shopify site analytics
خماسية الأمل في زمن الركام: عندما تبتسم الشباك ويبكي الوطن - المنتخب الوطني يفوز على نظيره البحريني بخماسية في ختام مشاركته بخليجي27 - حين بكت اليمن في عيون طفلة - تدهور الحالة الصحية للرئيس السوداني السابق عمر البشير ونقله للمستشفى - الخميسي يكتب : رغم الظروف القاسية ..رغم المحن ..!! - الخميسي يكتب: المخادمة .. هل أنت مرتاح ..!؟ - دموع الفرح... ووجع اليمن - الدكتور رضا يكتب : لماذا تأخر العرب؟ - محمد لكبير.. فنان يصنع من النقطة والخيال عالماً من الإبداع - حقوق الإنسان.. الخاصرة التي يمكن أن تقلب الطاولة على نظام طهران -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - في لحظةٍ استثنائيةٍ كشفت عن المعدن الصلب للإنسان اليمني، انتزع منتخبنا الوطني لكرة القدم فوزًا تاريخيًا مستحقًا على شقيقه البحريني بخمسة أهداف مقابل هدفين

الخميس, 01-أكتوبر-2026
صنعاء نيوز/ عبد الواحد البحري -
في لحظةٍ استثنائيةٍ كشفت عن المعدن الصلب للإنسان اليمني، انتزع منتخبنا الوطني لكرة القدم فوزًا تاريخيًا مستحقًا على شقيقه البحريني بخمسة أهداف مقابل هدفين. لم تكن مجرد مباراة في كرة القدم أو تسعين دقيقة من الركض خلف المستديرة، بل كانت ملحمةً كروية صاغها فتيةٌ قادمون من قلب المعاناة، ورسموا بالعرَق والجهد لوحةً أملٍ غاب طويلاً عن سماء الوطن.

تأتي هذه الخماسية العريضة لتبدو كالمعجزة في حسابات الرياضة والمنطق. فنحن نتحدث عن منتخبٍ جاء من بلدٍ بلا دوريٍّ منتظم، ولا معسكراتٍ حديثة، ولا دعمٍ يُذكر للرياضيين الذين يقاتلون لتوفير أبسط مقومات العيش قبل دخول المستطيل الأخضر. لقد تحولت اليمن — التي طالما حُفرت في الذاكرة بـ "اليمن السعيد" — بفعل سنوات الحرب والحصار والفقر إلى وطنٍ مكلوم، يعيش أبناؤه تحت وطأة الأزمات المعيشية وانقطاع سبل الحياة. ومع ذلك، انتفض هؤلاء الشباب ليثبتوا أن الإرادة اليمنية لا تموت تحت الركام.


وفي خضم هذا الفوز الكبير، اختصرت صورة واحدة كل الحكاية؛ تلك اللحظة التي التقطت فيها الكاميرات طفلةً يمنيةً في مدرجات الملعب وهي تنهمر بالبكاء عقب تسجيل الهدف الرابع. لم تكن تلك الدموع مجرد فرحةٍ عابرة بهدفٍ كروي، بل كانت تفريغًا لشحناتٍ هائلة من القهر والكبوت الداخلي. بكت تلك الطفلة نيابةً عن شعبٍ بأكمله، بكت عن وطنٍ خنقته الحروب وحاصره القريب والبعيد، وأثقل كاهله الفقر والشتات. كانت دموعها تقول للعالم: نحن هنا، نتنفس بالرغم من كل شيء، ونبحث عن فرحةٍ صغيرةٍ ننتزعها من بين فكي المأساة.


إن هذا الانتصار الكروي يضع الجميع أمام مسئولياتهم؛ فالرياضة في اليمن لم تعد مجرد ترفيه، بل أصبحت المساحة الأخيرة التي توحد هذا الشعب وتمنحه أملًا في الغد. هؤلاء اللاعبون الذين أسعدوا ملايين اليمنيين في الداخل والمغترب يستحقون الوقوف بجانبهم وبناء بيئةٍ رياضية تصون كرامتهم وتستثمر في مواهبهم.
لقد برهن شبابنا في الملعب أن اليمن، وإن أُنهك وأُحبط، يمتلك في أحشائه جينات الصمود والنهوض. خماسية البحرين لم تكن مجرد أرقامٍ على شاشة النتيجة، بل كانت صرخة حياة تقول إن هذا الشعب الجريح قادرٌ على صنع المعجزات متى ما أُتيحت له الفرصة.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)