shopify site analytics
إسرائيل” تزعم اقترابها من السواحل اليمنية في أطول مهمة بحرية - جامعة عدن تحتفي باليوم العالمي للصيادلة وتناقش بناء القدرات الدوائية الوطنية - نقابة المحامين ترحب باحتواء الخلاف بين المحامي أحمد العلوي ورئيس محكمة بيت الفقيه - الأحمر اليماني ينور شمعه تاني!. - تحول استراتيجي من العشوائية إلى السيادة الغذائية: - شرعية الفنادق في مهب الريح: حينما تفرض صنعاء واقعها وتُسقط أدوات العمالة - تدريب 31 مديراً في كاك بنك على مهارات التسويق المصرفي بتمويل صندوق تنمية المهارات - جامعة عدن تحتفي بالذكرى الـ70 للعلاقات اليمنية الصينية - الملك رسم مسارا واضحا وخاطب العالم بلغة يفهمها - رائد التعليم والثقافة في عتمة وصاحب مكتبة «عتمة المفقودة» -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - تحول استراتيجي من العشوائية إلى السيادة الغذائية: سهل تهامة يترجم أهداف ثورة 21 سبتمبر والرؤية الوطنية في الميدان الزراعي

الجمعة, 25-سبتمبر-2026
صنعاء نيوز -
تحول استراتيجي من العشوائية إلى السيادة الغذائية: سهل تهامة يترجم أهداف ثورة 21 سبتمبر والرؤية الوطنية في الميدان الزراعي

الحديدة – أيوب أحمد هادي

تخوض اليمن اليوم معركة تنموية لا تقل أهمية عن معركتها الوطنية السيادية، تتجسد في تحقيق الأمان والاستقلال الغذائي عبر النهوض الشامل بالقطاع الزراعي، وإعادة صياغة أدوات الإنتاج والتصنيع المحلي. وفي قلب هذه الملحمة التنموية، يتصدر سهل تهامة — السلة الغذائية التاريخية لليمن — مشهد التحول الهيكلي من خلال تنفيذ حزمة متكاملة من البرامج الزراعية والميدانية التي تُترجم أهداف ثورة الـ 21 من سبتمبر المباركة إلى واقع ملموس في الحقول والمزارع والمعامل.

وتأتي هذه النهضة التنموية الشاملة في مديريات محافظة الحديدة كإحدى أبرز النتائج العملية للرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة، والتي جاءت امتداداً حقيقياً وتجسيداً صادقاً لأهداف الثورة لترسيخ الاعتماد على الذات، وتحرير القرار الوطني من الارتهان للخارج، وتحويل المجتمع الزراعي من مجرد مستهلك إلى منتج وصانع.

إعادة تنظيم المجتمع الريفي والبناء التعاوني
في خطوط المواجهة التنموية الأولى، تحولت الجمعيات التعاونية الزراعية متعددة الأغراض بمديريات السهل التهامي إلى ركيزة أساسية لإعادة تنظيم المجتمع المحلي. واستطاعت هذه الكيانات نقل المزارعين من حالة التشتت والمعاناة تحت جشع السماسرة والوسطاء إلى مجاميع إنتاجية منظمة تُطبق استراتيجيات التوسع الرأسي والزراعة التعاقدية.

فعلى صعيد مديرية الزهرة، ارتكز العمل الميداني على رفع الإنتاجية وتخفيض التكاليف عبر إدخال أصناف واعدة كالذرة الشامية وفول الصويا لتلبية احتياجات قطاع الدواجن وصناعة الزيوت الوطنية. وتم تشكيل 25 مجموعة إنتاجية موزعة على مختلف المناطق (منها 6 مجموعات في ربع الفرنتي و5 في ربع الوادي)، مما أسهم في تطبيق الدورة الزراعية والحد من الفائض والضياع الإنتاجي، بالتوازي مع تشغيل مسلخ "طائر الزهرة" بطاقة إنتاجية تصل إلى 2,000 دجاجة يومياً، وإعادة إحياء زراعة القطن طويل التيلة.

وامتدت الحماية التنموية للمنتجين عبر برامج الزراعة التعاقدية للعام 1446هـ، حيث شملت التعاقد مع 850 مزارعاً في محصول السمسم لزراعة 2,380 معاداً بإنتاج متوقع يصل إلى 1,200 طن، و128 مزارعاً في الذرة الشامية لزراعة 350 معاداً بإنتاج متوقع 150 طناً، وتوفير مدخلات الإنتاج لـ 67 مزارعاً في محصول القطن لزراعة 360 معاداً بإنتاج متوقع 110 أطنان. وشهد العام ذاته تسويق كميات هامة بلغت 78 طناً من الذرة الشامية، و25 طناً من القطن، و12 طناً من السمسم، و1.5 طن من فول الصويا، إضافة إلى دعم 345 مستفيداً في قطاع الألبان بإنتاج سنوي تجاوز 972,000 لتر من الحليب، وتوزيع 360 خلية نحل حديثة على 60 نحالاً.
وفي جانب البنية التحتية والمبادرات المجتمعية، جرى صيانة وتأهيل 13 قناة فرعية بوادي مور بطول 23 كم وتكلفة تجاوزت 67 مليون ريال لخدمة أكثر من 15 ألف معاد (أبرزها فتح قناة "الدرعانية" بطول 7 كم بعد توقف دام ثلاثة أعوام)، إلى جانب ترميم الطريق الزراعي (الزهرة – وادي مور) بطول 9 كم وتكلفة فاقت 57 مليون ريال.

قفزات استثمارية وإعادة إحياء الأراضي المعطلة
وفي مديرية المراوعة، تجسد مسار التمكين التنموي في حزمة مشاريع نفذتها جمعية "إكتفاء" بتكلفة إجمالية بلغت 2,347,557,190 ريالاً. وتدرج هذا المسار الإنجازي منذ عام 2022م بمسح الصحراء والتوسع في زراعة الأولويات، لتبدأ مرحلة التنفيذ الميداني لمشروع زراعة الصحراء مستهدفة 309 مستفيدين بتكلفة 9.7 مليون ريال، تلاه مشروع التوسع في زراعة القطن عام 2023م لـ 194 مستفيداً بتكلفة 15 مليون ريال.

وشهد عام 2024م قفزة نوعية بإطلاق مشروع الألبان الضخم لـ 1,008 مستفيدين بتكلفة 735 مليون ريال، ودعم سبل معيشة النحالين بتكلفة 30.2 مليون ريال، وصولاً إلى عام 2025م الذي شهد توسع مشروع الألبان بتكلفة تجاوزت مليار ريال لـ 1,200 مستفيد، ومشروع تعزيز الأمن الغذائي لمربيات الثروة الحيوانية بتكلفة 321 مليون ريال، وتسويق الدواجن بتكلفة 99.9 مليون ريال. كما شمل جانب التمكين الاقتصادي بالتعاون مع الهيئة العامة للزكاة دعم الأسر الفقيرة بـ 23.3 مليون ريال وأسر الشهداء بـ 19.3 مليون ريال، مع تشغيل 21 مجموعة إنتاجية ضمن 17 سلسلة قيمة جاري العمل عليها بالمديرية.

أما في مديرية باجل، ذات المقومات الاستثنائية بمساحتها البالغة 1653.3 كم² وشريطها الساحلي في العرج وشبكة أوديتها كسهام وسردد، فقد شملت الإنجازات الميدانية تشكيل أكثر من 750 مجموعة إنتاجية تغطي 22 صنفاً زراعياً وسمكياً وحيوانياً، مع اعتماد 25 مجموعة نموذجية لقيادة التوسع.
وكان أبرز المكتسبات الميدانية نجاح جهود الجمعية التعاونية في استصلاح أراضٍ زراعية واسعة بموقع "باب الناقة" وصولاً إلى وادي سردد، عقب إنهاء نزاع عقاري وتنموي معقد تسبب في تعطيل هذه الأراضي الخصبة لأكثر من 70 عاماً. واقترن هذا الاستصلاح بتوزيع 800 كيس من بذور فول الصويا لأكثر من 300 مزارع، وتشغيل معمل إنتاج زبادي وحقين "خيرات باجل" بطاقة 1500 لتر يومياً، إلى جانب معالجة 3 أطنان من محصول المانجو وتحويله إلى لب خام بالتنسيق مع القطاع الخاص.

ربط الحقل بالتصنيع وتقليص الفاتورة الاستيرادية
انتقل العمل الزراعي في تهامة عبر برامج سلاسل القيمة إلى مرحلة ربط الحقل بالتصنيع التحويلي وإحلال المنتج الوطني محل الواردات الخارجية:

في سلسلة البقوليات: أثمرت التدخلات الميدانية في سلسلة قيمة الفاصوليا عن إنتاج وتسويق 1,600 طن من الفاصوليا المحلية خلال (2024-2025م)، مما حقق وفرًا مباشرًا في فاتورة الاستيراد بلغ 1.53 مليون دولار سنوياً ودعم أكثر من 60 ألف مستفيد مع أسرهم، من خلال زراعة أكثر من 2,500 هكتار لـ 1,650 مزارعًا، وتشكيل 28 مجموعة إنتاجية، وتنفيذ 43 مدرسة حقلية و20 مبادرة مجتمعية.
وتتجه الخطة المستقبليّة (2026-2027م) لرفع الإنتاج إلى 14 ألف طن والتوسع في زراعة 7 آلاف هكتار لرفع نسبة الاكتفاء الذاتي إلى 46.6% وتوفير 26.4 مليون دولار. وعلى صعيد فول الصويا، قفز الإنتاج خلال عام 2025م من 80 طناً إلى 2,700 طن بنسبة نمو تجاوزت 3,200%، ما وفر نحو 221 ألف دولار من الاستيراد وخدم 12,500 مستفيد.

وفي سلسلة النخيل والتمور: تراجعت فاتورة استيراد التمور من 51,438 طناً عام 2022م إلى 41,181 طناً عام 2025م، مع تسويق 855 طناً محلياً هذا الموسم موزعة بين بيت الفقيه (600 طن)، والتحيتا (230 طناً)، والدريهمي (25 طناً)، وتوقيع عقود تشغيلية مع المصانع الوطنية كـ "مصنع تعبئة التمور ببني مطر" (517 طناً)، و"مصنع جذع النخلة بهمدان" (188 طناً)، و"مصنع المقبولي بالجاح" (150 طناً)، ليصل إجمالي التمور المحلية الموفرة حالياً إلى 10 آلاف طن من إجمالي 50 ألف طن كانت تُستورد كاملاً.

وفي سلسلة الدواجن والبيض: يجري العمل ضمن خطة إنقاذ وتطوير شاملة (1448–1453هـ) لقطاع تبلغ قيمة إنتاجه 380 مليار ريال ويوفر 300 ألف فرصة عمل. وتم رفع نسبة الإحلال المحلي لبدائل الأعلاف إلى نحو 75%، وتحديد حد أعلى لسعر "الكتكوت" بـ 250 ريالاً، مع إعادة تشغيل نحو 1,500 حظيرة مغلقة، وتوزيع أكثر من 25,000 دجاجة بلدية يومياً على الجمعيات. وتوجت هذه الخطوات بإيقاف استيراد الدجاج المجمد اعتمادًا على الإنتاج المحلي، وتطبيق معيار البيع بالوزن، وإنشاء 4 مخازن تبريد مركزية بسعة 20 ألف طن في صنعاء والحديدة، فتحاً لفرص استثمارية بقيمة تتجاوز 414 مليون دولار.

أما في سلسلة الألبان: أسهمت الاستراتيجية الوطنية لتوطين صناعة الحليب في خفض فاتورة استيراد الألبان بنسبة 5% وبقيمة توفير تبلغ 20 مليون دولار سنوياً. ومكن تفعيل أكثر من 15 جمعية تعاونية في السهل التهامي من بناء بنية تجميع الحليب وتوفير سيولة نقدية شهرية للمجتمع تُقدّر بـ 2 مليار ريال يمني، توفر فرص عمل لأكثر من 21.5 ألف أسرة. كما تم تقليص استيراد العجول الأفريقية وصولاً لمنعها كاملاً وإحلال العجول البلدية، والتوسع في زراعة الأعلاف الخضراء كالشركاس والبانيكم.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)