shopify site analytics
رسائل سلام ومبادرات اجتماعية بحقن الدماء وتجنيب مدينة تعز أتون الحرب - مغادرة عدد من أقارب المخلافي إلى تركيا.. بينهم شقيقه المتهم باغتيال المشهري - إخلاء السجن المركزي بتعز - من الدراجة النارية في السويد إلى المواكب في العراق: حين يصبح المنصب خدمةً في بلد - من الدراجة النارية في السويد إلى المواكب في العراق: حين يصبح المنصب خدمةً في بلد - حكومة ستصعد بالفشل للقمة - اليمن يكتب فصلًا جديدًا في التاريخ المعاصر - *11 أكتوبر.. حين اغتالوا الزمن اليمني ولم يدركوا أن الحمدي فكرة لا تموت* - رئيس جامعة إب يتفقد سير الأداء بكلية الطب والعلوم الصحية ويدشين نظام خدمة الجمهور - جامعة إب تمنح الباحثة تيسير الكامل درجة الماجستير في الإدارة واصول التربية -
ابحث عن:



صنعاء نيوز - تحل علينا اليوم 11 أكتوبر الذكرى الـ 49 لاغتيال الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي، وهي ليست ذكرى اغتيال رجل، بل ذكرى اغتيال وطن واغتيال زمن

الثلاثاء, 13-أكتوبر-2026
صنعاء نيوز/ بقلم: الدكتور فيصل سعيد حمود المخلافي -
*11 أكتوبر.. حين اغتالوا الزمن اليمني ولم يدركوا أن الحمدي فكرة لا تموت*


تحل علينا اليوم 11 أكتوبر الذكرى الـ 49 لاغتيال الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي، وهي ليست ذكرى اغتيال رجل، بل ذكرى اغتيال وطن واغتيال زمن.

لم يكن اغتيال الحمدي جريمة عشق ولا انقلاباً داخلياً كما روّج القتلة، بل كان هندسة أنظمة استعمارية بامتياز، وهذا ما لم ينتبه له أحد من قبل. فالحمدي لم يكن يمثل خطراً عسكرياً على السعودية، بل كان يمثل خطراً أشد، خطر "العدوى التنموية".

لقد كان يبني نظرية خطيرة اسمها "الدولة النموذج"، عبر الحركة التعاونية التي جعلت الفلاح يبني مدرسته ومستوصفه بيده بلا شيخ ولا سفارة، وهذه العدوى لو نجحت في تعز والحديدة لكانت عبرت إلى نجران وجيزان وعسير، فالقبائل واحدة والجرح واحد، فكان القرار الإقليمي: اقتلوا الفكرة قبل أن تعبر الحدود، واقتلوها بطريقة غامضة بلا تحقيق لتبقى عبرة لكل من يحاول.

ومن هنا نفهم أن ما حدث كان سرقة للزمن اليمني، وهو أخطر سلاح في هندسة الأنظمة، فقتل الحمدي سرق من اليمن 49 عاماً كاملة وأعاده إلى ما قبل 1974، ومن يومها لم يأت مشروع وطني أبداً، بل جاءت مشاريع أسرية وقبلية مستوردة، حتى أصبح اليمني يعيش بلا مستقبل، وهذا هو القتل الباراسيكولوجي (ما وراء النفس) الحقيقي، أن تقتل المستقبل في رأس شعب وتزرع فيه عقدة أن كل مصلح سيُقتل فاخضعوا.

لكنهم فشلوا، فتحول دمه من صدمة ممتدة إلى وقود ثوري.

إن اغتيال الحمدي لم يكن قضية أسرة ولا حزب، بل هو أول ملف سيادة يمنية مرفوع ضد الوصاية، وهو الدليل القانوني المادي على أن القرار اليمني كان مختطفاً، وكل ما جاء بعده من حروب وحصار هو استمرار لنفس الجريمة بنفس الجاني وإن تغيرت أدواته.

ولهذا فإن الاحتفال اليوم في صنعاء وسط حضور رسمي وحزبي ليس وفاءً عاطفياً لشخص مات، بل هو محاكمة تاريخية وفتح لملف جنائي لا يسقط بالتقادم، وهو إعلان بأن الحلم الذي اغتالوه عاد ليتحقق، فما كان يحلم به الحمدي من جيش وطني وقرار مستقل وتنمية بلا قروض، هو ما تحاول صنعاء أن تبنيه اليوم تحت الحصار.

لقد قتلوا الجسد وعجزوا عن قتل الفكرة، وصدق الله فيهم: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾

سلام على الحمدي يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حياً، وسلام على اليمن الذي لم ينسَ دمه.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
حول الخبر إلى وورد

ملخصات تغذية الموقع
جميع حقوق النشر محفوظة 2009 - (صنعاء نيوز)