وإعادة تشغيل للمنظومة خلال 45 دقيقة، ما لم يكن الحادث كبيراً ويحتاج لوقت أطول.
"وضع الكهرباء"
ما وجه المقارنة بين وضع قطاع الكهرباء في الحديدة عن باقي المحافظات المحتلة؟
يعاني المواطنون في محافظات عدن وحضرموت وساحل حضرموت وشبوة وأبين المحتلة من تدهور كبير وغير مسبوق في خدمة التيار الكهربائي وانهيار المنظومة، تزامناً مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، حيث ساعات الانطفاء هناك تتجاوز 18 ساعة في اليوم مقابل ساعتين إلى 3 ساعات تشغيل فقط، ولو قارنا ذلك مع الحديدة لوجدنا الفارق كبير جداً. ساعات التشغيل عندنا 21 ساعة والإطفاء 3 ساعات فقط، ناهيك عن الأسعار المخفضة جداً، فالمحافظات المحتلة كما يعلم القاصي والداني تشهد أزمة حادة منذ أشهر في ظل حكومة الفنادق بالرياض ما فاقم معاناة المواطنين في مختلف مناحي الحياة، ونحن بفضل الله وتوفيقه استطاعت المؤسسة تخطي الانهيار والعجز في الشبكة.
"خطط مستقبلية"
هل من خطط لدى المؤسسة تسعى لتنفيذها مستقبلاً؟
هناك توجه جاد واهتمام كبير من حكومة التغيير والبناء لحل الإشكاليات التي تواجه قطاع الكهرباء، رغم الخسائر الكبيرة التي مني بها القطاع جراء العدوان والحصار وتضرر بنيته التحتية بشكل كبير، وفيما يتعلق بالحديدة، خلال الشهرين القادمين سيتم التغلب على مشكلة العجز حيث ستدخل وحدات توليد جديدة الخدمة وبذلك سينتهي الإطفاء بشكل نهائي بإذن الله تعالى.
"صعوبات"
هل من صعوبات تواجه المؤسسة؟
الاحتياجات كبيرة، العدوان دمر بشكل مباشر محطات التوليد الرئيسية وشبكات النقل والتوزيع، كما أن الحصار المفروض يمنع استيراد قطع الغيار والزيوت والمواد التشغيلية اللازمة، ورغم كل ذلك نواصل العمل بإمكانياتنا الذاتية وبجهود الكادر الوطني الذي أثبت كفاءة عالية في إدارة الأزمة.
"رسالة أخيرة"
رسالة أخيرة توجهونها؟
أولاً نوجه الشكر والتقدير لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، ورئيس المجلس السياسي الأعلى المشير الركن مهدي المشاط، ونائب وزير الكهرباء والطاقة عادل بادر، ومحافظ الحديدة اللواء عبدالله عطيفي، ورئيس المؤسسة المهندس مشعل الريفي على دعمهم المتواصل، كما نشكر منتسبي المؤسسة على صمودهم وتفانيهم في عملهم، ونود من خلاكم أن نطمئن أبناء محافظة الحديدة أننا ماضون في تقديم أفضل خدمة ممكنة رغم كل التحديات، ونعدهم بأن الوضع سيكون أفضل خلال الفترة القريبة القادمة مع دخول وحدات توليد جديدة. |