shopify site analytics
إندريك.. عندما تُمنح 31 دقيقة فقط لتصنع المعجزة! - نهاية كارثية.. لاعب جامايكي يبتكر أغرب طريقة لتنفيذ ركلة جزاء ويتعرض لسخرية واسعة - السيسي يكشف كواليس لقاءاته مع نتنياهو: "قوة مصر لحماية السلام.. وليست تهديداً لأحد" - «لا بد من صنعاء وإن طال السفر»… رحلة العبارة من التراث إلى شعر عبد العزيز المقالح - وزير التربية والتعليم ورئيس جامعة عدن يبحثان تعزيز التكامل بين التعليم العام والعالي - خالد رغدان يكتب: الرهاب الاجتماعي.. المعركة النفسية التي لا يراها أحد - طيار سعودي أسير يقول إن مقاتلة «F-15SA» كانت في مهمة هجومية فوق اليمن - من وراء المسيرة الخضراء/الجزء 22 - تكريم رئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك و عدد من أهل القرآن والعلم في ليبيا - الشيخ سالم سعيد المطهافي قائد ثورة تعصي ضد الانجليز -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - امرأة من تعز تسمع رجل خائف (يحيى السواري) يقول لزوجها؛ (خبّيني)، وهي لاتعرفه ولاتدري إن كان خوفه حقيقي ام لا، فتقول بلا تردد؛ (انديلو هي)؛

الأحد, 13-سبتمبر-2026
صنعاء نيوز/ محمد الخامري - من صفحته على الفيس -
امرأة من تعز تسمع رجل خائف (يحيى السواري) يقول لزوجها؛ (خبّيني)، وهي لاتعرفه ولاتدري إن كان خوفه حقيقي ام لا، فتقول بلا تردد؛ (انديلو هي)؛ أي أعطيه السيارة لينجو بنفسه، وقد تكون أثمن ممتلكاتها، تكررها على زوجها 3 مرات وكانها تأمره..!!
بالمقابل، وفي نفس اليوم وربما ذات اللحظات، ضباط وجنود في الضالع يتقطعون لأبناء جلدتهم من ابناء الضالع الذين كانوا ضمن قوات طارق صالح، ويجهزون عليهم لأخذ سلاحهم فقط..!!
وفي ذات الوقت يتزامن الألم في رأس عمران، مدخل البريقة؛ حيث يقوم مسلحون وقيادات وضباط وجنود بمنع المواطنين والجنود النازحين من العبور والنجاة بأنفسهم وأطفالهم، ويجردونهم من أمتعتهم وممتلكاتهم الشخصية، ينهبون تلفوناتهم وذهب نسائهم وكل ماخف حمله وغلا ثمنه مقابل السماح لهم بالمرور..!!
بين الموقفين مسافة أخلاقية لاتقاس بالكيلومترات، بل بالسنوات الضوئية..

📌 كنت أتمنى ألا أصل إلى هذه المرحلة، التي أضطر فيها إلى الحديث بهذه اللغة المناطقية؛ عن امرأة من تعز، مقابل قيادات دولة وضباط جيش من الضالع وغيرها، لأنني أرفض أصلا أن تُقاس الأخلاق بالمحافظات، أو أن يتحول اليمن إلى هويات متصارعة، لكن بعض الوقائع تكسر في الإنسان الكثير من التحفظات..!!
امرأة بسيطة لاتعرف الرجل اختارت أن تمنحه وسيلة للنجاة، بينما اختار آخرون، في لحظة يفترض أن يكون فيها النازحون أحوج مايكونون إلى الحماية، أن يجعلوا من خوفهم وممتلكاتهم ثمنا للعبور..
هنا لاتعود القضية خلاف سياسي، بل امتحان للضمير..

📌 ومع ذلك، حتى لايُساء فهمي؛ انا لا أتحدث عن أبناء المحافظات الجنوبية كلهم، ولا أقبل اختزالهم في هذه الصورة الحقيرة؛ ففي الجنوب رجال أعرفهم وأحترمهم وأعتز بمواقفهم كثيرا، كما في كل مناطق اليمن..
حديثي عن الانفصاليين الموتورين الذين حوّلوا مشروعهم السياسي إلى كراهية مناطقية، ثم أضافوا إلى مأساة اليمن مأساة أخرى اسمها سقوط الأخلاق والقيم والمروءة، وماحدث في اليوم نفسه بين امرأة من تعز وجنود في الضالع، ونازحين في رأس عمران، سيبقى مفارقة مؤلمة تختصر الفرق بين من يرى في الخائف إنسان يجب إنقاذه، ومن يراه فرصة يجب ابتزازه، وتختصر الفرق في التربية على القيم النبيلة والاخلاق الرفيعة، أو الوضاعة والتفاهة وقلة الدين والحياء..
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)