shopify site analytics
مأساة الطفل أيوب فقد الطفل أيوب حياته المأساوية بعدما قضى نحو 70 ساعة وحيدًا - تعادل سلبي بين توتنهام ونوتينغهام فورست.. والسبيرز يفرطون في فوزهم الأول - تمديد عقد بيلينغهام مع ريال مدريد يرتبط بأرقام عقد فينيسيوس جونيور - صراخٌ هزّ الأرجاء: "أين هي يدي؟".. تفاصيل مأساة حديقة الحيوان - تزوير عقاري وبسط على 200 ألف لبنة.. الجزائية المتخصصة بالأمانة تدين 150 متهمًا - فينيسيوس جونيور يُعلن التحدي: "أشعر بحالة جيدة.. وثبات المستوى طريقي للألقاب" - فاجعة بصنعاء: أسد يلتهم يد طفل وسط صمت الزوار وثمن بـ 20 مليوناً للحيوان! - حادثة مفجعة بحديقة الحيوان بصنعاء: أسد جائع يلتهم يد طفل وسط غياب تام للإدارة (فيديو) - جامعة إب تمنح الباحث عنتر صويلح درجة الماجستير في علوم القرآن الكريم - رجل الأعمال والمال الشيخ عبدالرحمن جلب في ذمة الله عزوجل،، -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - لن أحدثكم عن" تلة" أو" مرتفعات "أو "جبل" (علي الطاهر) كما تعددت التسميات من الناحية الجغرافية.. التاريخية.. العسكرية

الأحد, 06-سبتمبر-2026
صنعاء نيوز/ سنا كجك -

#رأي حر
*بقلم:الكاتبة الصحفية سنا كجك*

لن أحدثكم عن" تلة" أو" مرتفعات "أو "جبل" (علي الطاهر) كما تعددت التسميات من الناحية الجغرافية.. التاريخية.. العسكرية وأهميتها لدى أعداء الدين والانسانية.. ولن أغوص في التحليلات.. وأسرارها ..وأنفاقها عن" التلة الجميلة" فلقد تحدث وكتب عنها أروع الكتاب..
أنا أريد فقط أن أخاطب ساكنيها ...من قلبي لقلوبهم...أولئك الأبطال أشباه الملائكة واطمئن عن أحوالهم ويلامس كلامي شغاف قلوبهم الحنونة..

تُرى ما حالكم يا كل قلبي؟ كلماتي مُغمسة بعبق الحنين ..والكفاح.. والنضال.. والوطنية..
أكتب لكم من" رحم" حبات القمح الذهبية المتمايلة في حقول الجنوب..
أكتب من عبير الورد الجوري الذي تعشقون.. أكتب وسأكتب حتى ينقطع النفس!

يا رجال العزة.. والعنفوان ..رجال( علي الطاهر) ليس أهاليكم وأحبتكم من يشتاقكم.. بل شعبكم أيضا"ألم تضحوا لأجلنا كيف لن يعصف بنا الإشتياق؟
ربما لأول مرة هناك من يشتاق بهذه القوة من العواطف.. هل سمعتم بإشتياق الشجر.. والورد والتراب.. والأنهار والجبال؟؟
" طيب" ..القمح والتين والتفاح ؟؟إذا" تأملوا سطوري إن وصلتكم واسمعوني بخفقات قلوبكم النابضة بالإيمان" الجميل"..

يا أعزاء" سيد العشق" نتذكركم عند رفع كل آذان فجرٍ "لذيذ."ونهمس له: هل شاهدت أبطال النضال وهم يتوضأون لملاقاة المعبود؟
يجيب الفجر بخشوع :نعم أشاهدهم وأرسل لهم "سلامات السماء "ودعوات الملائكة وأتلمس جبين كل بطل منهم.. أخشع لخشوع صلاتهم ..
ردت عليّ تلال الجبال المحيطة بهم: إنهم رجال الطهر والنخوة.. نسمع همسات أدعيتهم في جوف الليل فتهدأ الأشجار وتتمايل أغصانها لكأنها تُحييهم..

قالت لي نجمة براقة: دعيني أقص عليكِ مدى اشتياقي لبريق أعينهم الدافئة.. لنظراتهم الحالمة أخبريني عن حالهم؟ تنهدت وأجبتها يا نجمتي اللطيفة هم وهبوا حياتهم لله تعالى ونفوسهم مطمئنة.. لا تحزني سيطلون بقاماتهم الممشوقة وببزاتهم العسكرية الأنيقة.. صدقيني لن ينال منهم الغزاة الصهاينة دعكِ من كل الشائعات فأبطالنا نبض هذه الجبال.. وروح الأودية..

تساءلت وأنا أنظر لتلك الأنهار: ما حال حبات التمر" الندية" أما زالت تكفيكم لقوت يومكم؟
المياه العذبة بشلالاتها تنتظركم لتلامسوا رذاذها "المجبول" بدماء الشهداء...

أتريدون أن أروي لكم عن الوردة البرية الحمراء "المنمقة "بالبقع السوداء ؟
إنها صديقتكم في الجبال ..سألتني عنكم مراراً قالت لي: مر من قربي مقاوم لمسني ولم يقتلعني من جذوري.. ومر بطل آخر شمني ومجد الخالق لروعة صنعه...هيا صارحيني.. ألن يعودوا ليتلمسوا أوراقي الحمراء بلون" الأرجوان"؟
ألن نراهم يحمون أزهار البنفسج من غضب الغزاة؟؟ لمستها برقة ..بلى سيعودون ..
اجابتني: إذاً ولما الدمع في العيون ؟
لملمت "حبات" دموعي واتجهت نحو أشجار الليمون والحامض...

استقبلتني بلهفة وهتفت: سنبقى بين أحضان التراب ونقبل آثار اقدامهم الشريفة ونرسل إلى تلك" التلة الأسطورة" عبير زهر الليمون عشق المقاومين كانوا يتنشقونه ويشكرون ربهم عند كل سجدة لأنه أنعم عليهم بحماية أرض الجنوب..

همست زهرة من ورود الياسمين: كيف حال عشاقنا؟ اشتقت لهم.. أتوق لحنان لمسات أناملهم الطاهرة القابضة على السلاح..
هل سأشعر بحنين لمساتهم مجدداً؟
وعدتها وكلي ايمان وثقة: أجل سيعودون ليغدقوا على أوراقكِ الدلال..

مررت على حقول القمح "الفواحة" بنور الشمس وأنا خجلة..فلهذه الحقول ذكريات وذكريات مع رجال الله تكاد لا تسعها هذه الأوراق ..
استوقفتني سنابل القمح" السمراء "ونادت :لما أنتِ هنا؟ ورائحة البارود والدخان عابقة" بأوتار" طبيعتنا؟ هل تشتاقين للفرسان كإشتياقنا لهم؟

كعادتي عندما أخجل يتورد خداي.. همست لها: كإشتياقكِ تماماً.. أجابت: إذاً دعيني اقص عليكِ "نفحات "من اشتياقي..
يزورنا رجال الحق شجعان هذه الأرض ويحرسون بين جنبات سنابلنا ليحموا أحبتهم من الوحش الصهيوني فتغفو جفونهم الذابلة من التعب والأرق الطويل ..فأتمايل مع أصدقائي لنلامس جباههم التي لا تسجد إلا للصلاة..
فكم من صلاة كنا نشهد على وقتها ..وكم من سجدة سجدها الرجال الأوفياء بين أحضان حقولنا؟ كنا نسمع همسات خشوعهم ومناجاتهم لله فنخشع معهم..

ألن يمروا لنتبارك من فيض ايمانهم؟؟
عم الصمت.. حتى أن نسمات السنابل صمتت.. تألمت لصمتي سنابل القمح "النبيلة" ..
بالله عليك بلغيهم سلامنا.. رددت: سيصل سلامكم لحماه الوطن ..واتجهت نحو شجرات التين والرمان العابق برائحة نضالهم وشجاعتهم فكان همسهم: أما حان اللقاء؟؟

تبسمت بحزن لشجرة التين الخضراء... وأجبتها: موسمك ِالآن يا مباركة ..
يا من اتى على ذكرك القرآن الكريم.. هزت بغصنها الكثيف بأوراقه ونطقت: الشوق قاتل! اشتقت لسماع ضحكاتهم وقصصهم البطولية وهم يرتاحون في ظلالي.. اشتقت لغفواتهم واطمئنانهم لحراسة الأرض والشجر والبشر..

اُنهكت من التعب وأنا أجول على" رفاق" أبطال (علي الطاهر) جلست بقرب نهر من الأنهار.. أحاور نفسي وأصبرها بأن أحبتنا سيكتب لهم النجاة أو الاستشهاد... أوليس هم من يبتهلون إلى الله ليفوح منهم عطر الشهادة؟

كان يستمع لحوار نفسي ذاك النهر المتدفق كاللؤلؤ هتف:هل أُسمعك عن أخبار الشباب المقاوم ؟
تأملت مياهه المضيئة كشعاع القمر حيث توضأت أيادي الشباب المؤمن.. فأدركت أنها تطهرت مع بزوغ الفجر ..وتهيأت لأداء صلاة الظهر.. وتعطرت لتناجي المعشوق الملك القدوس بصلاة الليل..

همست:هات أخبارك.. إنني لأسمعك بقلبي قبل عقلي.. امتزج الشوق مع هدير النهر وحنينه لملاقاة شبان الطهر.. فرد: إنني لمحظوظ ..لقد تباركتُ بنور وجوههم وجباهم الأبية وزنودهم السمراء المتأهبة لاطلاق الرصاصات على صدور الأعداء...

أيتها المغامرة.. كانوا يزورون ينابيعي المتدفقة لتطفئ لفحات الشمس الحارقة..
ويتسامرون على ضفافي وشذى أمانيهم البريئة يفوح..كنت أستانس لهمسات أحاديثهم وأزهو لرؤية ابتساماتهم ..وافتخر بأن رجال الكرامة مروا من هنا واغترفوا من مياهي النقية.. وداعبت قطراتي الأعين الحامية للوطن ...
سمعت تنهداتهم ووعودهم بأن النصر آتٍ لا محالة.. سكت النهر الجاري... قلت له: اكمل.. فرجفت مياهه ورجفت روحي معه!

علمت بأن وضوء الأبطال الأخير كان ها هنا!
لامس هذا التراب وعانق أوراق الشجر وبزاتهم المرقطة تعفرت بالزعتر الجنوبي ..

وصلوا صلاة الجماعة.. ناجوا ربهم بقلوب صادقة وتوجهوا إلى تلال" علي الطاهر" ..

وكان هذا نداء "حي على الجهاد".. بعد أن لبوا نداء "حي على الصلاة" عذرا" يا عشاق قلوبنا لم تكن رسالتي وحدي.. بل رسائل من الأشجار والأنهار.. والأزهار والورود.. والفجر ..الشمس والقمح والتين والرمان... والليمون والياسمين...

وقلبي أنا !

طال الغياب "حي على العودة"....



[email protected]
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)