shopify site analytics
بدء المؤتمر الأول للاستشعار عن بُعد والمعلومات الجيومكانية وتقنيات الفضاء - تتويج مغربي في القاهرة الشاب عمر دغوغي الإدريسي يتوج بوسام قائد الشباب العربي 2026 - النشرة المسائية لوسائل الإعلام العبري لنهار السبت الموافق  3 اكتوبر 2026  - غضب مودريتش عقب الهزيمة التاريخية أمام إنجلترا (7-0) - تحركات جادة من الاتحاد البرتغالي لاحتواء أزمة رونالدو وجيسوس - الرويشان وشيبان وبادر يزورون جـرحى القــوات المسلــحة في هيئة مستشفى ذمار العام - السعودية والإمارات.. تنسيق متصاعد وغموض إماراتي بشأن العودة إلى الحرب في اليمن - تحالف جديد بين مصراتة والزاوية: "ملتقى أبناء الوطن" يجدد الدعم لحكومة الوحدة الوطنية - جريمة مروعة تهز الجالية العربية في شيكاغو: مقتل المغترب الأردني الأمريكي محمد الحشايش - عصابات المستعمرين واستهداف القرى الفلسطينية -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - بعد اللقاء الذي عُقد في الإمارات برعاية نتنياهو، رئيس وزراء الكيان المؤقت، والتسريبات التي أشارت إلى مشاركة سعودية، والتي بقيت حتى الآن

الأحد, 04-أكتوبر-2026
صنعاء نيوز -

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

بقلم: د. علي محمد الزنم
عضو مجلس النواب
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
بعد اللقاء الذي عُقد في الإمارات برعاية نتنياهو، رئيس وزراء الكيان المؤقت، والتسريبات التي أشارت إلى مشاركة سعودية، والتي بقيت حتى الآن بين النفي والإثبات، وهو أمر ليس مستغربًا في ظل العلاقات المتميزة التي تربط الطرفين بإسرائيل، يبقى الأهم هو الحديث عن مخرجات هذا اللقاء وانعكاساتها المحتملة على الحرب في اليمن.
وفي هذا السياق، يمكن القول إن من أبرز التطورات الدعوة إلى عقد لقاء سعودي–إماراتي في الرياض، وهو لقاء اكتسب أهمية سياسية وأمنية لافتة، خصوصًا أن نائب رئيس الإمارات، الشيخ منصور بن زايد، زار الرياض في 29 سبتمبر، والتقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ووزير الدفاع خالد بن سلمان، في أول زيارة إماراتية رفيعة المستوى منذ الخلافات الكبيرة بين البلدين بشأن الملف اليمني.

وجاء توقيت الزيارة بالتزامن مع تصاعد الهجمات اليمنية على السعودية، الأمر الذي منح اللقاء دلالات سياسية وأمنية تتجاوز إطار العلاقات الثنائية.
ومع ذلك، لا يوجد حتى الآن إعلان موثوق يؤكد أن الإمارات وافقت على الدخول في حرب برية أو جوية جديدة ضد صنعاء. وما ظهر رسميًا حتى الآن هو إدانة أبوظبي للهجمات على السعودية، وإعلان تضامنها الكامل مع المملكة ودعم الإجراءات الرامية إلى حماية أمنها.

والأهم من ذلك أن السعودية نفسها تبدو، وفق المعطيات المتداولة، متجهة نحو عملية عسكرية كبيرة عبر القوات اليمنية الموالية لها، بهدف استعادة مناطق في الساحل وباب المندب، بينما تشير المعلومات المتاحة إلى أن تركيا وباكستان تقدمان دعمًا عسكريًا واستشاريًا، دون مؤشرات واضحة على مشاركة قتالية مباشرة حتى الآن.

ومن هنا، أرجّح أن الإمارات لن ترفض التعاون مع السعودية من حيث المبدأ، لكنها في المقابل قد تتجنب إعلان عودة مباشرة إلى الحرب داخل اليمن بالشكل الذي كانت عليه قبل عام 2019.
فالتضامن السياسي والاستخباراتي، أو تقديم الدعم اللوجستي والدفاعي، شيء، وإرسال قوات إماراتية أو تنفيذ غارات مباشرة على صنعاء الصمود شيء آخر تمامًا.
والسبب في ذلك أن أبوظبي خرجت من اليمن بعد تصاعد الخلافات السعودية–الإماراتية بشأن إدارة الملف اليمني، ولذلك فإن عودتها العسكرية المباشرة ستكون قرارًا كبيرًا يحتاج إلى ترتيبات وضمانات سياسية وعسكرية، خصوصًا في ظل استمرار المصالح الأمنية والاستراتيجية الإماراتية في المنطقة.

وبناءً على ذلك، يمكن القول إنه حتى هذه اللحظة لا يوجد دليل واضح على أن الإمارات قالت «نعم» للمشاركة العسكرية المباشرة. وفي الوقت نفسه، لا توجد مؤشرات على رفض إماراتي للتحرك السعودي؛ بل على العكس، هناك تقارب وتنسيق واضحان بين الرياض وأبوظبي.

وعليه، فإن السيناريو الأقرب، من وجهة نظري، هو أن تبدأ الإمارات بمساندة غير مباشرة، والأيعاز لحلفائهم في اليمن بالذات الجنوبيين للمشاركة المدروسة ،مع إبقاء قرار المشاركة العسكرية المباشرة مفتوحًا، تبعًا لتطورات الهجمات اليمنية ونتائج التحرك السعودي على مختلف المستويات، وهو ما قد يؤدي لاحقًا إلى تغيير الحسابات والمواقف.

وهناك عامل مهم آخر يتمثل في الاجتماع الدفاعي المرتقب في الرياض لأعضاء اتفاقية مكة، والذي يُتوقع أن يبحث أيضًا مقترحًا إيرانيًا للحوار السياسي مع القيادة في صنعاء عاصمة القرار اليمني ، باعتباره بديلًا عن التصعيد العسكري. وهذا يعني أن المسار الدبلوماسي لا يزال مطروحًا بالتوازي مع التحضير العسكري.

لكن، وبرأيي، فإن الحديث عن المسار الدبلوماسي قد لا يعدو كونه محاولة لامتصاص الضغوط وتهدئة المشهد إعلاميًا أمام المجتمع الدولي، بينما تشير التطورات العملية إلى أن المسار على الأرض يسير باتجاه التصعيد ضد صنعاء.
فصنعاء التي برزت خلال السنوات الماضية كقوة عسكرية مؤثرة، وأظهرت قدرة عالية على خوض المواجهات العسكرية، باتت تمثل تحديًا كبيرًا أمام القيادة السعودية، التي تتحرك إقليميًا ودوليًا بحثًا عن مخارج للملف اليمني.
وقد تكون التطورات المقبلة، وما ستشهده الساحة اليمنية من تحولات عسكرية وسياسية، هي العامل الحاسم في تحديد ما إذا كان التنسيق السعودي–الإماراتي سيتحول إلى مشاركة عسكرية مباشرة، أم سيبقى في إطار الدعم السياسي والأمني واللوجستي.

وفي كل الأحوال، يبقى اليمن هو ساحة الاختبار الحقيقية لهذه التفاهمات، فيما تظل احتمالات التصعيد والتهدئة مفتوحة على أكثر من سيناريو، بانتظار ما ستسفر عنه التحركات العسكرية والدبلوماسية خلال المرحلة المقبلة.

مع التأكيد أن أي مواجهة عسكرية جديدة ضد صنعاء ستبوء بالفشل، كما باءت محاولات سابقة بالفشل؛ فما لم يتحقق خلال اثني عشر عامًا مضت، رغم كل ما شهدته من مواجهات وحروب وتصعيد عسكري، لن يتحقق في ما هو آتٍ، بإذن الله.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)