صنعاء نيوز -
رائد التعليم والثقافة في عتمة وصاحب مكتبة «عتمة المفقودة»
الشيخ عبد الواحد بن محسن صلاح
شيخ مخلاف سماه – مديرية عتمة
إضاءات تاريخية
عمرو حيدر صلاح
يُعد الشيخ عبد الواحد بن محسن صلاح من أبرز الشخصيات العلمية والاجتماعية في تاريخ مخلاف سماه ومديرية عتمة، فقد جمع بين المشيخة والعلم والثقافة والزراعة، وترك أثراً بارزاً في الحياة العلمية والاجتماعية في المنطقة.
من سلالة عريقة في تاريخ عتمة ووصاب
ينتمي الشيخ عبد الواحد بن محسن صلاح إلى أسرة آل صلاح، وهي أسرة عريقة ارتبط تاريخها بمخلاف سماه وعتمة ووصاب، وتُرجع الأسرة نسبها إلى سلالات الملوك الحميريين وملوك عتمة ووصاب، وفق ما تتناقله المصادر والوثائق والرواية التاريخية الخاصة بالأسرة.
وقد ارتبط حضور آل صلاح في المنطقة بعدد من الحصون والقلاع التاريخية التي تمثل شواهد على مكانتهم ونفوذهم التاريخي، ومن أبرزها:
قلعة صلاح الوسطى – المصنعة.
قلعة الحصن الحربي – حصن صلاح الشرقي.
قلعة الزاهر – سماه.
حصن الشرف – بني غصين.
وتشكل هذه المواقع جزءاً من المشهد التاريخي والعمراني الذي ارتبط بأسرة آل صلاح في عتمة، وما زالت آثار بعضها شاهدة على تاريخ المنطقة وأسرها ومراكزها القديمة.
رائد التعليم والثقافة في عتمة
كان الشيخ عبد الواحد بن محسن صلاح من رواد التعليم والثقافة في عتمة ومحافظة ذمار، وأسهم في نشر قيمة العلم والمعرفة بين أبناء مخلاف سماه.
وقد عُرف مخلاف سماه منذ عقود طويلة بكثرة المتعلمين وحملة الشهادات العليا، حتى أصبح من أبرز المخاليف اليمنية حضوراً في مجال التعليم والثقافة، وذلك منذ ما يزيد على خمسين إلى ستين عاماً.
صاحب مكتبة «عتمة المفقودة»
ومن أبرز ما ارتبط باسم الشيخ عبد الواحد بن محسن صلاح مكتبته التي أصبحت اليوم جزءاً من الذاكرة الثقافية للمنطقة، ويمكن أن نطلق عليها «مكتبة عتمة المفقودة».
كانت المكتبات الخاصة في عتمة تمثل خزائن للمعرفة، تضم الكتب في العلوم الدينية واللغة والتاريخ والأدب والطب والزراعة وغيرها من المعارف.
ومع مرور الزمن تفرقت كتب المكتبة وضاعت أجزاء من محتوياتها، فأصبحت قصتها صفحة من صفحات التراث الثقافي المفقود في عتمة، وتستحق البحث عن الكتب والمخطوطات التي بقيت منها، وتوثيق أصحابها ومصادرها ومحتوياتها.
شيخ مخلاف سماه
كان الشيخ عبد الواحد بن محسن صلاح شيخ مخلاف سماه، وكانت له مكانة اجتماعية وعلمية بارزة بين أبناء المخلاف.
وقد ورد ذكره في شهادة اللواء الركن علي محمد صلاح بوصفه «شيخ مخلاف سماه في عتمة»، وهو ما يوثق مكانته في المجتمع المحلي.
خبير زراعي فذ
لم يقتصر اهتمام الشيخ عبد الواحد على التعليم والثقافة، بل كان خبيراً زراعياً فذاً، واهتم بتطوير الزراعة والاستفادة من طبيعة عتمة الخصبة ووديانها.
ويُنسب إليه أنه كان من أوائل من أدخلوا أشجار المانجو والعنب والبرتقال إلى مديرية عتمة، وأسهم في نشر زراعتها في المنطقة.
ولا تزال وديان عتمة ومزارعها إلى اليوم تنتج أنواعاً مميزة من هذه الفواكه.
رجل جمع بين العلم والعمل
جمع الشيخ عبد الواحد بن محسن صلاح بين المشيخة والعلم والثقافة والزراعة والخبرة العملية، فكان له حضور في المجتمع يتجاوز الدور التقليدي للشيخ.
وتبقى سيرته جزءاً من تاريخ مخلاف سماه، كما تمثل مكتبته المفقودة والحصون والقلاع المرتبطة بأسرة آل صلاح أبواباً مهمة للبحث في تاريخ عتمة الاجتماعي والثقافي والعمراني.
إن توثيق هذه السيرة، والبحث عن الكتب والوثائق والصور القديمة المتعلقة بالشيخ عبد الواحد بن محسن صلاح، يمثل خطوة مهمة في استعادة جانب من التراث العلمي والثقافي المفقود في عتمة.
عمرو حيدر صلاح
في السبت، 19 سبتمبر 2026, 7:21 ص abdulwahed albahri
كتب:
https://sanaanews.net/news-110159.htm
https://sanaanews.net/news-110160.htm