shopify site analytics
البيضاء .. نادي الأحمدي رداع يتوج بطلاً لتصفيات أندية المحافظة للكرة الطائرة - الناشئون..والأنانية والإنفرادية..! - الدفاع المدني بإب يخمد حريقاً في مبنى شركة - تفاصيل دعم عسكري واستخباراتي إسرائيلي للسعودية لمواجهة قوات صنعاء - إنجاز يمني جديد في المهجر.. القاضية أسماء علي تشرف على أداء اليمين القانونية لمسؤولية - السياسة موهبة وتكوين فدراسة - خارج الرقابة: تكتيكات المواجهة الجديدة في الشارع الإيراني - اتحاد الجامعات الدولي يبحث آفاق التعاون مع منظمة الإيسيسكو لتعزيز البحث العلمي - النشرة المسائية لوسائل الإعلام العبري لنهار الخميس الموافق  22 أكتوبر 2026 -نتناياهو - صندوق تنمية المهارات يختتم دورة "Power BI" لكوادر مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - هناك مدرسة حديثة في العلوم العسكرية لا تدرس في "ساندهيرست" ولا في "any-point"، بل تُدرس حصرياً في أروقة الاستوديوهات الفضائية

الأربعاء, 23-سبتمبر-2026
صنعاء نيوز -
فن الإنزال المكتبي: كيف تصنع السعودية إنتصاراً عالمياً من الاستوديو؟

أيوب أحمد هادي

هناك مدرسة حديثة في العلوم العسكرية لا تدرس في "ساندهيرست" ولا في "any-point"، بل تُدرس حصرياً في أروقة الاستوديوهات الفضائية وحسابات منصة (X) التابعة للإعلام السعودي. اسمها: "عقيدة التضخيم التكتيكي".

تتلخص هذه العقيدة في قاعدة بسيطة: إذا لم يسعفك الواقع بانتصار، اخترع واحداً، وإن لم تجد سيناريو حقيقياً لعملية نوعية، فكاتب السيناريوهات موجود، والمخرج جاهز، والجمهور المستعد للتبصيم بانتظار الإشارة!

في كل صباح، يستيقظ المواطن العربي على "عملية هوليوودية" جديدة: في قنوات ومنصات الاعلام التابعة للسعودية. إنزال مظلي في غرفة المعيشة، اختطاف أهداف معادية من قلب المريخ، وتفكيك شبكات معقدة بلمسة زر.

المصطلحات دائماً فخمة ومرصعة بالذهب: "عملية نوعية"، "خاطفة"، "صفعة مسددة"، "اختراق غير مسبوق". تشعر لوهلة أن "جيمس بوند" يعمل برتبة رقيب أول في الاستوديو، وأن "توم كروز" أخذ دورات مكثفة في تقديم نشرات الأخبار.

المشكلة الوحيدة في هذه البطولات الملحمية هي "الأرض". تلك المساحة البايخة المسمى بالواقع، والتي ترفض بغرابة شديدة أن تنصاع لمؤثرات الجرافيكس وصوت الموسيقى التصويرية الحماسية!

على الشاشة: القوات تحاصر، والسيطرة مطلقة، والحوثي يلفظ أنفاسه الأخيرة.
على الأرض: الجغرافيا كما هي، والنتائج ذاتها، والواقع ينظر إلى الشاشة بذهول ولسان حاله يقول: "عن أي كوكب تتحدثون؟"

إنها متلازمة "الغريق والمكياج"؛ كلما اتسعت الفجوة بين ما يُقال وما يحدث، ارتفع منسوب المبالغة. إذا فشلت الخطة (أ)، لا ننتقل إلى الخطة (ب)، بل نرفع جودة الفيديو إلى 4K ونستبدل المذيع بآخر أكثر صراخاً!

لكن، دعونا نكون منصفين، فهناك إنجاز حقيقي لا يمكن إنكاره: القدرة الهائلة على ملء "الفراغ الاستراتيجي" بـ "الرغوة الإعلامية". تسألهم: "أين النتائج الملموسة؟"، فيجيبونك: "المهم هو التكنيك في الإنزال!".. تسأل: "ولكن لم يتغير شيء؟"، فيردون: "ألم تعجبك الموسيقى التصويرية في التقرير؟"

في النهاية، يمكنك أن تقنع جمهورك لمدة ساعة أنك فتحت صنعاء، ويمكنك أن تجعل المهاجم ينسى الهزيمة مؤقتاً بالرقص على أنغام "الانتصار الإعلامي". لكن الأكيد، أن المعارك لا تُحسم بـ "التريند"، والأرض لا تعترف إلا بمن يقف عليها، لا بمن يُنزِل جنوده... في المونتاج وميادين التواصل!

فهذه هي حقيقة الاعلام السعودي وذبابه الالكتروني باختصار.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)