shopify site analytics
الدفاع المدني بإب يخمد حريقاً في مبنى شركة - تفاصيل دعم عسكري واستخباراتي إسرائيلي للسعودية لمواجهة قوات صنعاء - إنجاز يمني جديد في المهجر.. القاضية أسماء علي تشرف على أداء اليمين القانونية لمسؤولية - السياسة موهبة وتكوين فدراسة - خارج الرقابة: تكتيكات المواجهة الجديدة في الشارع الإيراني - اتحاد الجامعات الدولي يبحث آفاق التعاون مع منظمة الإيسيسكو لتعزيز البحث العلمي - النشرة المسائية لوسائل الإعلام العبري لنهار الخميس الموافق  22 أكتوبر 2026 -نتناياهو - صندوق تنمية المهارات يختتم دورة "Power BI" لكوادر مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا - قنصل اليمن في سان فرانسيسكو يُكرم الخبير التكنولوجي الأستاذ محمد علي العودي - عاجل بيلينغهام: "أضطر إلى تذكير نفسي بمدى صغر سنه"... ماذا رأى في أردا جولر؟ -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - لم تكن المرجعية الدينية في العراق يوماً، عنواناً فقهياً معزولاً عن المجتمع، بل شكّلت عبر تاريخ النجف الأشرف حضوراً اجتماعياً ووطنياً

الخميس, 01-أكتوبر-2026
صنعاء نيوز -

يوسف السعدي
لم تكن المرجعية الدينية في العراق يوماً، عنواناً فقهياً معزولاً عن المجتمع، بل شكّلت عبر تاريخ النجف الأشرف حضوراً اجتماعياً ووطنياً، يظهر حين يواجه الناس أزمة، أو تتعرض البلاد لفتنة، أو تصبح المصلحة العامة بحاجة إلى موقف، يحمي المجتمع ويصون الدولة.
هذا الدور ليس وليد المرحلة الراهنة، فقد عرف تاريخ العراق والمسلمين عامة، مواقف لعلماء تصدوا للظلم والغلاء والأوبئة والأزمات، وتحولت المسؤولية الدينية في محطات عديدة، لفعل اجتماعي يحفظ الإنسان ويخفف آثار الأزمات.
بعد 2003 اتخذ حضور المرجعية أبعاداً أكثر اتصالاً ببناء الدولة، فبرزت الدعوة إلى المشاركة الانتخابية، وترسيخ المؤسسات، والإصلاح ومكافحة الفساد، واحترام إرادة المواطنين، لتتوج عام 2014 بفتوى الجهاد الكفائي أمام تهديد تنظيم داعش، لتدخل المرجعية مرحلة استثنائية، ارتبطت بحماية العراق والدفاع عن وجود الدولة والمجتمع.
فهم هذا المسار تحتاج إلى التمييز بين المرجعية والعمل السياسي، فالمرجعية تطرح عناوين عامة، تتصل بالقيم والمصلحة الوطنية والدولة والقانون، بينما يعمل السياسي داخل مساحة البرامج والتحالفات والقرارات وإدارة الاستحقاقات، لذلك فإن التقارب في بعض العناوين لا يعني تقاطع الأدوار، وهو لا يمنح أي طرف تفويضاً سياسياً باسم المرجعية، لكنه لا يخرجها من توجهاتها العامة.
ضمن هذه المساحة يمكن قراءة تحركات السيد عمار الحكيم، ففي نيسان 2026 جُدد انتخابه زعيماً لتيار الحكمة الوطني، مؤكداً الإصلاح والاعتدال وتحمل المسؤولية السياسية، وفي حزيران، أكد دعمه لحصر السلاح بيد الدولة، رابطاً ذلك بتوجيهات المرجعية والدستور والقانون، ومشدداً على دولة المؤسسات وسيادة القانون.
المهم هنا ألا تتحول المرجعية إلى عنوان انتخابي، ولا تُختزل السياسة في القرب منها، فالمرجعية في خطابها العام، تضع معايير تتعلق بالنزاهة والكفاءة واحترام القانون، بينما يبقى السياسي مطالباً بتحويل المبادئ إلى برامج وقرارات ونتائج.
لهذا فإن السؤال الأعمق ليس، من تؤيد المرجعية؟ بل، أي دولة تريدها المرجعية للعراقيين؟
مسارها يكشف عناوين واضحة، دولة قانون، مؤسسات فاعلة، إصلاح ومكافحة فساد، حماية المواطن ووحدة المجتمع وسيادة القرار الوطني..
أما الاختبار الحقيقي فيقع داخل الدولة نفسها، فهناك تُقاس قدرة القوى السياسية، لتحويل هذه العناوين إلى إنجاز، فالمرجعية تنبه إلى الطريق، والسياسة مطالبة بإثبات قدرتها على السير فيه، والدولة تبقى المساحة التي ينبغي أن يلتقي عندها الجميع.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)