صنعاء نيوز / سنا كجك -
🛑اعداد: سنا كجك-مختصة بالشأن الإسرائيلي
ער כת: סנה קוג ק
*في مقاله المنشور بصحيفة "يديعوت أحرونوت" يُسلط الكاتب الإسرائيلي "غادي عزرا "الضوء على أزمة عميقة تواجهها الدعاية الإسرائيلية في أوساط الشارع الأمريكي بعنوان: "اليوم التالي ..الحرب على الهوية" وذلك في ظل تحولات غير مسبوقة تحكم مزاج شريحة معينة من الشعب الأمريكي حيث تطرق إلى اعجاب الفئة المراهقة في المجتمع الأمريكي بحركة "حماس"وعبر عن مشكلة تحديد الهوية الإسرائيلية..اليهودية.. القومية كما يرونها في أمريكا*... نستعرض أبرز ما تضمنه المقال:
"لدينا مشكلة مع جيل الشباب في أميركا، وهذا الأمر بات معروفاً لقد كتبتُ أعمدة لا تُحصى وأطلقتُ تصريحات كثيرة تتعلق بالموضوع، ويستمر في الكشف عنه مشروع الاستطلاع الشهري الذي تُجريه جامعة هارفارد بالتعاون مع شركة هاريس ومن الأمثلة التي يقدمها هذا المشروع أن الأميركيين، الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 و24 عاماً يفضلون "حماس" على إسرائيل! وفي الواقع حظيت "حماس" بأغلبية من التعاطف في معظم منشورات المشروع منذ بداية العام مقارنةً بالديمقراطية الوحيدة في المنطقة..وفي المرتين الوحيدتين اللتين لم يحدث فيهما ذلك تقدمت إسرائيل بفارق ضئيل جدا"....التركيز على الشباب يخفي مشكلة أعمق تبحث في موقف الأميركيين من حق إسرائيل في أن تكون وطناً للشعب اليهودي وبحسب ما هو متوقع بينما تؤيد أغلبية كبيرة من الجمهور هذا الحق فإن الفئة العمرية "الإشكالية" (18-24 عاماً) منقسمة تقريباً بالتساوي (49%-51%)لا جديد."
يكمل الكاتب:"في معظم الفئات العمرية تقريباً تقترب النتيجة من التعادل؛ رقمياً، يرى 46% أن "على إسرائيل أن تكون من دون دين رسمي، أو هوية إثنية" أي إن إسرائيل يمكن أن تكون وطناً لليهود، لكن لا يمكن أن تكون دولة يهودية وهناك خلاف عابر للأجيال في أميركا بشأن يهودية الدولة والبديل الذي توحي به هذه الإجابة هو دولة لجميع مواطنيها، حتى لو لم يفكر المستجيبون في الأمر بهذه الصيغة....كثيرين من الأميركيين لا يدركون أن اليهودية ليست مجرد دين، إنما هي قومية قبل كل شيء"ويضيف:"وفي مكان مثل الولايات المتحدة، حيث يُعتبر الفصل بين الدين والدولة قيمة تكاد تكون مقدسة، ليس من المفاجئ أن يرى كثيرون أن إسرائيل لا ينبغي لها أن تكون دولة يهودية هذه المواقف ليست معادية لنا بالضرورة، بل هي أيديولوجيا مدنية أميركية، لكن هنا تحديداً، تكمن إحدى نقاط الصهيونية الأساسية: أن تعود اليهودية إلى أداء دورها كقومية وهذا لا يعني أن إسرائيل دولة دينية تحكمها الشريعة، لكنه يعني أنها بمثابة بوليصة تأمين لليهود وحتى إذا كان الدافع وراء هذا الموقف بريئاً، فإن النتيجة هي أن نحو نصف الجمهور الأميركي لا يعترف بإحدى الركيزتين اللتين تشكلان هوية الدولة، ألا وهي يهوديتها."
شدد في سياق مقاله على أنه:"منذ اللحظة التي لا يعترف فيها الجمهور في أقوى دولة حليفة لك بنصف هويتك، يصبح أمامك تحدٍّ.!! إن العلاقة بالولايات المتحدة هي أصل استراتيجي وجودي، ربما يبدو هذا الكلام كأنه فضفاض أكثر من اللازم في موسم انتخابي، لكن الآن يجب التذكير به فنحن لم نعُد في عالم فقدان الحزب الديمقراطي، أو مواجهة معارضة من "أجنحة متطرفة" داخل الحزب الجمهوري ببساطة، كثيرون من الأميركيين لا يعرفون مَن نحن،؟ وما نحن عليه ولا يفهمون ما هي الصهيونية؟ أو اليهودية ؟أو إسرائيل.؟
وتدخل في هذا الفراغ حملات التأثير والتضليل والمعلومات المضلّلة التي تدفع الرأي العام ضدنا، لأنه عندما لا تعود الحاجة إلى إسرائيل واضحة يصبح من السهل التحريض عليها."
ختم بالقول:" إن الجهل هو أفضل أرضية للتلاعب، وما معنى ذلك؟ قبل أن نشرح لماذا نحن على حق، من المهم أن نشرح مَن نحن ؟وما لا يقلّ أهميةً عن محاربة الحملات الزائفة بشأن التجويع، أن نفهم أننا نخوض حرباً على هويتنا لم يعُد الأمر مجرد إشارة تحذير إنها مشكلة حقيقية."!! |